نجلاء البحيري
أشعر أحيانًا
أن السنوات لم تمضِ…
بل انزلقت مني
كشيءٍ لا يُمسك وهو يغادر.
كحقيبةٍ سقطت من يد مسافرٍ متعب،
نصف مفتوحة،
تتساقط منها أشياء لا تكتمل في الذاكرة:
صورة قديمة،
وعدٌ لم يعبر،
وصوتي حين كان أخفّ.
لم يكن الأمر سقوطًا واضحًا.
كان فقدًا يتسلّل دون إعلان.
ثم ذلك الفراغ الخفيف في اليد…
لا يأتي كحدث،
بل كعلامة متأخرة على أن شيئًا ما كان هناك.
ألتفت الآن،
فتبدو المسافة أكبر من يقين الذاكرة،
وأنا في منتصفها
كأنني لم أبدأ الحركة.
لا شيء يتحرك حقًا.
وفي الداخل برودة تلامس الذاكرة،
تعيدها بصمتٍ لا يطلب إذنًا.
أحاول أن أرى نفسي بوضوح:
من يتقدّم الآن؟
أنا… أم ما تبقّى في الطريق؟
تتبدّل الملامح في داخلي بصمت،
كأنها لم تكن لي يومًا،
وكأنني كنت أثرًا يمرّ
لا صاحب أثر.
وفي النهاية…
أفهم متأخرًا
أن الطريق لم يكن يعبرني.
#نجلاء_البحيري #شعر_معاصر #فلسفة_الزمن #أدب_وخواطر #الذاكرة

Leave a Reply