انهيار تاريخي للجنيه السوداني والدولار يتجاوز 10 آلاف جنيه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية

صحيفة الهدف

الخرطوم – الهدف

هبطت ‌العملة السودانية اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى لها عند 10 آلاف جنيه في مقابل الدولار في السوق ​الموازية، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وأدى هذا الانخفاض السريع بمقدار 60 في المئة إلى تفاقم معاناة السودانيين، فيما يرى خبراء اقتصاديون أن تجاوز الدولار حاجز 10 آلاف جنيه قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأدوية وقطع الغيار، في ظل اعتماد البلاد كلياً على الاستيراد، مع تراجع الإنتاج المحلي بسبب الحرب. وتعنت سلطة الأمر الواقع في وقف الحرب.

متعاملون في سوق العملات قالوا لـ«عين الحقيقة» بأن سعر بيع الدولار بلغ 10,000 جنيه، وسط تزايد الطلب على العملات الأجنبية وتراجع حاد في المعروض، في ظل استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد والقطاع المصرفي.

ويأتي هذا التراجع بعد يوم من إعلان هيئة الجمارك التابعة لحكومة بورتسودان رفع سعر الدولار الجمركي إلى 5,631.76 جنيهًا، بزيادة بلغت 29.6%، ما يفاقم الضغوط على الجنيه السوداني في السوق الموازية.

وتواجه حكومة الأمر الواقع عجزاً كبيراً في كبح جماح الغلاء وارتفاع الأسعار، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية في ظل الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوم ونصف عام.

هذا وتواجه أعداد متزايدة من السكان في البلاد معاناتٍ معيشية حادة إثر ارتفاعٍ جديد في أسعار المواد الغذائية الأساسية، جراء استمرار النزاع المسلح، مع انهيار قيمة الجنيه، ما جعل توفير القوت اليومي أمرا بالغ الصعوبة لملايين المواطنين عبر مختلف مناطق البلاد.

اقتصاديون يتوقعون أن تشهد الأسواق ارتفاعًا جنونياً لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، مع كساد في حركة البيع في ظل عجز المواطن تلبية احتياجاته اليومية والمعيشية بسبب الحرب وغياب الدولة في ترتيب اقتصاد الدولة المنهار أصلا بسبب الحرب وغياب الإرادة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.