نداء عاجل من التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب

إلى الضمير الحي في كل مكان..
إلى القوى المدنية الوطنية…
إلى المجتمع الإقليمي والدولي..
إلى كل المنظمات الإنسانية والحقوقية..
للتضامن والمشاركة في الحملة الإنسانية السياسية والقانونية وإلاعلامية من أجل إنقاذ مواطني مدن الفاشر وكادقلي والأبيض من الموت الجماعي بالحصار وتحويل المدنيين إلى رهائن ودروع بشرية، وإخضاعهم بالانتهاكات الجسيمة والتجويع والمرض والإذلال، وإهدار الكرامة الإنسانية ومن أجل تشكيل رأي عام يضغط لوقف الحرب وبلا شروط، وضمان عودة المواطنين لمناطقهم وتوفير الأمن والخدمات الأساسية، والمحافظة على وحدة وسيادة بلادنا، ومتابعة توثيق الانتهاكات وكشفها أمام الرأي العام، وإعداد ملفاتها توطئة لتقديمها للعدالة لضمان عدم الإفلات من العقاب وتقديم كل من أجرم في حق الشعب والوطن للمحاسبة والاقتصاص للضحايا بالعدالة الوطنية والدولية.

▪️منذ أكثر من عامين تخضع مدن الفاشر وكادقلي لحصار خانق وعزلة تامة عن العالم الخارجي، في واحدة من أشد الكوارث الإنسانية التي يشهدها السودان، حيث يواجه أكثر من 3 مليون شخص الموت البطئ بسبب الجوع وانعدام الغذاء والدواء معًا.
وهو واقع يتقاطع بشكل كارثي ومأساوي وأعمق مع ما تعانيه مدن أخرى من الحصار مثل الأُبَيِّض والخوي وبابنوسة والدلنج والدبيبات وغيرها، حيث تتشابه المآسي وتتكرر الانتهاكات، بسبب اصرار معسكر الحرب العدوانية على الشعب، على استمرارها وتبادل الأدوار فى عدم الاستجابة لوضع حد لها عبر التفاوض.

▪️بعد أن تحول استمرارها إلى مهدد جدى لكيان الدولة الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي لشعبنا وزعزعة السلم والتعايش والتدامج الوطني في ظل تصاعد خطاب الكراهية المؤجج للتصعيد والتعبئة القبلية والجهوية والعنصرية، والتصعيد والتعبئة المضادة واشتداد حملات معاداة الحريات العامة وحقوق الإنسان والتضييق الأمني على الحراك السياسي والديمقراطي والطوعي الإنساني بهدف إضعاف المجتمع المدني وتكريس نهج عسكرة المجتمعات على أسس قبلية وجهوية وعنصرية تنذر بإشعال الفتنة والحرب الأهلية والتمهيد لتقسيم السودان في ظل الاختراقات الواسعة للتدخلات الخارجية التي تعمل على إدارة أطراف الحرب من خلال الدعم العسكري والاستخباري والسياسي وتوظيف معطياتها بما يتوافق مع توجهاتها ومصالحها التي تتعارض مع مصالح وتطلعات شعبنا واستقلال بلادنا ووحدتها وسيادتها وسلامة حدودها وأراضيها.

▪️تعيش مدن كادقلي والفاشر والأبيض وضعًا إنسانيًا كارثيًا يتمثل في:
• غياب الغذاء والماء والدواء، وتوقف الحياة الاقتصادية والاجتماعية تماما.

• تفشي الجوع وسوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن.

• انهيار الخدمات الصحية بالكامل، وغياب أدوية الأمراض المزمنة والمنقذة للحياة.

• تدهور الأوضاع البيئية والصحية وغياب الممرات الإنسانية.

إننا في التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب، نؤكد التزامنا بالتفاعل والتنسيق مع كل القوى الحية الوطنية والديمقراطية والقومية والإقليمية والدولية المدافعة عن الحريات الأساسية وحقوق الانسان للتضامن والمشاركة في الحملة الإنسانية السياسية والقانونية وإلاعلامية والقيام بمسؤوليتنا الأخلاقية والإنسانية من أجل وقف الحرب وسيادة حكم القانون وتحقيق العدالة وصيانة حقوق الإنسان وكفالة الحريات العامة وعدم الإفلات من العقاب واستقلال القضاء وكفالة حق التقاضي أمام المحاكم الطبيعية لضمان سلامة وحماية أرواح المدنيين.

* تسليط الضوء وإبراز الحقائق حول الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة للدعم السريع والمليشيات والقوى المساندة له والتي ترتقي لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في استمرار حصار مدن الفاشر وكادقلي والأبيض والمطالبة بفك الحصار وإغاثة الضحايا المدنيين.

* رصد وتوثيق وفضح جرائم تقاعس وعجز قيادة الجيش والقوى والمليشيات المساندة له عن واجبها في حماية المدنيين وجرائمها في المشاركة بقتل المدنيين من خلال قصف الطيران والمسيرات وتدمير المنازل ومراكز الخدمات.

* توثيق وفضح جرائم مليشيات وكتائب المتأسلمين والفلول بعمليات القتل والإعدامات الميدانية والانتهاكات الممنهجة والاعتقالات والتعذيب وتصفية الخصوم.

• نطالب طرفي الحرب بالكف عن العبث بأرواح المدنيين، وكفى استخدامًا للتجويع والحصار كسلاح.

نحمّلكم كامل المسؤولية الأخلاقية والجنائية والسياسية عما ترتكبونه من جرائم ونطالبكم بالاستجابة لإرادة الشعب بوقف إطلاق النار وفتح المسارات الآمنة، لتمكين منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية، والقوى الحية الوطنية وعلى نطاق العالم؛ لتقديم الخدمات الأساسية والاحتياجات الإنسانية الضرورية لضحايا الحصار

▪️ على القوى المدنية الأحزاب والنقابات والقوى والمكونات الاجتماعية والفئوية والمهنية؛ تجاوز خلافاتها والارتقاء بجهودها من أجل وحدة كل القوى الحية الوطنية السياسية والاجتماعية والديمقراطية في جبهة شعبية عريضة للديمقراطية والتغيير، تؤهلها لفرض إرادتها لوقف الحرب فورًا وبلا شروط وضمان عودة المواطنين لمناطقهم وتوفير الأمن والخدمات الأساسية

▪️ نناشد الضمير الإنساني العالمي والمنظمات الدولية والهيئات الأممية، ومنظمات الإغاثة، بالتدخل العاجل لفتح ممرات آمنة وإنقاذ أرواح ضحايا الحصار.

▪️سنمضي على طريق تعزيز التنسيق والعمل المشترك مع كل القوى المناصرة للحريات وحقوق الإنسان على المستوى الوطني والعربي والأفريقي وعلى المستوى الدولي، لاستمرار حملات التضامن والضغط على طرفي الحرب لوقف الحرب بلا شروط واحترام القانون الدولي الإنساني بوقف استهداف المدنيين وإجبارها على فك الحصار فوراً عن مدن الفاشر وكادقلي والأبيض وفتح ممرات إنسانية آمنة وفعالة لإيصال الغذاء والدواء والمساعدات لإغاثة المواطنين، ولتأكيد حق شعبنا المطلق في كفالة ممارسة الحريات العامة وصيانة حقوق الإنسان وإقرار منظومة متكاملة للعدالة تضمن عدم الإفلات من العقاب ورد المظالم واستعادة مشروع الثورة علي طريق تجديد النضال في سبيل السلام والحرية والعدالة.

المجد والخلود للشهداء الأكرم منا جميعًا

النصر حليف نضال شعبنا وقواه الحية لإيقاف الحرب وإقامة السلطة المدنية الديمقراطية

التنسيقية النسوية الموحدة لوقف الحرب
23 يوليو 2025

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.