البعث: استمرار الحرب وسيطرة القطاع الخاص الطفيلي يغذيان طوابير الوقود وانهيار الجنيه

صحيفة الهدف
  • طالما استمرت الحرب ستطول الصفوف ولن تنحصر أمام محطات الوقود
  • الحرب والخصخصة الطفيلية وراء أزمات الوقود.. والصفوف لن تختفي بوعود كاذبة

الخرطوم: الهدف

أكد الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، المهندس عادل خلف الله، أن مشاهد الطوابير والازدحام أمام محطات الوقود في الخرطوم وعدد من المدن السودانية لن تختفي بمجرد تصريحات سلطات الأمر الواقع أو حلولها السطحية التي تتراوح بين التبرير والوعود الكاذبة والزيادات المتكررة في أسعار المشتقات النفطية.

وقال خلف الله في إفادة رسمية إن استمرار الحرب يمثل عاملاً أساسياً في تدهور سعر صرف العملة الوطنية وزيادة الطلب على المشتقات النفطية، ليس لدعم الإنتاج أو الصناعة أو النقل، وإنما لتلبية الاحتياجات العسكرية والأمنية والحكومية، في ظل شح النقد الأجنبي واختلال الميزان التجاري، مما جعل فاتورة الوقود تتصدر أولويات تخصيص الموارد.

وأشار إلى أن السلطات تتجاهل التأثيرات العكسية للزيادات المتتالية في أسعار المحروقات على أسعار السلع والخدمات ومدخلات الإنتاج، وعلى قطاعات الزراعة والصناعة والكهرباء والنقل بشكل عام.

وأرجع خلف الله جزءاً أساسياً من الأزمة إلى قرار تحرير أسعار المحروقات وتحرير وتوحيد سعر الصرف الذي تبنته حكومة الفترة الانتقالية منذ موازنة 2020، وإخراج الدولة من مسؤولية استيراد المشتقات، وهو القرار الذي حافظت عليه قوى انقلاب أكتوبر 2021 خلال حربها العبثية المدمرة.

ولفت إلى طبيعة القطاع الخاص الطفيلي الذي احتكر استجلاب المشتقات النفطية لصالحه، رغم محدودية إمكانياته المالية واللوجستية، مما ساهم في تعميق الأزمة.

وخلص الناطق الرسمي إلى أن الطوابير لن تتلاشى، ولن تنحصر أمام محطات الوقود، ولن يختفي السوق الموازي، طالما استمرت الحرب، وطالما تخلت الدولة عن مسؤوليتها عبر المؤسسة العامة للبترول في توريد المشتقات وتوزيعها.

واختتم إفادته بالمأثور الشعبي: «إذا عرف السبب بطل العجب».

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.