#الهدف_بيانات
احتجت لجنة المعلمين السودانيين على ادراج كلمة (كوز) في كتاب الصف الأول أساس للغة العربية لدلالتها السياسية المعروفة والمرتبطة بالنظام البائد.
وجاء في بيان صادر عن اللجنة “إن إقحام هذا المصطلح والتلميحات في مناهج تلامذة في سن السادسة ليس مصادفة لغوية، بل هو إيحاء صريح وسلوك صبياني مكشوف يقف خلفه هذا التيار لترسيخ رموزه ومصطلحاته في وعي الأجيال القادمة”
وطالبت اللجنة بسحب الكتاب الجديد منعاً لتسييس التعليم على حد ما ورد في البيان
وفيما يلي نص البيان
لجنة المعلمين السودانيين.
#بيان
حول دس مفردة [كـ ] كُــوز في مقرر الصف الأول الابتدائي المعدل.
عودة الإخوان عبر المناهج الدراسية.
استهداف ناعم لوعي الصغار وامتداد لمشروع الخراب وتفكيك الدولة
في الوقت الذي تكاد فيه الأزمة الاقتصادية الطاحنة تعصف بالبلاد والعباد، وبينما يعيش المعلمون السودانيون أسوأ واقع معيشي ومهني في تاريخهم، ويتداعى قطاع التعليم الحكومي برمته نحو الانهيار التام، تأبى جماعة الإخوان المسلمين وفلول المؤتمر الوطني البائد – التي أطاح بها الشعب عبر ثورته السلمية وحاولت العودة عبر بوابة الانقلاب وعلى متن الحرب – إلا أن تواصل مساعيها الخبيثة لترسيخ وتعميق تمكينها داخل مفاصل الدولة، مستهدفةً هذه المرة “عقول الصغار” وبراءة الأطفال في مرحلة التنشئة الأولى.
ولم ينحصر الأمر في خطأ عابر أو سقطة فريدة، بل جاء كشاهدٍ جديد ضمن سلسلة كوارث وأخطاء ما سمّاه وزير التربية والتعليم بـ “تطوير المناهج”؛ وهو التطوير الذي تم عبر لجنة حذّرنا منها ومن شخوصها منذ لحظة تشكيلها الأولى، لعلمنا التام بالنوايا المؤدلجة لهذه المجموعة التي وُضعت لتنفيذ أجندات حزبية وفكربة محددة.
وقد تجلت أولى ثمار هذا التطوير المزيف حين صُدمت الأوساط التربوية والشارع السوداني بإدراج كلمة “كُوز” لتعليم حرف الكاف في كتاب اللغة العربية الجديد للصف الأول الابتدائي والصادر عن المركز القومي للمناهج والبحث التربوي (بخت الرضا).
إن إقحام هذا المصطلح والتلميحات في مناهج تلامذة في سن السادسة ليس مصادفة لغوية، بل هو إيحاء صريح وسلوك صبياني مكشوف يقف خلفه هذا التيار لترسيخ رموزه ومصطلحاته في وعي الأجيال القادمة.
إن تمدد خطاب جماعة الإخوان المسلمين إلى مناهج التعليم لا يمكن النظر إليه بمعزل عن مشروعها السياسي الذي حكم السودان لعقود، وأفضى إلى إضعاف الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي وإشعال الحروب والصراعات.
فالقوى التي ساهمت في إنتاج أسباب الحرب ووقودها السياسي لا ينبغي أن تُمنح اليوم فرصة إعادة إنتاج خطابها داخل عقول أطفال السودان.
إن إدخال مفردات وإشارات ذات حمولة سياسية إلى المناهج الدراسية يمثل محاولة لتمرير خطاب النظام المباد إلى جيل جديد، في الوقت الذي يدفع فيه الشعب السوداني ثمن الحرب التي ساهمت تلك القوى في إشعالها واستدامتها.
وبناءً على هذا التطوّر الخطير، نُسجّل ونُؤكّد على الآتي:
رسالة إلى القائد العام للقوات المسلحة:
سألتَ يوماً مستنكراً أمام العلن: “أين هم الكيزان؟”؛ وها هم اليوم يردون عليك عملياً ومباشرةً من داخل أروقة المؤسسات الرسمية للدولة، يمدون ألسنتهم ساخرين بلسان الحال والمقال: “نحن ها هنا!”. إنهم يثبتون أن ما عجزوا عن تمريره وهم في السلطة المباشرة، يمررونه اليوم من الخفاء في ظل الوضع الراهن، في استهانة بالغة بعقول الشعب وكرامة المؤسسة التعليمية.
إدانة صريحة لوزير التربية ولجنته:
نُوجّه هجومنا المستحق لوزير التربية والتعليم ولجنته المعينة لتعديل المناهج، والذين حولوا القطاع إلى ساحة مستباحة لتمرير الأجندات الحزبية وخدمة الفكر البائد، بينما يكتفي الوزير بموقف المتفرج أو المتواطئ خلف شعارات كاذبة عن التحديث والتطوير.
التلازم بين حماية المناهج ووقف الحرب:
نؤكد أن معركة حماية المناهج التعليمية من التسييس والأيدولوجيا ليست منفصلة بأي حال عن معركة وقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية؛ فكلاهما معركة واحدة ونضال متكامل من أجل تحرير الدولة والتعليم من قبضة المشروع الذي قاد السودان إلى هذا الخراب.
مطالبنا الفورية والناجزة:
السحب الفوري والتام لكتاب اللغة العربية للصف الأول الابتدائي وتنقيته الكلية من هذا العبث والأيديولوجيا المبطنة.
حل لجنة المناهج الحالية ومحاسبة كل من عبث بمقدسات التربية والتعليم وفي مقدمتهم قيادات المركز القومي للمناهج (بخت الرضا) واللجان الفنية التي أجازت هذا المحتوى.
ختاماً:
إن ما ترتكبه هذه الشرذمة المارقة من عبث بحاضر ومستقبل التربية والتعليم هو سلوك يجب أن تُحاسب عليه، وأن يتم التخلص من هذه الروائح والممارسات في أقرب فرصة ممكنة، فهذه ليست مناهج تُبنى بها العقول أو يُشيّد بها الوطن، بل هي أدوات هدم وتخريب لن نسمح بمرورها على حساب مستقبل أطفالنا.
مكتب الإعلام
١٧ سبتمبر ٢٠٢٦م.
#لا_لأدلجة_المناهج
#التعليم_حق_للجميع.
#مرتبات_العاملين_قضية_حياة.
#لجنة_المعلمين_السودانيين.

Leave a Reply