نصوص خالدة: ما زلتُ عزائي يا وطني

صحيفة الهدف

النور عثمان أبكر
#ملف_الهدف_الثقافي

أقفُ اليومَ برأسٍ حاسر،
وبقيةِ شيءٍ من نفسي،
ونقاءِ جيبي.
لك أن تسلخ جلدي،
أن تغسل كلَّ جراحاتِ الأيام
بدمي،
أن تُلبسني،
وتُطعم من كبدي،
أن تُلقمني أطفالك.
مولايَ الشعبَ الأسمرَ.. خذني،
فأنا المعشوقُ للعاشق،
وأنا الحادي،
والناي،
ونبضُ الريحِ الخلّاقة.
ما بي من تيهِ الدنيا حِكرٌ،
لا أطمعُ في شيءٍ بيديك،
لا أحملُ غِلًّا أو أملاً،
أملي لُقياك،
وسعادةُ يومين كبيرين
بين يديك.
يا وطني،
لا تشكُ الحالَ من الأبناء،
خرجوا للقاء،
ويعودُ العاشقُ والشرفاء.
ما زلتَ قويًّا
يا وطني،
وفتيًّا مثل شراستنا،
وصفاءِ ليالي بمهجتنا.
ما زلتَ عزائي
يا وطني.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.