نصوص خالدة: توما امرأة الغيم

صحيفة الهدف

عثمان بشرى

يا توما من وجعي العنيد
هل أزهرت شجرة حديد
هل غابت الشمس الحبيبة
ومال غصن ضلّك وحيد
هل عفّرت لوحة هواي
في البحث عن سكّة خطاك
خيل الجوى
أشرتِ ليك شان ترفعي
الباقي الفَضَل وتَحْتِي من
عصبي النوى
وتعيدي لي بعض الوسامة
في لون غناي
بعض الدسامة
وتطلعي
أنا أصلو خان عشقي
الوعي
وقَتَل ملامح طلعتك
كُتر النعى
أشرت ليك ما تطلعي
كيف تطلعي!؟
اتوهطت دمي المُفصّد.. وصنقّرت
مهمومة تغزل في الملامح الجاية
للوطن العصب
اتوسطت
حلم الجدارات البتشهق
من هجير الحاجة
والزمن الكعب
ومضت تركّب حيلاً
في عظمي المسوّس
بالتعب
وا نخوتك يا توما
ما البال اتسرق في اللَّفة
والخيل روّحت
ساقت زمان عشم الدرادر
وكذّبت كل الغناوي
المارقة من شيط الأزقة
والبيوتات النحيلة
وفترنا من بُكرة المُدسدس
في جيوب الحوش
وبيبان القبيلة
صعدت إلى أشياءها
القصوى
عيون الفجر واقتسمت
مع الليل المواعيد الجميلة
كفاك أَمْرُقي من دماي
قدامك الأطفال
رصاص
والجوع مناص
والمدخل الفاضل وحيد
المدخل الفاضل جواي
محجوز لأفواج المعزين الكبار
قتلوك
وجايين مأتمك
عُرسك أظن ما.. مأتمك
لم أفهم الحاصل على وجه الخصوص
فقط اعترفت إني ممكن
أفقدك وبكل ذوق
فاقد خطوط الذاكرة
مضيت على العقد الموشّح
بالهتافات الكذب
وبصمت إني معاك زول
وافر بصحة وخير وحال
بقدر أقول.. وأقول بصمت:
إنك حبيبتي وست شقاي
بالحيل بتشبعي رغبتك
بالحيل بتسندي جوعتك
بالحيل ديمقراطية إت
أو حتى بتمدّي البيفضل
من فُتات للجارة قبال
تشحدِك
ما بصمت كان إنك كدا
قدام رجال لابسين كدا
لابسين عيون بتقول كدا
لابسين لسان بيقول كدا
لابسين على وجه الخصوص
لابسين
كدا ديل ما ناس كدا!
لا أستطيع الآن
أن أتوقع الآتي من الآتي
جميع اللافتات
توسّمت بعلامتين من الذهول
وخصوبتي اجتهدت
لكي تلد البوار
يا توما اطلعي ما كفاك
الليل لبس عظمي ومشاك
بتفتّشي الضل تحت جناحات
الطيور الجارحة
الخوف على الباقين فيك
من ريد موسَّم بالوعود المالحة
أنا استلفت من الرساميل
توب عطش ولسان منابر
فاضحة
وبديت أغش
عشم الجدارات المكندكة بالأمل
عفواً.. لأحترف الأغاني
المربحة
أو ليس لي حق الممارسة الدنيئة
إذ أسوي من يدي كفاً تصفّق
للذي اعتنق البنوك وقال كلمته الجريئة
الله في
جيبي وعافيتي السماء الفاتحة
والقلب لا للعشق
القلب للصفقات في بيع البيوت النازحة
والعشق أن أبني على
رأس السنابل دولة للجوع
والمتسولين على الحياة الفالحة
أوليس لي حق السقوط إلى علٍ
أحتاج فارهة تعلّمني التجاوز
والتجاوز صفقة كبرى لبيع الاحتمال
أحتاج بلعوماً وحنجرة تُسنّ لذبح أغنية ظلال
ولتوما أقمصتي القديمة فلتُمزّق ما تشاء
العشق صار الآن أرضاً لا تغني ما تشاء
شاء الرغيف
ومرارة الراهن
أقيف
وألبس لسان بيقول كدا
وألبس كدا
وأكون كدا
أخُت على السكة الجرح
وأنزف بدونك توما
وأتناسى اللي كان
بينك وبين عشمي النصيح
ما السكة أطول
من نفس غضبى الفضل
ومعاك صار العشق ريح
والهم فسيح
إمكن تفوتني معزتك
لو باقي من قمحك سماحتك لو أنوثة
ومن رجالك مد نضال
بلقاك في العشق اللي جاي
توما وبواصل سكتك
وا نخوتك وا نخوتك

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.