خبز المطابع

صحيفة الهدف

أحمد عوض الكريم يوثق أيامه في جامعة الجزيرة

صدر حديثًا عن دار النسيم للنشر ودار فيجن للنشر كتاب (ذاكرة الأمكنة.. أيامي في جامعة الجزيرة) للدكتور أحمد عوض الكريم، في عمل يجمع بين السرد والتوثيق واستعادة الذاكرة، متخذًا من جامعة الجزيرة فضاءً للحكاية وموضوعًا للتأمل واستنطاق التاريخ.
ويتناول الكتاب تجربة جامعة الجزيرة، إحدى أبرز مؤسسات التعليم العالي في السودان، والتي تأسست عام 1975 بمدينة ود مدني، وارتبط اسمها بمشروعات التعليم التطبيقي وخدمة المجتمع والبحث العلمي، وأسهمت على مدى عقود في تخريج آلاف الكوادر التي انتشرت في مختلف المجالات المهنية والعلمية داخل السودان وخارجه.
ويمثل هذا الإصدار محاولة لاستعادة تفاصيل المكان والزمان، وتوثيق جوانب من الحياة الجامعية والإنسانية داخل هذه المؤسسة العريقة، بما تحمله من ذكريات وتجارب وعلاقات أسهمت في تشكيل وعي أجيال متعاقبة من الطلاب والأكاديميين والعاملين.
واستطاع المؤلف أن يمسك بخيوط السرد بحس فني ولغة سلسة، محولًا الأمكنة من مجرد مبانٍ وقاعات إلى شخصيات حية تنبض بالحركة والذكريات. فمن خلال قدرته الإبداعية، يمنح المكان صوتًا خاصًا، ويعيد تقديمه بوصفه شاهدًا على مراحل من العطاء والتضحيات والعمل الأكاديمي والوطني.
ويبرز الكتاب العلاقة الحميمة بين الإنسان والمكان، حيث تتداخل سيرة الأفراد مع سيرة الجامعة، لتتشكل لوحة إنسانية تستحضر ملامح مرحلة مهمة من تاريخ التعليم العالي في السودان. فالأمكنة هنا ليست جدرانًا صامتة، بل ذاكرة حية تحفظ قصص النجاح والكفاح والتجارب التي صنعت وجدان أجيال كاملة.
ويُنتظر أن يشكل «ذاكرة الأمكنة.. أيامي في جامعة الجزيرة» إضافة مهمة للمكتبة السودانية، ليس فقط بوصفه كتابًا توثيقيًا، بل أيضًا باعتباره عملًا أدبيًا يسعى إلى حفظ الذاكرة الجماعية وتقديمها للأجيال القادمة في قالب سردي مشوق.
==
(من يوميات الشهيد طاهر سالم إزاز(.. توثّق مرحلة مفصلية من النضال الإريتري

تستعد دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع لإصدار كتاب جديد بعنوان (من يوميات الشهيد طاهر سالم إزاز)، من إعداد وتقديم أحمد محمد داير، في خطوة تندرج ضمن جهود توثيق تاريخ الثورة الإريترية وحفظ سير رموزها الوطنية.
ويتناول الكتاب يوميات المناضل الشهيد طاهر سالم إزاز، أحد أبرز القيادات الوطنية التي لعبت دورًا مهمًا في مسيرة الكفاح المسلّح الإريتري، وأسهمت في الحفاظ على استمرارية الثورة خلال مراحلها الأولى.
ويعيد الإصدار تسليط الضوء على مساهمات جيل الرواد الذين ارتبطت أسماؤهم ببدايات العمل الثوري، ومن بينهم أفراد مجموعة الجيش السوداني، التي كان لها حضور مؤثر في انطلاقة الكفاح المسلّح الإريتري، حيث تكرّرت الإشارة إلى أدوارهم في العديد من الكتابات والدراسات التاريخية.
ويُعد هذا الإصدار امتدادًا لاهتمام مؤلفه أحمد محمد داير بالتوثيق التاريخي، إذ سبق أن صدر له كتاب (آدم أكتي.. سنوات من النضال) عن دار النخبة للنشر والطباعة، وهو عمل يندرج ضمن أدب المذكرات السياسية والتاريخية، ويوثّق المسيرة النضالية للمناضل الإريتري آدم أكتي، مسلطًا الضوء على مراحل النضال السلمي السرّي في مدينة كرن، ثم مرحلة الكفاح المسلّح وتأسيس خلايا جبهة التحرير الإريترية، ودور الرعيل الأول من المناضلين في إشعال الثورة ضد الاستعمار الإثيوبي.
ويأتي هذا الكتاب ضمن مشروع دار النخبة الرامي إلى توثيق واحدة من أبرز حركات التحرّر الوطني في القرن العشرين، وإتاحة مادة تاريخية موثّقة للأجيال الجديدة، تسهم في التعريف بمحطات وشخصيات لم تنل ما تستحقه من الاهتمام في سجل التاريخ الحديث.

==
(رماد الحرب والحب) لسمر سليمان.. رواية عن الأمل في زمن الخراب

تستعد الكاتبة والصحفية سمر سليمان عباس لإصدار روايتها الجديدة (رماد الحرب والحب(، التي تقدّم من خلالها حكاية إنسانية مؤثّرة تدور أحداثها في بلد مزقته الحروب وأثقلته الخسارات والجراح، حيث يلتقي قلبان في مواجهة مصير لم يختاراه، وسط أجواء من الدمار والخوف والغياب.
وتتناول الرواية قصة حب تنمو بين ركام المدن وأصوات الانفجارات وذاكرة الألم، في محاولة للإجابة عن أسئلة إنسانية عميقة حول قدرة الحب على الصمود في مواجهة قسوة الواقع، وما إذا كان بوسعه أن يصبح ملاذًا أخيرًا للنجاة ومصدرًا للأمل في زمن الانهيارات الكبرى.
وترسم سمر سليمان عباس عبر عملها الجديد ملامح عالم تتساقط فيه الأحلام كما تتساقط الأبنية، لتجعل من الحب قوة للمقاومة والتشبث بالحياة رغم العواصف التي تعصف بالإنسان ومصيره.
وتقدّم (رماد الحرب والحب) سردًا يمزج بين المشاعر الإنسانية العميقة وتجربة الحرب وما تتركه من ندوب في الأرواح، في رواية تتناول الحب والخسارة والصمود، وتحتفي بالقلوب التي ترفض الاستسلام مهما اشتدت المحن.
ومن المنتظر أن ترى الرواية النور قريبًا، لتنضم إلى المشهد الروائي السوداني المعاصر بوصفها عملًا يستلهم الواقع الإنساني ويضيء جوانب من معاناة الإنسان وأحلامه في أزمنة الحرب.

==

(اسمه الأسمر): رواية بين الذاكرة والتخييل

صدر حديثًا عن دار الآداب كتاب (اسمه الأسمر) للكاتب العُماني محمد الشحري، وهو عمل روائي يشتبك مع الذاكرة الفردية والتاريخ السياسي في قالب يجمع بين التوثيق والتخييل.
تدور الرواية حول (أسعد)، شاب عُماني ينشأ داخل عائلة مثقلة بتاريخ سياسي متقلّب، بين أب منخرط في الإسلام السياسي تم تغييبُه بالسجن، وخال مرتبط بتجربة اليسار في ظفار وتنقّل بين عدد من العواصم العربية. هذا الإرث العائلي يتحوّل إلى مدخل لسرد تاريخ أوسع عن تحولات عُمان والمنطقة.
تنتقل الأحداث مع أسعد إلى تونس حيث يدرس ويخوض تجارب عاطفية وشخصية تكشف جانبًا آخر من تكوينه، قبل أن يعود إلى بلده مثقلًا بخيباته وتحوّلاته، ليجد نفسه داخل واقع سياسي واجتماعي جديد أكثر تعقيدًا.
في المقابل، تتفرّع الرواية إلى تتبع سيرة الخال (علي)، الذي يجسّد ذاكرة النضال اليساري وانكساراته، ما يفتح النص على أسئلة أوسع حول جدوى التجربة السياسية وتحولات خطاب الثورة.
تعتمد الرواية على بناء سردي متوازٍ بين التسجيل التاريخي والتخييل الأدبي، حيث تتداخل الوقائع مع إعادة تشكيلها داخل الذاكرة، في نص يطرح سؤال العلاقة بين الحقيقة كما حدثت، والحقيقة كما تُروى.
(اسمه الأسمر) يقدّم تجربة روائية تعيد النظر في التاريخ الشخصي والجماعي، وتفكّك حدود السرد بين الواقع والخيال ضمن رؤية نقدية للذاكرة والهوية.

==
(أهديك السلام).. كتاب يوثّق محبّة الشعراء المسيحيين للنبي محمد

تفتح الشاعرة والباحثة اللبنانية فيكتوريا سلموني نصراني نافذة واسعة على واحد من أكثر الجوانب إشراقًا في الثقافة العربية، حيث تتجاور المحبّة الإنسانية مع الجمال الشعري، وتتجاوز الكلمة حدود الانتماءات الدينية والطائفية لتلتقي عند مقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفه رمزًا أخلاقيًا وروحيًا وإنسانيًا.
الكتاب، الصادر عن دار المحيط في الفجيرة، ليس مجرد مختارات شعرية، بل وثيقة أدبية وثقافية تستعيد تقليدًا عربيًا عريقًا، طالما عبّر فيه شعراء مسيحيون عن تقديرهم العميق للنبي الكريم، واحتفوا بسيرته وقيمه بلغة يختلط فيها الإيمان بالمحبة، والتاريخ بالوجدان.
تضم صفحات الكتاب 98 قصيدة كتبها 61 شاعرًا عربيًا مسيحيًا من أجيال وتجارب مختلفة، ما يمنحه طابعًا توثيقيًا واسعًا، ويجعله أقرب إلى خريطة وجدانية للأدب العربي المشترك. ومن بين هؤلاء الشعراء أسماء ارتبطت بتاريخ النهضة العربية الحديثة، وفي مقدمتهم جبران خليل جبران، إلى جانب شعراء آخرين رأوا في شخصية النبي محمد نموذجًا للعدالة والرحمة والإصلاح الإنساني.
وتبرز أهمية الكتاب في كونه يعيد التذكير بأن صورة النبي في الأدب العربي لم تكن حكرًا على شعراء المسلمين وحدهم، بل كانت حاضرة أيضًا في وجدان شعراء مسيحيين رأوا في الإسلام جزءًا من الهوية الحضارية العربية الجامعة. ولذلك يبدو الكتاب وكأنه محاولة لإحياء الذاكرة الثقافية المشتركة، في زمن تتكاثر فيه الانقسامات والهويات المغلقة.
ومن اللافت أن المؤلفة لم تكتفِ بجمع النصوص، بل ضمّنت الكتاب قصائد من كتابتها، واستمدت عنوانه من أحد أبياتها الشعرية:
“لكَ من قلبي احترامٌ صادقٌ
كلما تُذكرُ يُهديكَ السلاما”
هذا البعد الشخصي يضفي على العمل حرارة وجدانية، ويجعل القارئ يشعر أن الكتاب ليس مشروعًا بحثيًا باردًا، بل فعل محبّة ثقافية وروحية، يسعى إلى ترميم المساحات الإنسانية المشتركة بين العرب.
كما يرصد الكتاب تأثّر عدد من الشعراء المسيحيين بتقاليد المديح النبوي في الشعر العربي الإسلامي، وصولًا إلى محاكاة قصائد شهيرة مثل (البردة) للإمام البوصيري، وهو ما يكشف عمق التداخل الجمالي بين الموروثين الإسلامي والمسيحي داخل الثقافة العربية.
في جوهره، لا يتحدث (أهديك السلام) عن الدين بقدر ما يتحدث عن الإنسان؛ عن قدرة الشعر على بناء الجسور، وعن الكلمة بوصفها مساحة لقاء لا صراع. ولهذا يبدو الكتاب، في زمن الاستقطاب الحاد، أشبه برسالة ثقافية تقول إن المحبّة كانت دائمًا أوسع من الحدود، وإن الأدب العربي، في أنبل صوره، كان قادرًا على جمع المختلفين تحت مظلة الجمال والاحترام المتبادل.

==

صقر أبو فخر.. الحرب اللبنانية تحت المجهر

صدرت حديثًا في بيروت الطبعة الثانية من كتاب (الحرب الأهلية اللبنانية: لماذا اندلعت ومتى بدأت؟) للباحث والكاتب صقر أبو فخر، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بعد نفاد طبعته الأولى التي صدرت في أبريل 2025.
ويتناول الكتاب الخلفيات السياسية والاستراتيجية التي قادت إلى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، إلى جانب العوامل المحلية التي ساهمت في استمرارها خمسة عشر عامًا، معتمدًا على وثائق ومصادر تاريخية يسعى المؤلف من خلالها إلى تفكيك ما يصفه بـ”السرديات المضلّلة” التي هيمنت على روايات الحرب في الإعلام اللبناني بعد انتهائها.
ويقدّم أبو فخر قراءة نقدية للدور الذي لعبته قوى اليمين اللبناني، مدعومًا ـ بحسب الكتاب ـ بتدخلات استخباراتية أمريكية وإقليمية، في إشعال الحرب تحت شعار مواجهة اليسار اللبناني بقيادة كمال جنبلاط المتحالف مع منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات.
كما يتوقّف الكتاب عند عدد من المجازر والمحطات الدموية التي شهدتها الحرب، مثل تل الزعتر والكرنتينا وصبرا وشاتيلا والدامور، معتبرًا أن الحرب انتهت بإعادة تقاسم السلطة بين الطوائف والزعامات التقليدية بعد اتفاق الطائف.
ويرى المؤلف أن الكتاب يشكّل محاولة لإعادة قراءة الحرب الأهلية اللبنانية خارج الخطابات الطائفية والإعلامية السائدة، عبر العودة إلى الوثائق والشهادات التاريخية التي تكشف الأدوار السياسية والأمنية التي ساهمت في تأجيج الصراع.
==

نحن أمة: السرد الوطني.. سؤال المنهج وعتبات الفهم

صدر حديثًا كتاب (نحن أمة: السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم) للباحثين حسن طارق والطيب بيّاض، عن المركز الثقافي للكتاب، في عمل فكري يسعى إلى إعادة مساءلة مفهوم “الأمة” من زاوية نقدية تتجاوز السرديات التاريخية التقليدية نحو تفكيك آليات تشكّل الذاكرة الوطنية وبناء الهوية.
يركز الكتاب على العلاقة المعقّدة بين الذاكرة والتاريخ والسرد الوطني، معتبرًا أن السردية الوطنية ليست مجرد نقل للأحداث الماضية، بل “تكنولوجيا سياسية لإنتاج المعنى” تُسهم في تشكيل الوعي الجماعي وترسيخ تصوّر الدولة والأمّة ضمن بنية رمزية وقانونية متداخلة.
ويقدّم المؤلفان قراءة مقارنة لعدد من النماذج الدولية، من بينها التجربة الفرنسية التي تُظهر، بحسب الكتاب، كيف أعادت الأمة الفرنسية اختراع ذاتها عبر تحوّلات تاريخية كبرى، بدءًا من السرديات التأسيسية وصولًا إلى لحظة الثورة الفرنسية وما بعدها، مع الاستفادة من أطروحات مؤرخين مثل جول ميشليه وبيير نورا في تحليل الذاكرة الجماعية.
كما يتوقف الكتاب عند النموذج الأمريكي، محلّلًا كيفية تشكّل السردية الوطنية على أسس العناية الإلهية والهوية السياسية التوسعية، قبل أن ينتقل إلى حالات عربية مثل تونس، حيث يناقش التحوّل من السردية الأحادية إلى حالة “اللا يقين السردي” بعد الثورة، وما رافق ذلك من إشكالات في إعادة بناء الهوية الجامعة.
وفي مقاربة خاصة بالتجربة المغربية، يدعو الكتاب إلى تجاوز النقل الحرفي للنماذج، نحو إنتاج سردية وطنية من داخل السياق المحلي، تقوم على تحويل الهوية من معطى جامد إلى عقد اجتماعي متجدّد، يدمج الذاكرة في بنية الدولة الحديثة.
ويخلص العمل إلى أن مسؤولية المثقّف تكمن في حماية الفضاء المفاهيمي للنقاش العام، ومنع تحوّل السردية الوطنية إلى أداة إقصاء أو وصاية، مؤكدًا أن بناء الأمّة عملية مفتوحة تقوم على التفاعل بين التاريخ والذاكرة والسياسة والمجتمع.
==
(سنوات من النضال) كتاب جديد لآدم أكتي

عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع كتاب جديد بعنوان (سنوات من النضال (للباحث والمناضل الإريتري آدم أكتي، وهو عمل توثيقي يندرج ضمن أدب المذكرات السياسية، ويسلط الضوء على تجربة نضالية ثرية في تاريخ الثورة الإريترية.
في مقدمة الكتاب، يستعرض المؤلف أبرز محطات مسيرته النضالية، بدءًا من مرحلة النضال السلمي في مدينة كرن، التي يصفها بأنها مهد الحراك الوطني، حيث تشكّل وعيه السياسي في سن مبكرة، مدفوعًا بحماس كبير وإيمان راسخ بعدالة القضية الإريترية.
ويتناول الكتاب بالتفصيل بدايات العمل التنظيمي في منتصف خمسينيات القرن الماضي، حيث بدأت النواة الأولى للنشاط الوطني عام 1957 عبر لقاءات سرية في مدينة كرن، داخل متجر صغير تابع لوالده محمد علي أكتي في شارع الصاغة.
ومع توسّع المجموعة، جرى تأسيس جمعية وطنية هدفت إلى تنظيم العمل السياسي وتطويره، واتخذت من معهد كرن داخل الجامع الكبير (المسجد العتيق) مقرًا للاجتماعات، بعد التنسيق مع القاضي موسى آدم عمران، والشيخ المؤذن حُمَّد حامد حَمَد، بما أتاح استخدام إحدى غرف المعهد كنقطة نشاط سري ومنظم.
ويشير الكاتب إلى أن أعضاء المجموعة كانوا من الكوادر المتعلّمة، يجيدون اللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب الرياضيات والعلوم الأساسية، وهو ما منح الحركة الناشئة طابعًا معرفيًا وتنظيميًا مبكرًا.
ويكشف الكتاب عن الأساليب الاحترازية التي اتبعها المناضلون لضمان سرية نشاطهم، حيث كانوا يحملون الكتب والكراسات والأقلام ليظهروا كطلاب عاديين في المعهد، وذلك لتفادي الملاحقة من قبل أجهزة الشرطة الاستعمارية، في ظل ظروف أمنية حساسة.
ويؤكد المؤلف أن العمل الوطني في تلك المرحلة اتسم بالدقة الشديدة، والاعتماد على الأفراد الموثوقين، مع التركيز على النوع أكثر من الكم، حفاظًا على استمرارية التنظيم وسريته.
كما يتناول الكتاب انتقال المؤلف إلى مرحلة الكفاح المسلّح، ومساهماته في تأسيس جبهة التحرير الإريترية، إلى جانب مشاركته في قيادة الحركة الطلابية، ثم دوره في توحيد فروع الجبهة في السودان عبر اللجنة المركزية المنبثقة عن مؤتمر القضارف عام 1969 الذي ترأسه.
ولا يغفل آدم أكتي التوقف عند التحديات التي واجهت مسار الثورة، حيث يتناول بصراحة قضيتي الحرب الأهلية وتأثير التيارات الشيوعية على جبهة التحرير الإريترية، وما ترتّب على ذلك من مواقف شخصية قادته لاحقًا إلى تجميد نشاطه والانسحاب من العمل التنظيمي. ويختتم المؤلف مقدمته بتوجيه كتابه إلى الأجيال الجديدة، داعيًا إلى قراءته بعين نقدية، ومؤكدًا انفتاحه على النقد والتصويب في إطار من المسؤولية الفكرية والوطنية.
يُعد كتاب (سنوات من النضال) إضافة نوعية للمكتبة العربية والإريترية، لما يتضمنه من شهادات حيّة وتفاصيل دقيقة تسهم في توثيق مرحلة مهمة من تاريخ النضال الإريتري، وتفتح نافذة على تجربة شخصية امتزج فيها الوعي المبكر بالفعل السياسي والتنظيمي.
==

صدور كتاب (المجيب في تاريخ قبيلة طروعا البعيد والقريب)

صدر حديثًا كتاب بعنوان (المجيب في تاريخ قبيلة طروعا البعيد والقريب) للكاتب محمد صالح علي حيدر، والذي يقدّم دراسة تاريخية موسّعة تتناول نشأة قبيلة طروعا ومساراتها الاجتماعية والهجرية حتى استقرارها في منطقة سمهر بإريتريا.
يتناول الكتاب بالتفصيل أصول القبيلة وفروعها السبعة، ونسبها الممتد إلى جدها عمر طرع بن محمد العربي بن أحمد بن سلمان العربي، كما يسلّط الضوء على حياتها الاجتماعية والثقافية، وعلاقاتها مع القبائل المجاورة، إلى جانب الإشارة إلى جذورها التاريخية التي تعود إلى الحقبة الأموية وما تلاها من تحولات وهجرات.
ويرصد المؤلف مسار الهجرة التاريخي للقبيلة من العراق إلى اليمن ثم إلى الساحل الغربي للبحر الأحمر وصولًا إلى القرن الإفريقي، مع تتبع مراحل الاستقرار والتحول من الترحال إلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي داخل المجتمع الإريتري.
كما يتناول الكتاب البنية الاجتماعية للقبيلة وأعرافها التقليدية ونظامها الإداري والقانوني العرفي، إضافة إلى دور الشعر بوصفه عنصرًا أساسيًا في التعبير الثقافي والتوثيق التاريخي داخل المجتمع القبلي.
ويخصّص الكتاب مساحة مهمة لدور قبيلة طروعا في التاريخ الإريتري الحديث، خاصة خلال مرحلة الكفاح ضد الاستعمار، وما تعرضت له من أحداث دامية ومجازر، إضافة إلى مساهمتها في دعم الثورة الإريترية منذ انطلاقها عام 1961.
ويُبرز الكتاب أيضًا جانب اللجوء الإريتري إلى السودان، والدور الإنساني الذي لعبته بعض المنظمات في دعم اللاجئين، إلى جانب معالجة الجوانب القانونية والاجتماعية داخل البنية القبلية.
ويُعد هذا الإصدار إضافة جديدة إلى المكتبة التاريخية الإريترية، ومحاولة لتوثيق ذاكرة قبيلة طروعا وربطها بالسياق الوطني العام، بما يعزز فهم التاريخ الاجتماعي والسياسي للمنطقة.

==

قرأت لكم
(الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة).. شهادة موثقة على تاريخ العراق
بتوقيع جماعي حمل عبارة “نخبة من المفكرين والأكاديميين العراقيين”، صدر كتاب (الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة) ولم يُنسب إلى مؤلف فرد بعينه، بل قُدِّم بوصفه ثمرة جهد فكري جماعي شارك فيه باحثون وأساتذة عاصروا تجربة الحكم في العراق منذ ثورة 17 تموز 1968 وعلى مدى خمسة وثلاثين عامًا. وينتمي الكتاب إلى أدبيات مكتب الثقافة والإعلام القومي لحزب البعث العربي الاشتراكي، الأمر الذي يعكس الخلفية الفكرية والسياسية التي انطلق منها مؤلفوه. كما أن صدوره بصيغة جماعية منح العمل طابعًا موسوعيًا يوحي بأنه يمثّل رؤية مشتركة لنخبة أكاديمية وفكرية واسعة، سعت إلى توثيق تجربة البعث والدولة العراقية من منظورها الخاص.
ويُعد الكتاب من الأعمال التوثيقية والفكرية المهمة التي تسعى إلى إعادة قراءة مرحلة مفصلية من تاريخ العراق الحديث، مستندًا إلى منهج علمي يقوم على الوثيقة والإحصاء والشهادة التاريخية. وتنبع أهمية الكتاب من كونه لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يقدّم رؤية متكاملة لتجربة سياسية وتنموية تركت بصماتها العميقة في بنية الدولة العراقية ومؤسساتها.
يتميز الكتاب بجهد توثيقي كبير بذله مؤلفوه في جمع المعلومات والبيانات والقرارات الرسمية التي تؤرّخ لمرحلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وقد جاء هذا الجهد في وقت تتعرض فيه كثير من الوقائع التاريخية للتشويه أو الاجتزاء أو التناول الانتقائي، الأمر الذي يجعل من الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ العراق المعاصر.
ومن أبرز نقاط القوة في الكتاب أنه يعتمد لغة رصينة بعيدة عن الانفعال، ويقدم مادته بأسلوب أكاديمي منظم، حيث تتكامل الوثائق والأرقام مع التحليل السياسي والاجتماعي، بما يمنح القارئ صورة واسعة عن حجم التحولات التي شهدها العراق خلال تلك المرحلة. فالكتاب لا يكتفي بالدفاع عن تجربة حزب البعث، بل يسعى إلى إظهار المنجزات التي تحققت على أرض الواقع في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية والصناعية.
ويبرز الكتاب بصورة خاصة الإنجازات الكبرى التي شهدها العراق في ميادين محو الأمية والتعليم المجاني والرعاية الصحية الشاملة، وهي إنجازات حظيت في فترات مختلفة بإشادات عربية ودولية. كما يسلط الضوء على مشاريع التنمية التي أسهمت في بناء دولة حديثة تمتلك مؤسسات قوية وقدرات علمية وصناعية متقدمة قياسًا بظروف المنطقة آنذاك.
ومن الجوانب المهمة التي ينجح الكتاب في إبرازها الدور الذي لعبه العراق في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات، إضافة إلى التوسع الكبير في مشاريع الإسكان والطرق والكهرباء والخدمات العامة. كما يقدم صورة موثقة عن التطور الذي شهدته الجامعات العراقية ومراكز البحث العلمي، وما بلغته الكفاءات العراقية من حضور وتأثير على المستويين العربي والدولي.
ولا تتوقف قيمة الكتاب عند حدود التوثيق التاريخي، بل تمتد إلى قدرته على طرح أسئلة جوهرية حول مفهوم الدولة والسيادة والاستقلال الوطني. فمن خلال المقارنة بين مراحل مختلفة من تاريخ العراق، يدعو القارئ إلى التأمل في أثر الاستقرار السياسي والمؤسسات القوية في تحقيق التنمية وصيانة وحدة الدولة.
إن ما يمنح هذا الكتاب مكانته الخاصة هو أنه يمثل محاولة جادة للحفاظ على الذاكرة الوطنية من النسيان، وتقديم رواية تستند إلى الوقائع والأرقام بدلًا من الأحكام المسبقة والانطباعات العابرة. ولذلك يمكن اعتباره مساهمة فكرية وتاريخية مهمة في إثراء النقاش حول تاريخ العراق الحديث، ومصدرًا غنيًا لكل من يرغب في التعرف على حجم المنجزات التي تحققت خلال تلك الحقبة، ودراسة التجربة العراقية من منظور يستند إلى التوثيق والتحليل.
ويكتسب الكتاب أهمية إضافية من كونه لا يكتفي برصد الوقائع والأحداث، بل يسعى إلى تقديم رؤية شاملة لمشروع الدولة العراقية في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويبرز بوضوح الجهد الكبير الذي بذله مؤلفوه في جمع الوثائق والبيانات والإحصاءات وربطها بسياقاتها التاريخية، بما يمنح القارئ صورة متكاملة عن المرحلة التي يتناولها. كما ينجح في إظهار العلاقة بين الاستقرار السياسي والتنمية الشاملة، من خلال استعراض عدد كبير من المشاريع والبرامج التي تركت آثارًا ملموسة في حياة المواطنين. ويمنح الكتاب مساحة واسعة للحديث عن بناء المؤسسات الوطنية وتطوير القدرات العلمية والتعليمية والصناعية للدولة العراقية. كذلك يلفت الانتباه إلى الدور الذي لعبه العراق في محيطه العربي والإقليمي خلال تلك الحقبة، وما حققه من حضور سياسي وثقافي مؤثر. ومن ثم فإن الكتاب يمثل محاولة جادة لإعادة الاعتبار لجانب مهم من التاريخ العراقي الحديث، وتقديمه في صورة موثقة تستند إلى الشواهد والأرقام والمعطيات الميدانية. كما يسهم في حفظ جانب مهم من الذاكرة الوطنية العراقية من خلال جمع مادة توثيقية واسعة في عمل واحد يسهل الرجوع إليه والاستفادة منه. ويقدم للباحثين والمهتمين فرصة للاطلاع على رؤية متكاملة لتجربة الدولة العراقية ومشروعاتها التنموية من خلال الوثائق والشهادات والمعطيات التي يضمها بين دفتيه.
ويُحسب لكتاب (الافتراء على البعث ومنجزاته العملاقة) أنه نجح في تقديم صورة واسعة ومتماسكة عن تجربة سياسية وتنموية تركت أثرًا كبيرًا في تاريخ العراق، ويقدم للقارئ مادة معرفية ثرية تجمع بين التوثيق الدقيق والرؤية الفكرية، مما يجعله واحدًا من الكتب الجديرة بالقراءة والاهتمام في مجال الدراسات السياسية والتاريخية العربية..

=
تكاليف باهظة تربك الناشرين السودانيين..
نور الهدى يوجّه نداءً لتخفيف الأعباء المالية المفروضة على دور النشر المشاركة في المعارض العربية
الدوحة: مجدي علي

في وقت تكافح فيه دور النشر السودانية من أجل البقاء وسط الخراب الذي خلّفته الحرب، وتعقيدات الطباعة والترحيل وفقدان البنية الأساسية لصناعة الكتاب، يبرز سؤال يتجدّد مع كل معرض عربي: كيف تستطيع دور النشر السودانية الاستمرار في المشاركة، بينما تتزايد الأعباء عامًا بعد آخر، وترتفع رسوم إيجار الأجنحة وتكاليف الشحن والسفر والإقامة، في وقت يواجه فيه قطاع النشر نفسه أزمة وجود حقيقية؟
هذا السؤال طرحه بمرارة ووضوح نور الهدى محمد نور، مدير دار عزّة للنشر والأمين العام لاتحاد الناشرين السودانيين، خلال حديثه لـ(الهدف) على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الـ35 من معرض الدوحة الدولي للكتاب، منتقدًا الارتفاع المستمر في رسوم إيجار الأجنحة داخل معارض الكتب العربية، إلى جانب التكاليف الباهظة لشحن الكتب وترحيلها، مؤكدًا أن الثقافة لا ينبغي أن تُعامل بوصفها نشاطًا تجاريًا خالصًا، بل باعتبارها ضرورة ترتبط ببناء الوعي وحماية المجتمعات.
ويوجّه نور الهدى، الذي يشغل منصب ممثّل السودان في مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، نداءً إلى الأقطار العربية التي تنظّم معارض الكتب لتخفيف الأعباء المالية المفروضة على دور النشر، وبالأخص السودانية، داعيًا إلى إتاحة المشاركة برسوم ميسّرة، لأن دعم الكتاب ــ بحسب قوله ــ يعني دعم الوعي نفسه، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار المجتمعات وتقليل أزماتها.
وأكّد نور الهدى أن الوعي لا يمكن قياسه بمنطق الربح والخسارة، لذلك ينبغي إزالة العقبات التي تعترض وصول الكتاب إلى الناس، مشدّدًا على أن صناعة النشر تحتاج إلى مناخ من الحرّية والأمان، وأن الكتاب يجب أن يكون حاضرًا ومتاحًا في جميع الأقطار العربية بصورة ميسّرة حتى يؤدي دوره الثقافي والتنويري.
ويقول نور الهدى، الذي ينظر إلى الكتاب بوصفه “قضية وطنية” لا مجرد صناعة ثقافية، إن الكتاب لا يقل أهمّية عن العلاج والتعليم، متسائلًا: “إذا كانت الحكومات تدعم المدارس والمستشفيات، فلماذا يُترك الكتاب وحده يواجه كل هذه التكاليف؟”. ويرى أن دعم صناعة النشر يمثّل استثمارًا في الوعي واستقرار المجتمعات، مشدّدًا على أن الشعوب القارئة والأكثر اتصالًا بالمعرفة تكون أقدر على حماية نفسها وتجاوز أزماتها.
وبحسب حديثه، فإن الناشرين السودانيين يواجهون ظروفًا مضاعفة بعد الحرب، إذ توقّفت معظم المطابع داخل السودان، ما اضطرهم إلى نقل عمليات الطباعة إلى القاهرة، ثم شحن الكتب إلى المعارض العربية بتكاليف مرتفعة، إلى جانب أعباء التخزين والنقل. ورغم ذلك، يؤكّد أن المشاركة في المعارض لا تقوم على فكرة الربح بقدر ما ترتبط بالحفاظ على حضور الثقافة السودانية وربط أبناء الجاليات بوطنهم عبر الكتاب، فضلًا عن رفع اسم السودان في المحافل الثقافية العربية. ويضيف: “السودان ما زال حاضرًا رغم المحن والحرب، وما زال القارئ السوداني يقرأ، ودور النشر السودانية تواصل إصدار الكتب ونشر المعرفة”.
ويؤكد نور الهدى أن دور النشر السودانية تحرص على توفير عناوين متنوّعة تُبقي الصلة قائمة بين السودانيين وثقافتهم، خاصة في ظل وجود جاليات سودانية كبيرة ومثقّفة في مصر وبلدان الخليج، لافتًا إلى أن العلاقة مع الجالية في المعارض تتجاوز حدود البيع والشراء، إذ اعتادت كثير من الأسر السودانية تقديم الشاي والقهوة والطعام للناشرين طوال أيام المعرض، في مشهد يعكس روح التضامن السودانية.
ويشير صاحب دار عزّة إلى أن مشاركاته في معارض الكتب الخارجية بدأت مبكّرًا منذ عام 1984 عبر معرض القاهرة الدولي للكتاب باسم دار نشر جامعة الخرطوم، قبل أن تبدأ مشاركات دار عزّة منذ عام 1996. أما حضوره في معرض الدوحة الدولي للكتاب فيعود إلى عام 2005، مؤكّدًا أن المعرض شهد تطوّرًا كبيرًا خلال السنوات الماضية من حيث التنظيم والتنوّع والحضور الثقافي. ويبيّن أن الدورة الأخيرة لمعرض الدوحة شهدت مشاركة ست دور نشر سودانية إلى جانب دار عزّة، هي: دار المصورات، ودار الريم، وشركة المتوكل للطباعة والنشر والتوزيع، ودار قصاصات، ودار ترتقي للنشر والتوزيع، ودار الريس للطباعة والنشر.
وعن تأثير الحرب، يقول نور الهدى إن دار عزّة قد تعرّضت لخسائر كبيرة بعد احتراق بعض المخازن وتضرّر مكاتب ومكتبات الدار بشارع الجامعة في الخرطوم، إلا أن وجود نسخ من الكتب في القاهرة والرياض، إلى جانب الاحتفاظ بالنسخ الإلكترونية، ساعد في استمرار المشروع الثقافي. ويكشف أن الدار أصدرت حتى الآن نحو 750 عنوانًا، وهو رقم يراه من أعلى معدلات النشر في السودان.
ولا يفصل نور الهدى بين أزمة الثقافة والأزمة السياسية في السودان، إذ يرى أن الحروب المتكرّرة عطّلت تطوّر الدولة وأضعفت المجال الثقافي، موضحًا أن البلاد ظلت منذ الاستقلال منشغلة بسؤال “من يحكم السودان؟” بدلًا من سؤال “كيف يُحكم السودان؟”.
ويؤكّد نور الهدى أن على السودانيين المضي نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية تحفظ التنوّع السوداني وتوقف هيمنة السلاح على الحياة السياسية، مشدّدًا على أن الاستقرار والسلام هما الشرطان الأساسيان لازدهار الثقافة والنشر.
وفي جانب آخر من حديثه، كشف نور الهدى أن دار عزّة تستعد للعودة إلى مقرّها بشارع الجامعة في الخرطوم بعد عطلة عيد الأضحى، لاستئناف نشاطها الثقافي ومواصلة مشروعها في نشر المعرفة.
كما أعلن عن مشروع موازٍ تعمل عليه الدار يتمثّل في إنشاء مكتبة عامة بمنطقة الحلة الجديدة بالخرطوم، موضحًا أن النقاش حول المشروع بدأ مع وزارة الثقافة قبل اندلاع الحرب. وقال إن المبادرة تتضمّن التبرع بثلاثة آلاف كتاب، وعشرين طاولة، وخمسين مترًا من الرفوف، في خطوة تهدف إلى تأسيس مكتبة عامة تخدم السكان وتوسّع فرص الوصول إلى المعرفة وترسّخ القراءة باعتبارها حقًا عامًا. وختم حديثه بالتعبير عن أمله في أن يشكّل المشروع بداية جديدة تعيد للكتاب دوره في الحياة العامة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.