كلمة الهدف ضرورات وقف إطلاق النار ومصير الوطن

صحيفة الهدف

▪️المطالبة بوقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة لإغاثة المتضررين والجوعى والمرضى والنّازحين، وضمان حماية المدنيين؛ لم تعد خيارًا له بدائل، بل أصبح ضرورة حتمية، ومطلب وطنيّ، وموقف أخلاقيّ ودينيّ للمحافظة على حياة ملايين السُّودانيين والسًُودانيات الذين تقصفهم المسيّرات والمدافع والطائرات،  وتتعرّض حياتهم بشكل دائم لخطر الموت جوعًا أو عطشًا، أو نقصًا في الدواء والرّعاية الصِحية، وإتاحة الفرصة لمعالجة أوضاع المشرّدين في معسكرات النّزوح واللّجوء والمرضى في المستشفيات، وفتح الطّريق لسلام شامل ومستدام.

  

▪️إنّ المحافظة على وحدة السُّودان شعبًا وأرضًا، وصون سيادته وكرامة شعبه، لا يمكن أن تتم بمعزل عن هذه الهموم والقضايا المصيرية التي أصبحت أوجب الأولويات، في أهداف القوى الوطنية السياسية والاجتماعية، والنقابية والمنظمات التّطوعية والنّاشطين في تكايا الإطعام والعلاج والدّعم الإنساني.

▪️إنّ الموقف من الكارثة الإنسانية التي يعانيها شعبنا، هو اليوم المعيار الأخلاقي لقياس وطنية ومبدئية أي طرف من أطراف الحـ.ـرب أو داعميها.

▪️وقد أجمعت دول العالم ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصّصة ومنظمات حقوق الإنسان؛ بأنّ الكارثة التي يعيشها الشّعب السُّوداني هي الأسوأ على نطاق العالم المعاصر، وتقتضي المسؤولية معالجتها قبل أن تمتد آثارها وإفرازاتها إلى دول الجوار وتهديد أمن الإقليم، بينما تكابر المجموعات التي تقف وراء إشعالها، وتدعو لمواصلة الحـ.ـرب، وتتجاهل المأساة الدامية التي خلّفتها، ومخاطر استمرارها، وتقايض حياة وعذاب الملايين بطموحاتها السّلطوية وامتيازات نهب الموارد والثّروات.

▪️وفي الذاكرة الاستطلاع الذي أجرته إحدى القنوات الفضائية خلال الفترة الماضية، بشأن الموقف من وقف إطلاق النار، واستمرار الحـ.ـرب، حيث طالب أكثر من 94% من المستطلعين بضرورة وقف الحـ.ـرب وتحقيق السّلام.

▪️ومن حق الشّعب السُّوداني أن يعرف على وجه الدّقة، من هم الذين يؤيدون استمرار الحـ.ـرب وإزهاق أرواح السُّودانيين، وتعميق جراحاتهم، وزيادة معاناتهم ومأساتهم، وتهديد وحدة وطنهم، وتعريض سيادته وسلامته لمخاطر العقوبات والتّدخلات الخارجية والدولية.

▪️ هل ملايين النّازحين في الدّاخل مع استمرار الحـ.ـرب؟ هل ملايين اللّاجئين في بلدان العالم مع الحـ.ـرب؟ هل ملايين المشردين في الطُّرقات وفي بوابات المستشفيات يدعمون استمرارها؟ هل الطُّلاب الذين يكابدون مشاق الحياة القاسية من أنصارها؟ هل الباحثون عن فرص العمل والإنتاج والاستثمار قالوا أنهم معها؟ هل المكتوون بلهيب نيران أسعار السّلع والخدمات هم مع استمرار الحـ.ـرب؟

▪️لقد دفع ملايين السُّودانيين فاتورة الحـ.ـرب الباهظة، وأجهضتْ طموحاتهم في الحرية والسّلام والعدالة، وما تزال تستهدف هويتهم الوطنية ومواقفهم النّضالية، وتضع مستقبل بلادهم مفتوحًا لما لا يُحمد عقباه، ولن يقبلوا أن يحدّثهم أحد عن تفاصيلها، التي خلّفت جروحًا غائرة، وذكريات لن تمحوها الأيام، والتّاريخ لن يرحم كل من شارك فيها أو التحق بقواها أو سعى لاستمرارها.

▪️فلتتضافر كل الجهود الوطنية لوقفها، دون شروط، وبلا مزايدات، أو شعارات جوفاء، فالحق أبلج، ويبقى السُّودان موحدًا مزدهرًا، وطنًا للسُّودانيين كافة.

حزب البعث العربي الاشتراكي

كلمة الهدف

2026/9/25

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.