عودة الدكتور محمد كمال…عودة البسمة إلي مدني

صحيفة الهدف

بقلم  ::: هدى العليش

ليست مجرد عودة طبيب إلى  عيادته، بل هي عودة إنسان إلى ناسه، عودة فنان إلى جمهوره، وعودة بلسم إلى جرح مدينة  انهكتها الح رب.

في ودمدني، المدينة التي علمتنا أن الطيب لا يغيب طويلًا، عاد الدكتور محمد كمال، الإنسان الفنان الصوت المعشوق . عاد بعد رحلة النزوح والشتات التي فرضتها الح.رب على ناس لم تعرف للح.رب ملامح.

عاد وقلبه معلق بتلك الكراسي التي جلس عليها مرضاه، وبذلك الباب الذي كان يطرقونه وهم يسألون بلهفة المحب .” وين الدكتور محمد كمال؟”

الدكتور محمد كمال  لم يكن يومًا مجرد طبيب يحمل أدواته الطبيه فقط، كان فنانًا يرسم الابتسامة، ينحت الفرح على وجوه متعبة، كان يعالج بأخلاقه قبل يده كم من مريض دخل عيادته خائفًا متألمًا، وخرج مطمئنًا مبتسمًا لأن الدكتور لم يعطه علاجًا فقط بل أعطاه أمل وحياة بصحة فم  جديدة.

في زمن الح. رب، افتقدت مدني الكثير . ولكن فقدان أصوات مثل صوت محمد  كمال كان الأكثر وجعًا. كانت عيادتة ليست  عيادة أسنان. كانت ملتقى يأتيها الكبير والصغير الفقير قبل الغني فيجد نفس الحفاوة نفس البشاشة  يستقبل الناس كشيخ في مسيده.

بعودته عادت لمدني الحياة عودة الروح للجسد بعودت مدني تتنفس من جديد وتستعيد عافيتها بعودة أبنأئها، وتعود البسمة الحقيقة. عاد ليقول لمرضاه الذين لم ينسوه وسألوا عنه في كل مكان أنا هنا بينكم ومن أجلكم

إنسان فنان بسيط وطبيب شاطر يعيد للفم صحته وللابتسامة بريقها فهو صانع للجمال بجمال روحه وحبه للجمال والبهجة فتدخل عيادتة تجد عوالم من الجمال متجسدة حاضرة علي جدار حائطه صور وذكريات وورود تعيد التأمل في الحياة

وتجبرك أن تطيل النظر إليها كأنك  تتعرف على الأشياء لأول مرة.

عودة الدكتور محمد كمال يونس

عودة حياة وعودة بلسم إلى جرح وعودة الروح للجسد وعودة ابن لأم بعد غيبة طويلة، عودة فنان للوتر

عودًا حميدا مستطاب

أكتوبر

2026

ودمدني

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.