تقرير: عبدالمنعم مختار
حظي العدد المئة من ملف الهدف الثقافي بتفاعل واسع من الكتاب والنقاد والقراء، الذين رأوا في استمرار صدور الملف، رغم ظروف الحرب، تجربة ثقافية تستحق التقدير، فيما تنوعت تعليقاتهم بين الإشادة بالمحتوى، وتقديم مقترحات لتطويره، والتأكيد على أهمية المشروع بوصفه مساحة للحوار والنقد والإبداع.
ووصفت الدكتورة أسماء التوم العدد بأنه «ملف ممتاز»، مشيدة بالجهد المبذول في إصداره، وأضافت: «جهد مقدر… في زمان أصبح فيه رغيف الخبز ثقافة.»
من جانبه، هنأ الدكتور أحمد بابكر أسرة الملف ببلوغ الإصدار المئة، مؤكداً أن النقد يمثل المحرك الأساسي للتطوير، وداعياً إلى نشر نماذج تطبيقية للنقد ليستفيد منها القراء. كما اقترح الاهتمام بأدب معسكرات اللجوء، وثقافة المزارعين والرعاة، وأدب «جنقو الذهب» و«السنبك»، باعتبارها تعبيراً عن المجتمعات السودانية، واختتم حديثه بالقول: «شكراً الهدف الثقافي لهذا الاختراق في زمن العتمة.»
أما الأستاذ أنور حلفاوي، فرأى أن كلمة العدد جاءت «صادقة ومعبرة»، متمنياً أن تكون المئة الأولى بداية لمائة ثانية «أجمل وأحلى».
وأكد الدكتور أشرف مبارك أنه راهن على الملف منذ انطلاقته، معتبراً أن الاختلافات الفكرية والسياسية لم تمنع نجاح مشروع ثقافي استطاع أن يجمع مختلف الاتجاهات والأفكار في بوتقة واحدة، مشيداً بشجاعة الملف في إتاحة مساحة للرؤى الناقدة.
بدوره، وصف الأستاذ حميدو افتتاحية العدد بأنها «رائعة»، وقال إنها أعادت إلى ذاكرته افتتاحيات مجلة جمعية حنظلة بجامعة الجزيرة في أواخر ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي.
كما هنأ الناقد نادر السماني أسرة الملف بإصدار العدد المئة في ظروف استثنائية، معتبراً أن فتح باب النقد والنقد الذاتي يمثل خطوة تستحق التقدير.
واختار الكاتب أحمد باتشينو التعبير بلغة شعرية، فكتب: «إنه النهر يشق طريقه وسط الصخر»، مضيفاً أن «الهدف» تملأ اليوم الفراغ الثقافي الذي فرضته الحرب، وتثري الوجدان السوداني في وقت يسعى فيه دعاة الظلام إلى مصادرة الجمال.
ووصف الدكتور عبدالله أرباب ما تحقق بأنه «جهد في الزمن الصعب»، فيما قال الدكتور الشيخ فرح إنه استمع إلى افتتاحية العدد مرتين، لأنها جاءت شاملة وتناولت كل ما يستحق الإشارة إليه، متمنياً للملف مزيداً من النجاح في أعداده المقبلة.
ولفتت مبادرة الملف في استذكار رفاق المسيرة الذين رحلوا اهتمام عدد من المتابعين، إذ كتبت الكاتبة والشاعرة نانا البحيري: «ما أجمل أن يحتفي النجاح بمن صنعوه، وأن يسبق الوفاء الاحتفال. رحم الله الراحلين، وأبقى أثرهم حيّاً في الذاكرة والثقافة.»
وفي السياق نفسه، استحضرت لندا الحضري سيرة المهندس الراحل طارق ميرغني، مؤكدة أن أثره سيظل حاضراً في مجال الهندسة، وفي الأجيال التي تتلمذت على يديه، وفي ذاكرة كل من عرفه بإنسانيته وطيب معشره.
كما ترحمت سلمى الشفيع على الراحل معاوية الشفيع وبقية رفاق المسيرة، مؤكدة أن ما قدموه للوطن ولملف الهدف الثقافي سيظل باقياً في الذاكرة، ومعربة عن أملها في أن يواصل الملف رحلته نحو مئات جديدة من الإبداع والعطاء.
وجاءت هذه التعليقات المتنوعة متفقة في مجملها على الإشادة بتجربة ملف الهدف الثقافي في بلوغه العدد المئة، مع التأكيد على أهمية استمرار المشروع، وطرح أفكار تسهم في تطويره وتوسيع دوائر اهتمامه، إلى جانب تثمين مبادرته في الاحتفاء برموز مسيرته واستذكار إسهاماتهم في بناء هذا المنبر الثقافي.

Leave a Reply