كلمة الهدف …. وقف الحرب أولًا وقبل كل شيء

صحيفة الهدف

حزب البعث لم يكن في يوم من الأيام ضد الحوار، من حيث المبدأ، ونؤكد مع موقفنا المبدئي على ديمقراطية الحوار وأشراط الحوار وأطرافه وأجندته ومناخه. وفي مقدمة صحة أشراط أي حوار الآن  هو وقف الح.رب، وقبل كل شيء، إذ لا يتصور تنظيم حوار ديمقراطي، جاد ومسؤول في ظل استمرار الح.رب.

▪️وما من شك في أن الحوار، نقيض الاق.تتال والعنف، يستهدف وقف الاق.تتال، وخلق بيئة جديدة، للتوافق الوطني على طريق الانتقال السلمي إلى الديموقراطية بقيادة سلطة مدنية.

▪️إن انتقال قوى الح.رب والقوى الداعمة لها من مربع “بل بس” والحسم العسكري إلى مربع الحوار، هي نقلة إيجابية لو اتصفت بالمصداقية وحسن النوايا والرغبة التصميمية في إنهاء الح.رب ب”البيان بالعمل”.

▪️ لقد قيل الكثير في توجه معسكر طرف الح.رب من بورتسودان والخرطوم  لاختطاف شعار “الحوار”، وتنظيم تجمع باسمه من القوى المتحالفة معه ضمن الأراضي التي تقع تحت سيطرته، وفي وقت تحصد فيه المسيرات والطيران الح.ربي أرواح المدنيين، من نيالا إلى مدن العاصمة، وهي كلها ملابسات تتعارض مع أي حوار حر ونزيه وذا مصداقية.

▪️ إن معسكر سلطة الأمر الواقع، في تحركه المشبوه الذي ينتحل الحوار، لايعدو أن يكون محاولة لإفراغ الشعار من مضمونه  الحقيقي، واستخدامه أداة للإلهاء والخداع، وتحويل الحوار إلى غطاء لاستمرار الح.رب والتطبع معها وتكريس الأمر الواقع.

▪️ومثلما هو حادث فيما سمي بالعودة الطوعية التي تسعى سلطة الأمر الواقع للاستثمار فيها، بقسر المواطنين للعودة لمدن تفتقر للأمن مثلما تفتقر لوسائل العيش الكريم والخدمات الضرورية، فإن الحوار المزيف يشكل وسيلة إضافية لإجبار المواطنين للتعايش مع الح.رب وتناسي السلام والنضال من أجله،امتدادًا لاستخفافها والمعسكر الآخر، بوعيه و إرادته.

▪️إننا، في حزب البعث، إذ نجدد رفضنا للح.رب ولاستمرارها، ولمناورات طرفيها، نؤكد مرة أخرى، أن الأولوية المطلقة لشعب السودان وقواه الحية، هي لوقف إطلاق النار في إطار هدنة إنسانية تمكن من إغاثة المتضررين من الح.رب، وتفتح الطريق لوقفها، والبحث عن سبل للتوافق الوطني حول عملية سياسية تقود نحو الانتقال السلمي الديموقراطي الذي تقوده سلطة مدنية، لمدة عام، تجري خلالها انتخابات عامة تستمد المؤسسات والقيادات والحكومة المنتخبة مشروعيتها .

كلمة الهدف

2026/9/11

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.