ج3
بقلم: محمد أحمد السوداني
حقيقة بديهية (المخابرات العالمية) ليست فاعل (خير)، إنما تستثمر أي (معلومة) لخدمة أهدافها ومقاصدها…
لذا بعد (الحرب المقصودة في السودان) غاب العقل المخابراتي الوطني وحل محله (العقل الأمني القاصر)…
مثال: عند بحث (سلطات الأمر الواقع) عن البقاء والتشبث بالسلطة، وجعل هذا (الهدف) أولويتها… انكشف، وبغير مجهودات (خارجية)، كيفية التعامل معها..!!! وما تعتقده مثلاً (سلطة الكيزان/البرهان) من قدرات مناورة في (تناقضات) المجتمع الدولي.. يشكل ثغرة وعيها وحتفها معاً… فعندما تمارس الإدارة الأمريكية الضغوط عليها.. تركض نحو روسيا أو الصين أو غيرها (دول جوار أو الإقليم)… فيتم التعامل معها بمزيد من (وعي) إدارة أزماتها لا حلها.. وبالذات في المجال الاقتصادي وإدارة حربها.. حتى وصل بها الحال لاستجداء الوقود والقوت والسلاح.. وقد وصل بها الحال من العوز مرحلة (الإفلاس من العملات الأجنبية)… وهنا يظهر دور المخابرات العالمية من خلال (إيصال سلطة الأمر الواقع لهذا الحال)… عبر (الرجوع بها لزمن المقايضة)… شيء من الاستقلال والسيادة مقابل الوقود والقوت أو السلاح.. مثلاً: إيجار أرض الوطن الزراعية الخصبة لمدة 99 سنة.. أو استخدام ميناء على البحر كقاعدة عسكرية أو حتى اقتصادية.. أو التخلي تماماً عن شيء من جغرافية الوطن.. أو دم المواطن.. أو التخلي وغض الطرف عن إرادة الشعب وتطلعه أو خدمة أهداف معينة تخدم مخابرات (الأجنبي) ضد (الأجنبي) الآخر.. وتحويل ساحة الوطن لتصفية حسابات وتقاطع لمستهدفات مخابراتية عالمية…
المهم… السودان الآن كل شيء فيه مكشوف… وما تريده (المخابرات العالمية) في متناولها وهي تعمل على تحقيقه بدون إثارة الانتباه وجعل الجميع منشغلاً بصوت المسيرات والدانات والرصاص.. وإحصاء الموتى والبحث عن الغذاء والدواء والأمن.. وغير ذلك…
ومن يحقق ويعمل على تحقيق هذه الأهداف هم (طرفا الحرب).
فمثلاً الصهيونية العالمية والولايات المتحدة والإمبريالية العالمية.. من يعمل على تشظية الوطن ولُحمة شعبه وتفتيت أرضه ودفن تاريخه وتطلعه هي (أطراف الحرب)، أما روسيا وفرنسا.. فصراعهما (الهادئ والقاتل لشعب السودان) يتم في دارفور… بعد أن انسحب من أجزاء واسعة من (جنوب الصحراء ودولها) لتنحصر هنا في غرب السودان (زرقة شتات وعرب شتات).
والصين… تعمل بحسب تصميم (أجهزتها الخاصة) على رسم خارطة (الجملة العصبية أو الجهاز العصبي) للسودان وتحديد (المركز العصبي) فيه… حتى يتم التحكم فيه عن بُعد لدرجة إصابته بالشلل وإفقاده الوعي دون رصاصة واحدة.. وهي تعمل على ذلك منذ بدايات (سوق ليبيا) وليس نهايةً بـ(حقول البترول)…
وأما (الإمبراط

Leave a Reply