يشهد قطاع الكهرباء في السودان تدهوراً بالغاً منذ بداية الح.رب في أبريل 2023م؛ حيث ظلت البلاد تعاني من تدهور ملحوظ في البنية التحتية للكهرباء عقب الدمار الذي حدث لمحطات التوليد الحراري وشبكات النقل والتوزيع، والذي وصل فيه حجم الدمار إلى نسبة 60% بتكلفة قدرها 9 مليارات دولار. وقد خلف هذا الدمار عجزاً في التوليد يقدر بحوالي 3300 ميغاواط، مما نتج عنه قطوعات مستمرة في إمداد التيار الكهربائي.
إلا أن أزمة الكهرباء تفاقمت بشكل كبير هذه الأيام إثر اندلاع حريق في محطة توليد سد مروي، مما أدى لخروج المحطة عن الخدمة وانقطاع تام للتيار الكهربائي عن أربع ولايات، هي: الخرطوم، نهر النيل، الشمالية، والبحر الأحمر. وخيَّم الظلام الدامس على أجزاء واسعة من البلاد ليصل إلى أكثر من 18 ساعة في بعض المناطق، ما تسبب في ازدياد حالة الاستياء والسخط بين المواطنين.
حيث أدت أزمة التيار الكهربائي إلى مزيد من التدهور في إمدادات مياه الشرب وخروج أغلب المستشفيات عن الخدمة، كما ألقت الأزمة بظلالها الكئيبة على القطاعين الزراعي والصناعي؛ إذ عجز المزارعون عن تشغيل أنظمة الري خاصة في المشاريع الزراعية المكهربة، بينما تضاعفت تكلفة تشغيل المصانع عبر المولدات الخاصة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بنسبة تفوق 400%.
وقد دفعت أزمة الكهرباء العديد من المواطنين إلى اللجوء إلى تركيب أنظمة الطاقة الشمسية كبديل آمن ومستقر رغم ارتفاع تكلفتها.
إن أزمة الكهرباء في السودان تضع حكومة الأمر الواقع ببورتسودان في تحدٍ حقيقي لمواجهتها من خلال إيجاد حلول عاجلة ومستدامة، تبدأ بتسريع صيانة الأعطال المتكررة -خاصة تلك التي حدثت في محولات محطة سد مروي وعطبرة- وتوفير بارجات توليد إضافية وتأمين خطوط النقل. وعلى المدى الطويل، يتطلب الأمر استقطاب التمويل الدولي لإصلاح الشبكة القومية، وتوسيع الاستثمار في إنتاج الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية والرياح.
#السودان #الهدف_الاقتصادي #قطاع_الكهرباء #سد_مروي #الطاقة_الشمسية #أزمة_الكهرباء #ح.رب

Leave a Reply