د. امتثال بشير
ربي سبحانك مختاراً قديرا
أنت هيّأت القدر
ثم أرسلت نذيراً للبشر
آيةً منك ونوراً
صلّ يا ربي على خير البشر
الذي أسرج في ليل حراء
قمراً أزهر من بدر التمام
يقرأ الناس على أفواههم حكمة الخلق وأسرار البقاء..
في الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام هجري، تحتفي وتحتفل بعض الدول العربية بالذكرى الشريفة لمولد المصطفى ﷺ، في مهرجان وطقس ديني واجتماعي واقتصادي، يؤمه الكبار والصغار، نساء ورجالاً، يأتون من كل فج عميق؛ ليشهدوا منافع روحية ومادية لهم.
ونحن نتنسم عبق الذكرى المجيدة، حق لنا أن نقف أمام إحدى فضائله التي جسدت عمق رؤيته لتنظيم شؤون الأمة الإسلامية؛ كان ﷺ محباً للشباب، مهتماً لشأنهم، رحيماً بهم، وظل يقينه ﷺ أنهم عماد الأمة ومصدر قوتها وعزها؛ لذا كان يحثهم على التحلي بروح المسؤولية والقيادة والريادة في تقدم الصفوف، ويخص بعضهم بالنصح الفردي، وأحياناً يستجيب لرغباتهم، يشاورهم ويحترم آراءهم ويمنحهم فرص صنع القرار؛ لتأهيلهم لتحمل مهام قيادية عظيمة.
كان قائداً يتأسى بحكمته، ديدنه العدل بلا محاباة، علم صحابته الكرام أن الحق فوق السن والمكانة.
كان شعاره معهم الرحمة مع الحزم، يشاركهم الحزن، ويمازحهم، ويحمل همومهم، كان يربيهم على الجد؛ فتبعه الشباب حباً لا خوفاً.
لم يربِّ أجساداً فقط، ربّى عقولاً وقلوباً؛ كان يعلمهم الإيثار والتضحية وإشاعة روح المحبة والتسامح.
الرسول ﷺ لم يهمّش الشباب ولم يدللهم، ولهذا خرج من مدرسته قادة غيروا العالم وهم في مقتبل العمر..
النبي ﷺ مدح شباب الصحابة، وظل يعتمد عليهم في أصعب المواقف، وكان يرى فيهم العمود الفقري لنهضة الأمة.
وفي كثير من المواقف التي تتطلب الشجاعة والفداء، كان ﷺ يخص بعض الشباب فيوكل إليهم أصعب المهام في وقت يحتاج الشجاعة والثبات.
خاتمة الكلام؛ أتلخصها في مقولة للقائد المؤسس “ميشيل عفلق”:
«كان محمد كل العرب، فليكن اليوم كل العرب محمد».
صلوا وسلموا عليه تسليماً
تلامس شغاف القلب وتذكرنا بعظمته صلّى الله عليه وسلّم
وتنشد الأشعار في مدحه اسماً ووصفاً ووسماً
صلّ يا ربي على خير البشر
الذي أسرج في ليل حراء
قمراً أزهر من بدر التمام
يقرأ الناس على أفواههم حكمة الخلق
وأسرار البقاء
صلّ يا ربي على المدثر وأعني
ليلة المولد يا سر الليالي
والجمال
وربيع فتن الأنفس بالسحر
حلال
#ملف_الهدف_الثقافي #ليلة_المولد #امتثال_بشير #المولد_النبوي #السيرة_النبوية #محبة_الرسول #وحدة_الوطن

Leave a Reply