بقلم: أبوبكر ضياء الدين
(الجزء التاسع)
في الجزء السابق كتبت عن عمل (مخطط المخابرات العالمية) في الجزء العربي من شمال أفريقيا.. وتطرقت بشكل خاص للاحتمالات المتوقع إحداثها هناك.
وانتقلت متناولًا حالة الصراع (الصامت) بين روسيا وفرنسا في الجزء الشمالي لدول جنوب الصحراء، وبالتحديد مالي والنيجر وتشاد.. وكيف تدخلت (المخابرات العالمية) لتحقيق مصالح كل من الطرفين (الروسي والفرنسي) والاستفادة من ظرف صراعهما لتحقيق مخططها في السودان وامتداداته شمالًا وجنوبًا.
بقلم: أبو بكر ضياء الدين
الجزء التاسع
بعد الكتابة عن (حرب) السودان ومخططها وأدوات تنفيذه المستخدمة..!!
لابد من الوقوف عند تدخلات وتأثر وتأثير الإقليم في ذلك…. وهنا سأبدأ بـ(الأولوية التي توجدها الأهمية)… حيث امتداد السودان الشرقي على البحر الأحمر وما يعنيه من أهمية استراتيجية عالمية.. وتكثيفًا للمعنى واختصارًا للكتابة… سأدخل في توضيح المخطط واحتمالات المتوقع…!!
فـ(مصر تبحث عن أمنها المائي) و(إثيوبيا تبحث عن منفذ بحري) و(العالم الرأسمالي يبحث عن تأمين البحر الأحمر لتجارته عبر القارات.. وكسلاح لخنق الأمة العربية.. وقطع الطريق أمام التمدد الصيني والنمور الآسيوية)… من هذا التناول المكثف يتضح أن عمل (المخابرات العالمية) لا مناص من (تدخله الهادئ الحاسم والضروري)…!!! كيف سيتم ذلك (الفرضية المحتملة) تحدثنا:
أن تجربتها في تهدئة الصراع (الفرنسي الروسي جنوب الصحراء الكبرى) سيتم تطويرها على نحو يحقق الأمن المائي لمصر مع شيء من التمدد البري جنوبًا.. مع منح إريتريا تمددًا شماليًا وشرقيًا لها بشرط فتح منفذ بحري لإثيوبيا… كل هذا يحدث على حساب الأرض السودانية..!!!..
نعم (الفرضية) تقول… خلق (صراع قبلي ضمن واقع متخلف) هو أسهل الدروب الممكن استثمارها لمصلحة تحقيق المخطط… علمًا أن التداخل القبلي عميق القدم بين بعض القبائل (البني عامر وغيرها)، إذ امتداداتها في العمق الإريتري… لذا تستثمر (المخابرات العالمية) في هذا (الواقع) وتعمل على خلق (التصادم الأهلي وإشعال الفتنة القبلية تحت رعايتها وتسليحها..*) فيتم تمدد الجانب (الإريتري) .. حتى منطقة (كسلا) خصبة الأرض والماء… ويتم للقبائل المناوئة الأخرى السيطرة على شريط البحر الأحمر.. وهي بواقعها (المعروف) ستحتاج الدعم والإسناد والصوت العالي (الإعلامي) والذي ستوفره (المخابرات العالمية) وأذنابها في (الخرطوم) إن بقيت هناك (سلطة مركزية)… وبذلك يتم إرضاء الطرفين في الإقليم (مصر وإثيوبيا) وتم لـ(المخابرات العالمية) ما سعت إليه والذي شرحته سابقًا…
أما جنوب السودان وكل دول الجوار الغربي… فهي متروكة للعبة (التوازن) وميلانها في (غرب السودان) في حالة التفتيت أو (الوحدة الكونفدرالية)…!! والتي ستبدأ التهيئة لها بعنوان (الوحدة الطوعية) وغيرها من المصطلحات.
في الجزء القادم… سأحاول تناول دور (الأقطاب العالمية) الناشئة… ومهامها الخاصة وأدوارها في هذا الخصوص…!!
تابعني

Leave a Reply