كلمة الهدف الفلول يتسللون من النافذة ويتسلقون أسوار الاستبداد

صحيفة الهدف

شهدت الخرطوم في اليومين الماضيين، تجمعا لإعلاميين، استدعتهم سلطة الأمر الواقع في بورتسودان – الخرطوم، أثار حالة من الشد والجذب، بسبب ما تضمنته الدعوة بشكل واضح من تمييز داخل معسكر بورتسودان-الخرطوم  الإعلامي. لم تتضح بشك صريح أهداف التجمع وأسباب الفرز ومداخلات ومخرجات هذا التجمع، الذي تختبئ الأجهزة الأمنية المنظمة له نفسها تحت لافتات مضللة متعددة.

▪️من الطبيعي تصنيف التجمع ضمن أساليب الإلهاء وإشغال الرأي العام وصرف انتباهه عن الح.رب وتداعياتها، وعن تفاقم أزمات المعيشة، التي تنذر بانهيار الاقتصاد، وعن معاناة المواطنين في كل مكان، داخل وخارج بلدهم، وعن محنة الوطن الذي يتمزق، بالفعل، ودور مثل هذه الملتقيات في تعميق التشظي والانقسام.

▪️ ليس غريبًا أن تتجاهل المجموعة الداعمة للح.رب،  التي كان الملتقى حصريًا لها، الدعوة للسلام، ودعم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية المبذولة على هذا الطريق، حتى عندما أيقظها من غفوتها قصف المسيرات لمطار الخرطوم، الذي تضمن إشارة ضمنية إلى أن الح.رب مستمرة، وأن الخرطوم ليست آمنة، وأن فضاء وجغرافيا مسارحها مفتوحان، وأن ماتفعله شلة فندق كانون أبعد ماتكون عن رغبات الشعب وتطلعاته الوطنية.

▪️ لقد فضح تجمع فندق كانون علاقة البرهان مع الفلول والجماعة المتأسلمة، رغم سحب دخان الإنكار التي يطلقها بين حين وآخر، وإعادة تسكينها في أجهزة الدولة، لقطع الطريق أمام رؤى السلام التي تتأسس على استبعاد الفلول من المشاركة في ترتيبات الانتقال الديموقراطي المدني بما في ذلك عملية الحوار، وضمان ألا يكون  لهم أي تأثير في مستقبل السودان. علاقة انتهازية تترجم بلا حياء المأثور(شيلني وأشيلك)، لحماية النفوذ والدفاع عن المصالح، والاستقواء للإفلات من المساءلة والعقاب بالاستحواذ على السلطة.

▪️ وبذلك تكف الصحافة عن أن تكون سلطة رابعة، وتتحول إلى مجرد أداة بيد السلطة التنفيذية، تبرر بها سياساتها، تهلل للح.رب ولانت.هاكات حقوق الإنسان.

تتنازل الصحافة، في سياق اصطفافها لجانب السلطة، عن حريتها، وعن استقلاليتها، وتتخلى عن مهمتها في مراقبة السلطات، وكشف الفساد وقصور الأداء. والدفاع عن التعددية والحريات.

حينها تصير الصحافة  مسخرة، وأضحوكة عندما تقبل القيام بدور هزلي تختصره لقطات ضحاكة وعناق حار  في سيناريو  : من “الكيزان وينون” إلى  “الكيماوي وينو” ؟!

▪️ من الواضح أن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان- الخرطوم، تتعامى عن أي إدراك لأولويات المرحلة والمطالب الشعبية والوطنية، بما فيها مخاطر أستمرار الح.رب علي كينونة الدولة الوطنية ووحدتها وسيادتها، وتغرق نفسها، عمدًا، في ألاعيب ساذجة لشراء الوقت، ما يؤكد عدم أهليتها للتعاطي مع السلام، الهدف الأسمى للشعب والبلاد، وما يتطلبه من خطوات تمهيدية في الوقت الراهن، ليس من بينها، بطبيعة الحال، تجمع فندق كانون.

▪️ إذ لازال المطلوب، وبإلحاح، وقف إطلاق النار بإقرار هدنة إنسانية، وإغاثة المتضررين من الح.رب، والشروع في عملية سياسية، لأجل استئناف الانتقال إلى الديموقراطية التعددية والسلام المستدام بقيادة سلطة مدنية ذات أولويات وطنية متوافق عليها، خلال عام.

كلمة الهدف

2026/9/14

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.