بابكر الوسيلة
غنَّيت السُّودانَ.. أمِّي وأبي
قلبُه العاتي الأبي
وانخرطنا في النَّشيد الآدميِّ
طينةً حرَّى
كأنَّا في صراع الكون كوكبةٌ خُلقنا من ضُروع الموكب..
غنَّيت السُّودانَ حبيبي
قُبلةٌ خضراءُ منه
قُبلةٌ وتريَّةٌ منِّي
بيتٌ بشوشُ الطِّين، مرحَمةٌ
عناقٌ صاعد، أملٌ صعبٌ يُغنِّي للصَّعيب.
غنَّيت السُّودانَ طريقي ورفيقي
حيثما سِرنا
تكون يدٌ على يدها
تُراقص في المدى
وطناً سليقيَّاً جماليَّاً ومتَّسِقاً
مع الأشجان والأشجار
متَّسِعاً بضيقي..
غنَّيت السُّودانَ أخي
بخٍّ بخِ..
هذي ولادةُ صرختينِ على عُرُوق البشَرِ
عند فرحة موكِبَينِ التقيا، عنوةً،
في عناق القَدَرِ
بخٍّ بخ..
غنَّيت السُّودان صديقي
تنفَّستُ انتفعتُ بقلبه
ضِقتُ اتَّسعت به
تنظِّفني مرايا النَّهر فيه
إذا اتَّسختُ بكذْبةٍ ما -ولو بيضاء-
فها أنذا حزينٌ
ولكنِّي رزينُ الدَّمعِ فيَّ
أُضيئُ على الخراب من الحريق.
غنَّيتُ السُّودانَ دمِي واسْمي
علاماتي وقلبي الدَّارجيُّ
خطوطُ يديَّ في الأشجار
مدرسةُ العواطف
غاباتٌ من الأسماء
صحراءُ الهتاف
مشارقُ بسمةِ الشُّهداء
أحلامي ووَسْمي.

Leave a Reply