أمل عمر
كآبةَ نوفمبر الناعمة
والمارّة،
المسرعون منهم،
والذين يجرجرون الخُطى
كأنهم يمضون في ذلك الاتجاه بلا إرادة.
يعبرون الطريق الخلفي لبيتي،
المختصر إلى محطة القطار،
المفروش بأوراق الخريف،
بعَفَنِ الأشجار،
والسناجب المذعورة.
والسُّحب..
ناكثةُ الوعود،
النمّامة،
الوفيّةُ دائمًا للبلاد الغريبة.
والقصائد المشاكسة..
التي تومض في رأسي في الأوقات التي ليس لها علاقة
برقّة الشعر إطلاقًا؛
وقت غسل الأواني،
ونفض الغبار عن حوافّ النوافذ،
وقت تغيير الملاءات،
وإعداد تقارير العمل.
كلّ ما ذكرتُه
يحدث للحظات،
ثم يجمع أشياءه ويرحل
بلا وداع،
ودون أثر يُذكر؛
يعبرني ويمضي.
إلا كرسيَّ الخيزران الهزّاز قرب النافذة—
ما زال يرتعش،
يهتز بالإيقاع ذاته،
يعاند الفيزياء،
ويحتفظ بدفئك،
وبرائحة جلدك،
رغم أنكِ غادرته
منذ نوفمبر الناعم
الذي مضى.
#ملف_الهدف_الثقافي

Leave a Reply