حسن خليل غريب
تكاثرت الآراء حول تفسير ظاهرة المقاومة في لبنان وفلـ.ـسطين، ما بين اعتبارها ظاهرة مقاومة شعبية كما يدل عليها مفهومها الذي كان شائعاً قبل المرحلة الراهنة، وبين مفهومها السائد في المرحلة الراهنة، بحيث تحوَّلت إلى جيل الحـ.ـروب الرسمية النظامية، بتفريغ عشرات الآلاف من المـ.ـقاتلين والصـ.ـواريخ العابرة للحدود. والقصد منها، كما تزعم “المقاومة الإسلامية” في لبنان الوصول إلى ما يسمونه التوازن في معادلات الردع. وغاب عن بالها، أو أنها أرادت أن تغيِّب عن بالها، أن الوصول مستحيل ليس على معادلات الردع فحسب؛ بل استحالة الحصول على مستلزمات الحد الأدنى منه.
كما تباينت الآراء حول مفهوم المقاومة الشعبية الفلسـ.ـطينية بعد (طوفان الأقصـ.ـى) عن مفهومها ما قبل (الطوفان). وبعد أن كان سـ.ـلاحها الحجر والبنـ.ـدقية والعبوة الناسـ.ـفة يكفيها عدد من مئات المقـ.ـاتلين السريين، راحت تكدس عشرات الآلاف من المقـ.ـاتلين والصـ.ـوارخ العابرة.
تلك التباينات في المواقف، وعلى قاعدة أن لكل ظاهرة – في زمانها ومكانها- إيجابيات وسلبيات، أصبح العقل النقدي الموضوعي مطلوباً وبإلحاح في تفسير وتقييم تلك التباينات للخروج بموقف يكون أكثر قرباً للاستفادة منها في مستقبل الحركة العربية الثورية ومهماتها في تحرير الأرض العربية التي تتعرض لاحتلال من قبل دولة أجنبية.
مفهوم المقاومة الشعبية المسـ.ـلحة:
المقاومة الشعبية المسـ.ـلحة التي تواجه الاحتلال الأجنبي، هي مقاومة شعبية سرية، يقوم بها أفراد أو مجموعات ضد قوات العدو. وسـ.ـلاحها خفيف لتمكينها من سرعة الانتقال في الكر والفر. وعادة ما يكون سلاحها البنـ.ـدقية الفردية والعبوة الناسـ.ـفة والسـ.ـلاح الخفيف المخصص ضد الدروع، بحيث ينفِّذ المـ.ـقاتل عمليته ويختفي. وتقتضي قواعد المقاومة الشعبية أن تبتعد عن استخدام أسلوب القواعد العسكرية الثابتة لأن تلك القواعد تصبح سهلة المنال من قبل قوات العدو المحتل.
تلك القواعد العامة استخدمتها كل الثورات الشعبية المسـ.ـلحة في العالم، ولم تشذّ المقاومة العربية في شتى الأقطار العربية عن تلك القواعد. والتي كانت نتائجها إلحاق الهزيمة بالعدو، كما حصل في الجزائر في العام 1954، وفي اليمن – الشطرالجنوبي أواخر الستينيات وفي لبنان في العام 2000، وكما حصل في العراق في العام 2011.
المقاومة العربية الشعبية المسلحة نجاحات وإخفاقات:
بعد الاحتلال الصـ.ـهيوني لأرض فلسـ.ـطين، ولأن المقاومة الفلسـ.ـطينية بقيادة حركة فتح، كانت السبَّاقة في انطلاقة المقاومة الشعبية المسـ.ـلَّحة. وللاستفادة من تجاربها التاريخية التي ابتدأت في 01/01/ 1965، إي تاريخ انطلاقة الثورة الفلسـ.ـطينية، يمكننا الوقوف بإيجاز شديد عند تاريخيتها لتساعدنا على استخلاص النتائج التي سنتوصل إليها في هذا المقال.
في تلك الظروف انطلقت حركة فتـ.ـح في أول عملية مسلـ.ـحة شعبية ضد العدو الصـ.ـهيوني انطلاقاً من الأراضي اللبنانية على قاعدة استخدام حـ.ـرب العصابات التقليدية (إضرب واهرب)، من دون ان يستطيع أحد أن يرى من هم أولئك الفدائيين بأكثر من البيان الأول الذي صدر عنها.
وواصلت حركة فـ.ـتح عملياتها التقليدية وظلَّ من كانوا يقومون بها من المجهولين، وكان مرحَّباً بهم شعبياً ورسمياً على المستوى القومي العربي بشكل عام، وفي لبنان بشكل خاص، حتى وقوع حـ.ـرب الخامس من حزيران من العام 1967. ومن أجل أن تشكِّل رافداً للحـ.ـرب النظامية التي كانت تعدُّ لها دول الطوق لتحرير الأرض العربية المحتلة -بما فيها فلسـ.ـطين- حينذاك احتضن النظام العربي الرسمي تلك الظاهرة وتقرَّر تمثيلها في القمم العربية.
ومنذ تلك اللحظة راحت المتغيرات تتداعى واحداً تلو الآخر، وكان من أهمها الاعتراف بوجودها على الأرض اللبنانية بإصدار اتفاق القاهرة، في العام 1969، الذي أقرَّ للمقاومة الفلسـ.ـطينية حق بناء قواعد لها في منطقة العرقوب، التي تقع في جنوب شرقي لبنان، أي في المثلَّث اللبناني -الفلـ.ـسطيني – السوري. وتمت تسميته بـ(فتح لاند).
ربما كان هذا المتغير الذي تُرجِم بـ(اتفاقية القاهرة)، مستنداً إلى استراتيجية التكامل بين المقاومة الشعبية الفلسـ.ـطينية ومتابعة الإعداد الرسمي العربي لتوفير مستلزمات الحـ.ـرب النظامية لتحرير فلسـ.ـطين، بحيث تشكل فيه المقاومة الفلسـ.ـطينية وسيلة من وسائل حـ.ـرب التحرير الشعبية.
ولكن تطورات الأمور لم تدع للعرب فرصة استكمال تلك الاستراتيجية، بعد وفاة جمال عبد الناصر التي تزامنت مع أيلول الأسود في الأردن في العام 1970 باجتثاث المقاومة الفلسـ.ـطينية، التي كان من أهم نتائجها تجميع كل الفصائل الفلسـ.ـطينية في لبنان.
كان من أهم السلبيات التي مارستها المقاومة الفلسـ.ـطينية من لبنان، هو تمددها لمساحات جغرافية من الأرض اللبنانية غير المشمولة باتفاقية القاهرة، ومما اعتبر تجاوزاً على السيادة الوطنية. وكان من أخطائها الجسيمة انها حلت مكان الدولة اللبنانية في ملء الفراغ الأمني في جنوب لبنان، بعد اقتصار الوجود الشرعي اللبناني من جيش وقوى أمنية أخرى، لتصبح المقاومة الفلسـ.ـطينية، مع القوات التابعة للحركة الوطنية اللبنانية في مواجهة مباشرة مع العدو الصهـ.ـيوني.
وبمثل تلك المتغيرات تحوَّلت استراتيجية المقاومة الشعبية المسلحة إلى استراتيجية عسكرية نظامية يتفوق فيها العدو الصـ.ـهيوني بالعدَّة والعتاد. وعلى الرغم من أنها نفَّذت المئات من العمليات العسكرية داخل الأرض الفلسـ.ـطينية المحتلة، ولكنها تحولت من حـ.ـرب العصابات إلى حـ.ـرب مواقع معروفة ومكشوفه للعدو.
ومن دون الإطالة بالتفاصيل، بدأت مرحلة العد العكسي لنهاية استراتيجية التكامل بين الحـ.ـرب العسكرية النظامية والمقاومة الشعبية المسلحـ.ـة، وخاصة بعد أن عقدت مصر أنور السادات معاهدة كامب ديفيد بعد حرب السادس من أكتوبر من العام 1973، بحيث انتهت المرحلة بإخراج الوجود الفلسـ.ـطيني المسـ.ـلح من لبنان بعد العدوان الصـ.ـهيوني في الخامس من حزيران من العام 1982.
وبذلك انتهت مرحلة أساسية في تاريخ المقاومة الفلسـ.ـطينية، وابتدأت مرحلة المقاومة الوطنية اللبنانية في ايلول من العام 1982، لتزاول مهماتها على أسس سليمة من حـ.ـرب التحرير الشعبية التي ضمت إلى صفوفها كل الأحزاب والتيارات الوطنية اللبنانية، من كل الطوائف والمناطق.
حينذاك، كانت تحتاج إلى مئات فقط من المقـ.ـاتلين السريين بعتادهم الخفيف، ونفذَّت المئات من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال، بحيث أرغمتها على القيام بانسحابات متتالية بدأت بانسحابها من بيروت إلى حدود نهر الأولي شرق مدينة صيدا، ومن بعدها الانسحاب منها وجوارها إلى تلال إقليم التفاح ومنطقة جزين، ولكن لم تستمر تلك التجربة طويلاً حتى دخل عامل جديد إليها، وهو ظهور ما يتم تسميته بـ(المقاومة الإسلامية) بعد العام 1985.
مستندة “المقاومة الإسلامية” إلى دعم إيراني وحماية سوريا، قامت باحتكار العمل الشعبي المقاوم بمنع كل مقاتل لا يؤمن بأيديولوجيتها ومشروعها المذهبي، ليصفو لها الجو في المقاومة من دون مشاركة أحد آخر، خاصة أنها تميزت بتعميم شعاراتها المذهبية، وأهدافها المذهبية. وتأكَّد لاحقاً المخاطر التي عكسها ذلك الاحتكار على بنية الدولة اللبنانية، وعلى التغيير الجذري في مفهوم المقاومة الشعبية المسلـ.ـحة. وعلى الرغم من كل ذلك، فقد نجحت في فرض الانسحاب على العدو الصـ.ـهيوني من جنوب لبنان في الخامس والعشرين من العام 2000. وتلك النتيجة كانت مدار ترحيب وطني عارم.
“المقاومة الإسلامية” تبني دويلتها داخل الدولة:
كل التجارب في العالم أكَّدت أن وظيفة المقاومة الشعبية المسلحـ.ـة تنتهي بعد إنجاز تحرير الأرض المحتلة، لتبدأ بعدها وظيفة الدولة الوطنية. وهذا يعني أن السـ.ـلاح المقاوم يتم وضعه تحت سلطة الدولة، ويتحول المقاومون إلى مواطنين يسهم كل منهم حسب إمكانياته في بناء المؤسسات الرسمية وخاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولكن العكس هو ما حصل مع “المقاومة الإسلامية” في لبنان. وفيه أصرَّت ليس على الاحتفاظ بسـ.ـلاحها فحسب؛ بل فرضت أيضاً تشريعه في البيانات الوزارية تحت شعار (جيش – شعب- مقاومة) من جهة، والعمل على زيادة سلاحها كماً ونوعاً وتطويع عشرات الآلاف من المقـ.ـاتلين من جهة أخرى.
وبمثل هذا التحويل القسري تحوَّل الجيش في لبنان إلى جيشين: جيش المقاومة يمتلك الامكانات والقرار، وجيش الدولة ضعيف لا إمكانات جدية لديه ولا قرار. والشعب إلى بيئتين (بيئة وقعت تحت تأثير الضخ التعبوي “للمقاومة الاسلامية” وراعيها الإقليمي وغالبيتها من المسلمين الشيعة!!، وبيئة أخرى متعددة الانتماء المعتقدي الديني والمذهبي خارج هذا المدار ومحظور على قواها الوطنية ممارسة الفعل المقاوم بحكم الأمر الواقع القائم ).
وإذا ما حاولنا أن نقارب بين مفهوم الدولة الوطني بحسب مفهوم القانون الدولي العام مع مفهوم الدولة اللبنانية في الواقع السائد، لن نجد بينهما أي تقارب بل تباعد وافتراق لا يمكنه من الاستمرار. ولكنه لو استمر فسوف يكون فتيلاً دائماً لإشعال فتنة أهلية من هنا، وفتنة من هناك. وقد أكَّدت الوقائع الكثيرة صحة ما نكتب عنه.
وهنا نتساءل: ما هي أسباب ما حصل وما قد يحصل، ومن أين نستطيع توفير الحلول؟
وأما الأسباب فلأن من احتكر الفعل المقاوم، لدحر الاحتلال الصـ.ـهيوني عن جنوب لبنان، كان يخطِّط للاندماج بمشروع نظام ولاية الفقيه في إيران، كمشروع أيديولوجي خارجي عابر للحدود، على أن يُلحق لبنان به مستفيداً من أهمية إنجازه تحرير الجنوب. وبذلك وظَّفت (المقاومة الإسلامية) مسألة التحرير، كقضية وطنية ظاهرها حق، لكي تصب في مصلحة مشروعها الديني السياسي الباطل لارتباطه بمشروع أيديولوجي خارجي عابر للحدود.
كان يحسب أن انتصاره سيفرض على لبنان الرضوخ لتخطيطه الاحتفاظ بسلاحه من دون رقابة الدولة. ولهذا كدَّس عشرات الآلاف من الصواريخ على شتى أنواعها، وأعدَّ جيشاً من عشرات الآلاف من المقـ.ـاتلين المؤهلين لخوض معـ.ـركة عسكرية نظامية. وقد أكدَّت أحداث ما بعد انطلاقة عملية طوفان الأقصـ.ـى تلك الحسابات. وإذا كان إعداد آلاف المـ.ـقاتلين لخوض حـ.ـرب دفاعية برية أمر مطلوب ويمكنه إفشال أي اجتياح بري للعدو، لكنه أخطأ حسابات إعداده لحـ.ـرب نظامية بالصواريخ العابرة للحدود الجغرافية، والخطأ يعود إلى ارتكازه على مخيلة ما يزعم أنه (نصر إلهي) متناسياً أن للنصر شروطاً مادية وعتاداً عسكرياً وتكنولوجياً لا يمكن لأحد أن ينتصر في الحرب من دون توفيرها.
ولهذا السبب، بوضوح لا لبس فيه، أصرَّت (المقاومة الإسلامية) على الخروج عن مفاهيم المقاومة المعروفة عالمياً ووطنياً، وألبستها ثوباً مفهومياً هجيناً، وأعدَّت نفسها لخوض حـ.ـرب نظامية، بينما هي عاجزة عن توفير مستلزماتها في مواجهة أعتى قوة عسكرية نظامية عالمية في المرحلة الراهنة؛ وهي وإن كان بإمكانها إلحاق أذى جزئي بقاعدة الاستعمار (الإسـ.ـرائيلية)، لكنها عاجزة عن الصمود أمام هول ترسانتها العسكرية من عدة وعتاد.
أين هو الحل؟
من أولويات أي حل هي الآتية:
-اعتبار الوحدة الوطنية اللبنانية من ثوابت أي حل، وهذا يُوجب على (المقاومة الإسلامية) أن تفك ارتباطها بالمشروع الإيراني أولاً، لأن من (يعطي يأمر). ولأن للعطاء الإيراني أهدافاً تصب في مصلحة نظامه السياسي، أثبتت الوقائع أن القيادة الإيرانية كانت تلقِّن أوامرها بشكل مستتر لقيادة “المقاومة الإسلامية” في لبنان، ما فتئت إلى أن كشفت عن قيادتها مباشرة وبشكل علني بعد انطلاقة عملية طوفان الأقـ.ـصى في غـ.ـزة تحت غطاء شعار (وحدة الساحات) و(حـ.ـرب المساندة)، التي أرغمت فيه إيران وكيلها (المقاومة الإسلامية في لبنان) في البدء بإطلاق عملية عسكرية من الحدود اللبنانية الجنوبية تحت مزاعم (مساندة غـ.ـزة)، وبالتالي اشتراط وقف إطلاق النار من لبنان بوقفه في غـ.ـزة. وتلك الوقائع أكدها حضور عبد اللهيان -وزير خارجية إيران- إلى لبنان منذ بداية عملية طوفان الأقـ.ـصى. وانكشفت أهداف إيران باستغلال الجبهتين، غـ.ـزة ولبنان، بعد تسريب الكثير من التقارير التي أكدت حصول مفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين حول صفقات تصب في المصلحة الإيرانية، ومن دون إغفال نوايا العدو الصـ.ـهيوني باستمرار الحـ.ـرب، كان القبول بوقف إطلاق النـ.ـار على الجبهتين عامل المساومة التي كانت إيران تستفيد منها في تلك المفاوضات.
إن تلك الحقائق، تساعدنا على وضع رؤية من زاويتين، وعلى الرغم من صعوبة تنفيذهما وليس استحالة التنفيذ، نعتقد أنهما تشكلان مدخلين أساسيين وضروريين، وهما:
أولاً: على الصعيدين اللبناني والفلسطيني:
-كان على قوى الفعل المقاوم للاحتلال التي قدمت نفسها تحت مسمى “المقاومة الإسلامية” أن تستفيد من تجربة (المقاومة الوطنية اللبنانية) الجبهوية العابرة للمناطق والطوائف في مواجهة العدو الصـ.ـهيوني. والاعتراف بمركزية المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة اللبنانية، التي تنظِّم العلاقة بين المقاومة الشعبية المسلَّحة وأجهزة الدولة العسكرية، وهو الحل الذي يحمي وحدة الدولة اللبنانية.
-وأما على الصعيد الفلسطـ.ـيني، مع مراعاة خصوصية القضية الفلـ.ـسطينية، أن تقوم فصائل “المقاومة الإسلامية” في فلسطين، بعيداً عن العصبية الأيديولوجية الدينية، في سد فجوات التلاقي مع التيارات الوطنية الفلـ.ـسطينية، من أجل توحيد القرار الفلسـ.ـطيني للاستفادة من الدعم الدولي غير المسبوق، وكذلك الدعم العربي والإسلامي الشامل، الذي يتجه لمساعدة الفلسـ.ـطينيين نحو بناء دولة وطنية فلسـ.ـطينية قابلة للحياة.
ثانياً: على الصعيد الرسمي العربي:
لأن خطورة المشروعين الإلهيين، المشروع الصهـ.ـيوني والمشروع الإيراني، أصبحت تشكل خطورة واضحة في الوعي الغربي والشرقي معاً، نرى أن العرب – بشكل خاص- هم المتضررون الأساسيون منهما، فعلى أرضهم تدور المـ.ـعارك العسكرية، ومن أجساد أبنائهم تنزف الدمـ.ـاء السخية، ومن أرواح أبنائهم يدفعون ثمناً بالمـ.ـوت والقـ.ـتل من أجل حـ.ـروب الآخرين الغيبية، تقع على العرب كل أنواع المسؤولية في متابعة الإسهام في الوصول إلى حلول واقعية لوضع حد لكل من (إسـ.ـرائيل) وإيران لإيقاف أكثر الجـ.ـرائم بشاعة في التاريخ.
وهنا، ولأننا نعتقد أن الدول الكبرى هي التي وضعت اللبنات الأولى لقيام المشروعين معاً، وقاموا بمساندتهما في ظل غياب التأثير العربي، والرسمي منه بشكل خاص. وبعد أن أكدت الوقائع أن بعض النظام العربي الرسمي قد نمت له بعض الأنياب المؤثرة لشغل موقع على طاولة القرار، أصبح بالإمكان مخاطبة هذا البعض بأن يستخدم أنيابه من أجل تفعيل جدي للمتغيرات الدولية التي وعت أخيراً خطورة ما صنعت يداه في احتضان أفعى المشروعين الغيبيين ووعوا أخيراً أن أفعى المشروعين قامت بلدغهم جميعاً ومن دون استثناء، وسوف يكون اللدغ أشدَّ مرارة إذا لم يضع العالم بأكمله حدَّاً لتمدد المشروعين معاً.

Leave a Reply