ثريا الشيخ زيادة
يا شباب، الأيام دي بتمر علينا ريحة الثورة والنضال في كل مكان. ذكرى بتجمع بين حاجتين كبار: ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي الـ79، وذكرى انتفاضة مارس-أبريل الـ41. وبين التاريخين ديل، بتظهر “الحركة الطلابية” كأنها العمود الفقري والشرارة الما انطفت يوم في وش أي ديكتاتور، كانت دايماً ملتحمة بنبض الشارع ووجع الناس.
تاريخ من الوعي: الطالب السوداني ما مجرد قراية ومحاضرات
من زمان، الحركة الطلابية في السودان ما كانت بس كيان أكاديمي، لا دي كانت “برلمان مفتوح” وصوت للغلبان والما عنده صوت. ومع ظهور الفكر القومي والاشتراكي، الطلاب لقوا في مبادئ حزب البعث وعاء كبير بيجمع بين مطالبهم كطلاب وبين معركة التحرر الوطني.
الجامعات السودانية، وبالذات “الجميلة ومستحيلة” (جامعة الخرطوم) و”جامعة القاهرة الفرع”، كانت معامل حقيقية بتصنع القادة. الطالب البعثي وقتها كان معروفاً بالانضباط، وكان بيعرف يربط بين “لقمة عيش الشعب” وبين “عزة الوطن”، عشان كدة كانوا دايماً في وش المدافع ضد أي نظام شمولي حاول يكتف عقولهم.
مارس-أبريل 1985: يوم الطلاب قادوا الزحف
ما بنقدر نتكلم عن انتفاضة أبريل من غير ما نقيف إجلال للدور الكبير اللعبه الطلاب. في عز جبروت نظام “مايو”، كانت الجامعات هي القلاع الوحيدة الما انكسرت.
الشرارة الأولى: التحركات بدأت باحتجاجات على غلاء المعيشة وكبت الحريات، وسرعان ما بقت مظاهرات هادرة لفت الخرطوم والأقاليم.
التحام الشارع: الحركة الطلابية وقتها كسرت حاجز “النخبوية”، الطلاب طلعوا من الأسوار وسلموا الراية للعمال، والمزارعين، والمهنيين، وعملوا “الكتلة التاريخية” الهزت عرش الطغيان في 6 أبريل.
التضحية: الحركة الطلابية قدمت قوافل من الشهداء والمعتقلين، وكان كادر البعث في نص المعمعة، متسلح بتنظيم سري وقدرة عجيبة على الشغل الجماهيري.
نضال “الماجدات”: الكنداكة الطالبة في الداخل والمهجر
المرأة السودانية، والطالبة بالذات، كانت وما زالت شريك أصيل في الملاحم دي. ما كانت بس بتساند، لا دي كانت في “الترس” وقيادية في الاتحادات والروابط.
جوة السودان: الطالبة السودانية كسرت قيود المجتمع والأمن، كانت خطيبة مفوهة وبترتب الوقفات الاحتجاجية، وواجهت بيوت الأشباح بقلب ميت، وهي متمسكة بشعار “حرية، سلام وعدالة”.
في المهجر (العراق نموذج): بناتنا في الغربة، وتحديداً في العراق، عملوا شغل جبار. بغداد وقتها كانت حاضنة للطلاب السودانيين المنتمين للفكر البعثي.
تنظيم ووعي: نشطن في “اتحاد طلبة السودان بالعراق” وكانن حلقة الوصل بين نضال الداخل والشتات.
صوتنا بره: اشتغلن على تدويل القضية وفضح جرائم النظام في المنابر الدولية.
العودة للبناء: كتير منهن رجعن للسودان بخبرات تنظيمية وفكرية، وضخن دم جديد في الحركة النسوية والطلابية.
كيف نرجع هيبة الحركة الطلابية؟
الليلة ونحن بنحتفل بذكرى البعث وأبريل، لازم نسأل نفسنا: كيف نرجع الحركة الطلابية لمكانها الطبيعي؟ واقعنا الصعب ده محتاج لينا أكتر من أي وقت فات، وده بيمر عبر:
- استقلال المنابر: لازم الاتحادات تكون ملك للطلاب وقضاياهم، بعيد عن التجيير الحزبي الضيق.
- وحدة النضال: لازم نتعلم من درس أبريل كيف نتوحد كلنا تحت الأهداف الوطنية الكبيرة.
- تجديد الوعي: نربط نضالنا بقضايا التحول الديمقراطي، والعدالة الاجتماعية، وبناء دولة مدنية حقيقية.
ذكرى تأسيس حزب البعث بتعلمنا إنو “الفكرة ما بتموت” طول ما في جيل مؤمن بيها، وذكرى أبريل هي البرهان إنو إرادة الشعب -اللي بيقود طلائعها الطلاب- بتقدر تصنع المعجزات.
سلام لروح شهداء الحركة الطلابية، وتحية للمناضلين والمناضلات في كل ساحات العلم والنضال.
عاش نضال الحركة الطلابية السودانية.. والمجد للوطن والشعب الصامد.
#السودان #الحركة_الطلابية #انتفاضة_أبريل #حزب_البعث_العربي_ الاشتراكي #نضال_الطلبة #الوعي_الوطني #الماجدات #جامعة_الخرطوم #لا_للـحـ.رب #السيادة_الوطنية #ملف_الهدف_الطلابي #التحول_الديمقراطي #ذاكرة_النضال #السودان_المدني #أبريل_1985

Leave a Reply