أحمد نصر
مطلع هذا الشهر الجاري مرّت خمسة عشر عاماً على انطلاقة البرنامج التلفزيوني (بنك الثواب)؛ هذا البرنامج الذي ظل يحظى بأوسع نسبة مشاهدة ومتابعة طيلة هذه السنوات، وفي كل الظروف، محافظاً على رسالته وحيوية تواصله.
كان مضمون رسالته مرتكزاً على الجانب الإنساني النبيل المتمثل في مساعدة المرضى في العلاج، بتسهيل مقابلة الأطباء، وتوفير الأدوية، وإجراء العمليات، وغيرها من الاحتياجات العلاجية. هذه الفكرة الإنسانية التي تبناها واهتم بها ونفذها الأستاذ عبدالله محمد الحسن، ووهب لها وقته وجهده، ووظف لها علاقاته، نجحت بالطبع لأن الأستاذ عبدالله كان إيمانه بها عميقاً، وراهن على نجاحها واثقاً بأن عمل الخير تحفه الدعوات الطيبات ومن ينحازون إلى كل ما هو إنساني وخير.
ونجحت الفكرة أيضاً لأنها وجدت من يدعمها ويقف معها مجموعة كبيرة من الأطباء والخيرين؛ بل وحتى من البسطاء الذين كانوا يساهمون بما يستطيعون تقديمه، حتى وإن كان بسيطاً. ونجح البرنامج كذلك في جذب العديد من أهل الخير من مختلف أرجاء الوطن العربي الذين لفت انتباههم البرنامج برسالته الإنسانية، وهو نجاح يُحسب له بكل أمانة.
لقد ساهم برنامج (بنك الثواب) طيلة سنوات استمراره في علاج الآلاف من المرضى بعد أن وفر لهم متطلبات العلاج التي كانوا يعانون من صعوبة توفيرها مادياً.
وطيلة هذه السنوات من النجاح، ظل الأستاذ عبدالله محمد الحسن ذلك الإنسان البسيط، الودود، البشوش… دون أن يغتر بنجاح فكرته أو يتباهى به. ظل كما هو، سعيداً بنجاح الفكرة، وأكثر سعادة بالعافية التي أكرم بها الله كل مريض جاء قاصداً (بنك الثواب).
سيظل هذا البرنامج عنواناً لنجاح عمل تلفزيوني وعنواناً لنجاح فكرته الإنسانية النبيلة، وسيظل الأستاذ عبدالله محمد الحسن عنواناً لنجاح الإعلامي عندما يؤمن بفكرته، ويوظف لها جهده ووقته، ويراهن على نجاحها بثقة بعيداً عن أي مكاسب شخصية ودون ضجة أو ضوضاء، كما سيظل عنواناً للتواضع الجميل.

Leave a Reply