الخُضر قالوها عديل: “الصهيونية عنصرية وإسرائيل جنّت”

صحيفة الهدف

قلم: ماجد الغوث

الخواجات بتاعين حزب الخضر في بريطانيا، الناس الكان كل شغلهم شجر وبيئة ومناخ وكهرباء نظيفة، قاموا فجأة قلبوا الطاولة كلها في وش “إسرائيل “، وقالوها عديل بلا لف ولا دوران: “الصهيونية عنصرية”. ما قالوها في تويتة ساي ولا في ندوة جانبية، لا. قالوها في مؤتمرهم السنوي العام في مدينة برايتون، وصوتوا عليها، وبقت سياسة رسمية للحزب كله. التصويت جا حامي عديل: ألف واتنين وعشرين مع القرار، وتمنمية وتلتاشر ضده. يعني ما إجماع، لكن الأغلبية قالت كلمتها، ومشت.

الحصل إنه في مجموعة ضغط جوة الحزب اسمها Greens 4 Palestine، ديل ناس شغالين ليهم زمن عشان يخلو الحزب يقيف مع فلسطين وقفة عديلة. قاموا قدموا ورقة اسمها “الصهيونية عنصرية”. الورقة بتقول شنو؟ بتقول الص.هيونية دي ما حركة تحرر يهودي ساي، دي مشروع سياسي قومي عن.صري، قام على فكرة تهجير الشعب الفلسطيني وعمل دولة يه.ودية صافية، وحافظ على نظام فصل عن.صري من النهر للبحر. وقالوا: بما إنه عن.صرية، يبقى نتعامل معاها زي أي عن.صرية تانية، لجنة مكافحة العن.صرية جوة الحزب هي البتطبق الكلام ده. والأخطر من ده، الحزب شال صيغته القديمة الكانت بتقول نحن مع حل الدولتين أو دولة واحدة ديمقراطية، وشطبها عديل، وبقى يقول: نحن مع دولة فلسطينية واحدة ديمقراطية في كل فلسطين التاريخية، القدس عاصمتها، وحق العودة لكل اللاجئين، وحقوق متساوية للجميع. وكمان أضافوا جملة “إسرائيل” مسكتها ليهم: حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وتحقيق تقرير المصير بكل الوسائل المتاحة تحت القانون الدولي. دي الجملة العملت القومة والقعدة.

“إسرائيل” ما سكتت، الخارجية “الإسرائيلية” طلعت بيان ناري في نفس اليوم، الأحد خمسة أكتوبر. أول حاجة، وزير الخارجية جدعون ساعر طوالي قرر يمنع زعيم حزب الخضر نفسه، الزول الي.هودي زاك بولانسكي، من دخول “إسرائيل”. قال ده إجراء منسق مع الجهات المختصة. تاني حاجة، البيان نفسه كان حار شديد، قالوا فيه بالنص: اليوم حزب الخضر في بريطانيا بطل يكون حزب سياسي، وبقى جسم بدي شرعية “للإرهاب” . الخضر ما لبسوا أخضر حماس بس، لبسوا أيديولوجيتها ذاتها: إلغاء دولة “إسرائيل” عبر الكفاح المسلح. وقالوا القرار ده صادم، لأنه بدعو لدولة من النهر للبحر، وده في عرفهم معناه تدمير “إسرائيل” ، وكمان بسمي شوق الي.هود لتقرير المصير عن.صري، وده بطلع برة حدود النقاش السياسي المشروع. ووصفوه إنه نص معاد للسامية بوضوح حسب تعريف IHRA، لأنه بنكر حق الشعب الي.هودي في تقرير المصير. وفي النهاية ختموا: طول ما القرار ده قاعد، حيفضل وصمة عار في تاريخ المملكة المتحدة. وكل الأحزاب البريطانية، وعلى رأسها حزب العمال الحاكم، لازم ترفض القرار الملتوي ده بشكل قاطع.

منو هو زاك بولانسكي ده؟ ده زعيم حزب الخضر الجديد، يه.ودي، لكن بقول عن نفسه مناهض للص.هيونية. هو ذاته ما حضر التصويت لأنه كان شغال حملة انتخابية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، لكن قبل التصويت بيوم سألوه في الـ BBC: هل الص.هيونية عنص.رية؟ قال: الص.هيونية في الورقة دي معرفة بأنها تهجير وإب.ادة للشعب الفلسطيني، وده بوضوح عن.صرية. يعني الراجل ما متردد، قايلها عديل.

ليه الموضوع ده كبير؟ عشان دي أول مرة في تاريخ أوروبا حزب رئيسي، عنده خمسة نواب في البرلمان البريطاني، وآلاف المستشارين المحليين، يبقى رسميا حزب مناهض للص.هيونية. الخضر قبل كده في الفين وأربعة وعشرين كانوا أول حزب بريطاني يقول “إسرائيل دولة أبارتهايد” ، حسب اتفاقية تلاتة وسبعين ونظام روما تمانية وتسعين. هسه مشوا خطوة أبعد. والقرار ده فتح باب نقاش كبير جوة بريطانيا ذاتها: ناس شايفينه انتصار للحق الفلسطيني بعد سنتين من ح.رب غزة، وناس تانية، خصوصًا جماعات يهودية وحزب العمال الحاكم، شايفينه تجاوز خطير وخلط بين نقد “إسرائيل” ومعاداة السامية، وخايفين يطرد أي يهودي ص.هيوني من الحزب، خصوصًا إنه تعديل كان بحمي الي.هود البنتموا لكنائس صه.يونية من الطرد سقط بستة وتمانين ضد ألف وستة وعشرين.

الخلاصة إنو المزاج في الغرب ذاته بدا يتغير. حزب كان كل همه الكربون والشجر، الليلة بقى بتكلم عن فلسطين كقضية عن.صرية وجودية، وبقول الدولة الواحدة هي الحل. و”إسرائيل” فاهمة خطورة الكلام ده، عشان كده ردت بعنف، منعت زعيم الحزب، واستنفرت كل الأحزاب البريطانية ترفض القرار. لكن الكورة الآن في ملعب الشارع البريطاني: هل كلام الخضر ده حيبقى موضة عابرة وحيتراجعوا تحت الضغط، ولا دي بداية تحول حقيقي في السياسة البريطانية من حل الدولتين المات زمان، لحل الدولة الواحدة الديمقراطية؟ الأيام الجاية بتوري.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.