في حقيقة الواقع ومطلوبات التغيير

صحيفة الهدف

بقلم : أبوبكر ضياء الدين

    (3_3)

   تأكيداً على ما سبق وذكرنا(الجماهير وسيلة الثورة وغايتها..وهي الحماية لخياراتها)…يصبح تناول مطلوبات التغيير جزء مما تريدة الجماهير وتختارة…لذا المبتدأ والنسق الواجب وباستمرار التواصل به ومعه، هو (دائمية العلاقة معها).ويكون ذلك في التواجد عند معاناتها والتقدم نحو منشُوداتها..والخوض بها ومعها عند التصدي لتحقيق تطلعاتها…وتصريف هذا  الوعي لا يتم بمعزل عن عملية بث الوعي نفسه في صفوفها في ذات الوقت الذي نتعلم فيه من خلال التواجد في وسطها…

     عملية التغذية المتبادلة هذه هي التي بها تتحقق ثقة الجماهير في قدراتها وثقتها في قواها الثورية وبالتالي تتحقق الثقة الآن في المستقبل الذي سيتحقق غدًا…

     وتصريف هذه القاعدة الفكرية لها الأولوية وفي كل الأوقات…وإلا حدثت عملية (الانفصال) ما بين الغاية والوسيلة..وتم التعثر وفُتحت المنافذ لدخول العتمة والتغبش وإضاعة ذلك (الوعي)الذي تحدثنا عنه وحوله وكيفيته…

        لذا أي عمل يتم بالإنابه عنها ناقص…ويفتقد المدافعين عنه ، وهم الشعب… فسيكون عمل مهما كانت صلاحية نواياه،يفتقد التجذر والوسلة والحماية..إذ لم تشترك الجماهير فيه…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.