ثلاثة عشر عامًا على انتفاضة سبتمبر الجسورة

صحيفة الهدف

لم تكن انتفاضة سبتمبر 2013 حدثًا عابرًا في الحياة السياسية في السودان، ولكنها كانت امتدادًا متقدمًا وحيًا لما سبقها من انتفاضات، منذ أكتوبر 1964، من مختلف القطاعات في مواجهة نظام الجبهة الظلامية القمعي، التي انتظمت البلاد منذ اليوم الأول للانقلاب في يونيو 1989.

▪️وقد كانت ذكرى سبتمبر  الجسورة حاضرة،

خلال الحراك الجماهيري الكبير الذي وسم انتفاضة ديسمبر الثورية 2018، التي أطاحت بالمخلوع البشير وبتفرد الحركة المتأسلمة بمركز صنع القرار، ووضعت البلاد على طريق التحول السلمي الديموقراطي.

▪️ تميزت انتفاضة سبتمبر   2013 بغلبة عنصر الشباب على مستوى الشارع الثائر، وبابتدار صيغ مبتكرة من التنظيم المرن وأساليب التعبئة وتصعيد المواجهة، وفي تصدر قوائم الشهداء، وهو ملمح امتد ووسم انتفاضة ديسمبر 2018.

▪️لقد منح الشباب التحرك السلمي الثوري الحيوية وقوة التصميم والقدرة في التجديدوالتوسع ، والاستعداد غير المتناهي للتضحية، والتفاعل والابتكار مع الانتفاضة الشعبية الشبابية التي انتظمت العديد من الأقطار العربية، الأمر الذي كان له أكبر الأثر في إضعاف تأثير عنف السلطة، والحد من قدرتها على احتواء الشارع الثائر.

▪️ وقد سارت قوى الردة، على نفس خطأ نظامها المباد، بالاستزادة من العنف المميت، والتضليل الإعلامي، بناء على فتاوي تجار الدين، والتفنن في الق.تل والترهيب لإشاعة حالة من الرعب والخوف. غير أن عزيمة شباب الثورة وقوى الحراك السلمي، لم تفتر ولم تلن لهم قناة.

بل إن فشل عنف السلطة وأكاذيبها، في تحقيق أهدافه، زاد تصميم الشباب وعزز إرادة المقاومة لديهم ، للاستمرار على طريق الشهداء، الذين تجاوزت أعدادهم 210 شهيدًا، أغلبهم استشهد بعد إصابته بالرصاص الخارق الحارق  الذي يستخدم ضد الدروع. وصولًا لتحقيق أهدافهم في الحرية والسلام والعدالة.

▪️ إن ذكرى هبة انتفاضة سبتمبر الجسورة، التي تظلل بلادنا الآن، تشكل حافزًا قويًا لتشديد النضال، وتصعيد وسائله، وفاءً لعهد الشهداء، بإنهاء الانقلاب ووقف الح.رب، والانطلاق في طريق الانتقال إلى الديموقراطية التعددية، وصيانة الوحدة، والسلام المستدام بالعدالة والتنمية والسيادة  بقيادة سلطة مدنية، وتهيئة الشروط اللازمة لإعادة بناء السودان على قواعد العدالة والحرية والسلام.

المجد لشهداء الانتفاضة الأكرم منا جميعًا، والإجلال للمعتقلين والمصابين  وأسرهم وأسر الشهداء.

كلمة الهدف

2026/9/12

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.