حرب بلا إعلام: حين تُدار المعارك في الظلام الإعلام الغائب… شريك غير معلن في الكارثة

صحيفة الهدف

✍🏽 خالد ضياء الدين
أي جيش في العالم لمن يدخل حرب شاملة، بكون عنده ناطق رسمي بيوضح للشعب مسار الحرب، وبشرح ويطمن ويبصّر الشعب القاعد في غباهو، عشان الناس ما تتفاجأ بالتاتشرات أو المصفحات في نصهم.
الحمدلله نحن عندنا واحد ساب شغله وراح يطقع في صنم!
لو كان في وزير ثقافة وإعلام مالي مركزه زي محمد سعيد الصحاف، أو ناطق عسكري زي بتاع الحوثيين أو الملثم تبع المقاومة الفلسطينية، “الناس تتفق او تختلف معاهم” بتتلقى منهم المعلومة، وعلى اثرها الناس بتعرف البيها والعليها.
نحن ليه ما في زول بورينا الحاصل ليه؟
نحن ما معاكم في البلد دي؟
كردفان مدورة ليها شهور، مدن فضت، ومدن صبحت ما فيها نفاخ النار، بيوت اندكت بالأرض، مقابر جماعية، جيش بنسحب وجيوش بتتقدم، مسيرات تزن فوق راس الناس وتضرب وتفوت، والناس تموت، وما في جهة رسمية تقيف في تلفزيون الجن دا أو في أي قناة مشاهدة، تقول للناس الحاصل شنو ! الناس بقت تخمن براها، لمن تشوف الدخان من بعيد، أو لمن واحد يصور بكاميرا التلفون بتاعو !
خلينا الاهتمام بخطاب الميزانية، وبطلنا نحلم بالخطط الخماسية والسداسية وهموم الاقتصاد وسعر الدولار، طاجن الفراخ، وطعم العنب. عايزين زول رسمي يظهر لينا كل يوم، يلخص لينا الحاصل.
طبعاً في غياب المعلومة ظهرت صفحات ناشطين موزعين على 3:
واحدين عندهم تواصل مع مصادر عسكرية من تحالف الجيش، وتانين مصادرهم من الدعم السريع، ومجموعة بتلقط من هنا ومن هناك.
المجموعات الثلاثة دي ما هي مصدر رسمي، وإن كانت بتمر من خلالها معلومات، لكن يظل دور الناطق الرسمي المتابع والبملك الناس الحقائق من المصدر مفقود.. مفقود من كل اطراف الصراع.
هسي عليكم الله الخلقني وخلقكم معقول لو عايز لي معلومة عن مسار المعارك يديني ليها الباشا طبيق، او الشكري، بيبي او ميادة قمر الدين بعد ما غسلت دماغها؟

بالله عليكم مش حرام ديل يكونوا إعلام حرب قضت على مئات الآلاف، وشردت الملايين، ودمرت اقتصاد بلد كامل وحطمت بنيته التحتية؟!

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.