حزب البعث العربي الاشتراكي قيادة قطر السودان بيان حول استهداف التعليم العالي

صحيفة الهدف

  إلى جماهير شعبنا وإلى الرأي العام، أساتذة الجامعات والطلاب وأسرهم والمعنيين بمخرجات التعليم العالي:

– إن إجراءات طرفي الحـ.ـرب العبثية بحق التعليم العالي وكوادره، جـ.ـريمة أخرى تضاف إلى سجلهما التدميري لأهم مؤسسات البلاد ومقدراتها وعقولها.

-قرارات وزير حكومة الانقلاب والحـ.ـرب المجحفة، استهداف لأساتذة الجامعات وعقول الوطن وكفاءاته.

-قرارات حكومة تأسيس الأحادية بشأن الجامعات، تكريس لواقع تقسيم البلاد، وعبث بأهم مؤسساتها.

▪️ في وقت واحد أقدم طرفا الحـ.ـرب العبثية، كل في نطاق سيطرته، على إصدار قرارات انفرادية فوقية وغير مدروسة، بحق مؤسسات التعليم العالي والعاملين بها، ستنعكس بلا شك تخريبًا وتشريدًا على هذا القطاع الحيوي الحساس.

▪️ ففي خطوة تقطر بالخفة والتهور، وتتجاهل كارثية الواقع المغرق في دماء الحـ.ـرب وتداعياتها المأساوية؛ أصدرت سلطة الانقلاب والحـ.ـرب عبر ما يسمى بوزير التعليم العالي القرار رقم (83) بتاريخ 3 يونيو 2026م، والقاضي بالعودة الإجبارية للجامعات إلى مقارها. وبحماس أعمى، هرعت إدارات عدد من الجامعات لإنفاذ هذا الإملاء الفوقي، عبر إغلاق المراكز الخارجية، وإلزام الأساتذة والطلاب بالحضور، وربط صرف الراتب الزهيد بالتوقيع الحضوري خلال أسبوعين فقط، وإلزام الطلاب بالجلوس للامتحانات وتكملة المطلوبات التطبيقية والمعملية.

▪️ وفي ذات الوقت أقدمت حكومة تأسيس الموازية على إصدار قرارات بتسيير الجامعات الواقعة في نطاق سيطرتها على طريقتها وبلا أي مقومات، مع اتخاذ قرارات إدارية بحق قطاع واسع من الكوادر الجامعية، دون مبالاة بما تعنيه هذه الخطوة العنترية مستقبلًا.

▪️إن قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي، وأمام هذا العبث والابتزاز المكشوف؛ تدق ناقوس الخطر وتضع الحقائق مجردة وناصعة أمام جماهير شعبنا وأفراد الأسرة الأكاديمية والمعنيين بمخرجات التعليم العالي، عبر الملاحظات الجوهرية التالية:

أولًا: نزوح المؤسسات ليس خيارًا بل ضرورة فرضتها وحشية الحـ.ـرب ودمارها:

  

إن خروج الجامعات عن مقارها لم يكن قرارًا طوعيًا أو ترفًا إداريًا، بل جاء نتيجة حتمية للحـ.ـرب اللعينة التي حولت الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية والصروح الأكاديمية والثقافية إلى مسارح للعمليات العسكرية. فقد تعرضت البنية التحتية من قاعات ومكتبات ومعامل ومستشفيات تعليمية وداخليات للتدمير الشامل، وأصبحت هذه المقار غير صالحة للآدميين ناهيك عن ممارسة الفعاليات الأكاديمية والتربوية.

ثانيًا: اقتلاع العقول وتشديد معاناة النزوح واللجوء:

  

أجبرت هذه الحـ.ـرب العبثية ملايين المواطنين، وفي مقدمتهم علماء التعليم العالي وأساتذته وطلابه والعاملون به، على الفرار بحثًا عن الأمان بعد أن تعطلت مصادر رزقهم.

إن كادر التعليم العالي يعيش اليوم مشتتًا في المهاجر ودور النزوح في ظروف إنسانية فاجعة، وتجاهل هذه الحقيقة الشاخصة لا يصدر إلا عمَّن عميت بصيرته عن أوجاع هذا الشعب والمصير الذي قادته إليه الحـ.ـرب المفروضة وبالًا عليه.

ثالثًا: التضحيات الجسام وصمود الأساتذة والعاملين في وجه الانهيار:

رغم المأساة، لم يتخل أستاذ الجامعة عن واجبه؛ بل قدم تضحيات باسلة لإنقاذ مستقبل أبنائنا الطلاب عبر نموذج استثنائي للتعليم، مشيئين الصعود بلا معين حكومي. كل ذلك تم رغم تهاوي القيمة الشرائية للراتب الذي تراجع ليصل إلى نحو 100 دولار فقط “600 ألف جنيه” في أحسن الأحوال، وهو ملمح صارخ للتجاهل والاحتقار لكرامة الأستاذ واستمرار ومستقبل التعليم العالي.

رابعًا: وهم القرار الفوقي وسراب الاستقرار الأمني:

  

إن استئناف الدراسة ليس جرة قلم أو قرارًا إداريًا فوقيًا يمليه الوزير وفق رغباته؛ فالأسباب التي أدت للإخلاء ما زالت قائمة، وسط استمرار الحـ.ـرب واحتدام الصراع بالأسلحة المتطورة والطيران المسيّر وعمليات الكر والفر.

إن التلويح بالسيطرة العسكرية على هذه الرقعة أو تلك لا يوفر أمنًا حقيقيًا ولا استقرارًا، يلزم أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى المحارق.

خامسًا: الإغلاق القسري للمراكز الخارجية هو حكم بالإعدام الأكاديمي:

إن قرار إغلاق المراكز الخارجية لا يعني إلا شيئًا واحدًا؛ التضحية المتعمدة بمستقبل آلاف الطلاب والطالبات وحرمانهم قسرًا من حقهم في التعليم ومواصلته، لصالح أهداف سياسية ومكاسب ضيقة.

سادسًا: ابتزاز الأساتذة وتدمير رأس المال البشري للبلاد:

  

إن محاولة إكراه الأساتذة عبر سلاح التجويع والحرمان من الراتب المفروض كفتات لقوتهم، هو سلوك غير أخلاقي وسقوط وطني وأكاديمي، يدفع العقول المفكرة والكوادر الأساسية للهجرة والتخلي عن المؤسسات الأكاديمية اضطرارًا، مما يشكل جـ.ـريمة بحق حاضر البلاد ومستقبلها.

موقفنا ومطالبنا الراسخة:

1. الرفض التام والقاطع لسياسة فرض الأمر الواقع على الطلاب وأسرهم، وسياسة الابتزاز المالي للأساتذة والعاملين.

2. الإدانة الشديدة لقرارات إلغاء التعاقدات والمشاهرة لكبار الأساتذة والعلماء، ونعتبر ذلك حربًا مفتوحة على عمد التعليم العالي.

3. المطالبة بالإلغاء الفوري لهذه القرارات المجحفة والطائشة الصادرة عن سلطة الانقلاب وسدنتها في عدد من الجامعات والكليات.

4. نطالب بترك التقدير لكل جامعة عبر مجالس أساتذتها لتحديد الصيغة الأنسب لإدارة العملية التعليمية بما يضمن سلامة ومصلحة الطلاب والأساتذة.

سابعًا: نرفض إصرار جماعة تأسيس على تحويل الجامعات إلى ساحة حـ.ـرب جديدة بتكريس واقع تقسيمي يهدد وحدة البلاد ومستقبلها.

وتهيب قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي بالقوى السياسية والاجتماعية الحية والحركة الجماهيرية بمختلف تكويناتها أن تتصدر هذه القضية العادلة والهامة صدارة الأنشطة والفعاليات، للتضامن والإسناد، وعلى طريق حشد أوسع إرادة شعبية لوقف الحـ.ـرب وتحقيق السلام.

لا لاستهداف الأساتذة.. لا لتدمير التعليم العالي…

والعزة والكرامة لشعبنا الأبي والنصر حليف إرادته الحرة ونضاله السلمي الديمقراطي.

حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر السودان

2026/8/29

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.