البعث: الرحلات الإيرانية إلى مطارات الحوثيين عدوان على سيادة اليمن ودليل على استمرار المشروع التوسعي لطهران

صحيفة الهدف

#الهدف_بيانات

أدان حزب البعث العربي الاشتراكي القومي – قيادة قطر اليمن – بشدة استمرار “التدخل الإيراني السافر” في الشؤون اليمنية، معتبراً أن تسيير الحرس الثوري الإيراني رحلات جوية مباشرة إلى المطارات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية والقانون الدولي، ويؤكد استمرار استخدام الحوثيين كأداة لتنفيذ المشروع الإيراني في المنطقة. كما دعا الحزب القيادة الشرعية والقوات المسلحة إلى استكمال معركة استعادة الدولة، وحمل إيران المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية باتخاذ إجراءات حازمة لوقف التدخلات الإيرانية.

وفيما يلي تنشر البعث نت نص البيان كاملاً

بيان صادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي القومي

يا أبناء شعبنا اليمني العظيم، يا أحرار الوطن في كل مدينة وقرية

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق

تتابع قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي التدخل المستمر لنظام الملالي الصفوي في طهران في الشؤون الداخلية لبلادنا والذي تجسد مجدداً في الانتهاك السافر والمبيت على سيادة وحرمة أراضي الجمهورية اليمنية في تسيير الحرس الثوري الايراني لرحلات جوية مباشرة إلى المطارات اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي، واستخفاف سافر بسيادة اليمن، وتحدٍّ مباشر لإرادة الشعب اليمني الأبي، كما تؤكد وتكشف هذه الخطوة بصورة جليه استمرار النظام الصفوي في طهران وبشكل معلن في استخدام مليشيا الحوثي كأداة لتنفيذ مشروعه التوسعي الطائفي في اليمن والمنطقة، الهادف إلى تقويض الدولة الوطنية وتحويل الأراضي اليمنية إلى قاعدة ايرانية تهدف إلى لتوسيع نفوذها وزعزعة استقرار المنطقة وتهديد الأمن القومي العربي والأمن والسلم الدوليين.

إن هذه الخطوة ليست عَمَلًا إنساني كما يحاول النظام الإيراني تسويقها، بل تمثل امتداداً لسلسلة طويلة من التدخلات الإيرانية التي غذّت الانقلاب، وأطالت أمد الحرب، وزودت المليشيات الحوثية بأسباب البقاء والاستمرار، في تحدٍ مباشر لسلطة الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية وفي تحدٍ صارخ للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار (2216)، ولكل الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية.

وإزاء هذه التطورات الخطيرة، فإن قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي تؤكد ما يلي:

أولاً: إن المليشيات الحوثية الانقلابية، باعتبارها مشروعاً عقائدياً سلالياً يقوم على خرافة “الحق الإلهي” وادعاء الاصطفاء، لا تؤمن بالدولة الوطنية، ولا تعترف بمبادئ المواطنة المتساوية أو التداول السلمي للسلطة، ولذلك فإن التعويل على إمكانية تحولها إلى شريك حقيقي في السلام هو وهم سياسي أثبتت الوقائع سقوطه وإن السلام لا يمكن أن يتحقق مع جماعة تؤمن بالعنف وسيلةً، وبالاستعلاء السلالي عقيدةً، وإنما يتحقق باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الجمهورية على كامل التراب الوطني ومن هذا المنطلق، يدعو الحزب القيادة الشرعية والقوات المسلحة وكل المكونات الوطنية والشعبية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية والإسراع في استكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة.

ثانياً: يدين الحزب بشدة لأداء المنحاز والمتواطئ للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والذي بات يتعامل مع الانقلاب الحوثي باعتباره طرفاً سياسياً مساوياً للدولة الشرعية، متجاهلاً حقيقة كونه مليشيا انقلابية وذراع إيرانية، ومتنكراً للمرجعيات الدولية التي قامت عليها عملية السلام.

إن سياسة المساواة بين الدولة والانقلاب، والتغاضي عن الانتهاكات الإيرانية والحوثية، لم تعد مجرد إخفاق دبلوماسي، بل تحولت إلى غطاء سياسي يمنح الانقلابيين مزيداً من الوقت والجرأة لفرض الأمر الواقع وتقويض فرص السلام.

ثالثاً: يؤكد الحزب أن السيادة اليمنية ليست مجالاً للمساومة أو التفاوض، وأن أي حركة جوية أو بحرية أو برية إلى اليمن يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية، ووفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة وإن أي ترتيبات تُفرض بالتنسيق مع المليشيات الحوثية أو بإملاءات خارجية تُعد باطلة ولاغية، وتمثل عدواناً مباشراً على استقلال الجمهورية اليمنية ووحدة قرارها الوطني وفي هذا الإطار يعبر الحزب عن أسفه وإدانته للدور المشبوه الذي تقوم به سلطنة عُمان في توفير التسهيلات والممرات التي تستغلها ميليشيا الحوثي.

رابعاً: يحمل الحزب النظام الإيراني وذراعه المليشياوي المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وتعميق المأساة الإنسانية في اليمن، فلولا الدعم السياسي والعسكري واللوجستي للمليشيات الحوثية وتزويدها بالأسلحة النوعية والخبراء العسكريين من النظام الإيراني، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، لانهارت قدرات تلك المليشيات في أشهر وعليه يدعو الحزب المجتمع الدولي إلى الكف عن سياسة التساهل مع هذا السلوك العدائي الذي يهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية ويضاعف معاناة الشعب اليمني كما يعقد الأزمة الإنسانية في اليمن.

خامساً: يدعو حزب البعث العربي الاشتراكي القومي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، وجامعة الدول العربية، إلى مغادرة مربع الصمت والتردد، والاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف التدخل الإيراني السافر، وإنهاء جميع أشكال الدعم المقدم للمليشيات الحوثية، وصون سيادة الجمهورية اليمنية واستقلالها.

سادساً: ندعو أبناء شعبنا اليمني المجاهد إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب ونؤكد ثقتنا المطلقة بقدرة شعبنا على إفشال كافة المخططات الرامية لتغيير هوية البلاد وعقيدتها وعلى هزيمة ووأد المشروع الصفوي في اليمن وامثاله من مشاريع التجزئة والانحطاط وتجاوز كل التحديات وحفظ سيادة اليمن واستقراره

إن حزب البعث العربي الاشتراكي القومي يجدد تأكيده أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على شرعنه الانقلاب أو مكافأة المليشيات، وإنما يبدأ بإنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة اليمنية كاملة السيادة، وتحرير الوطن من المشروع الإيراني وأدواته السلالية والطائفية، وترسيخ دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية.

عاشت اليمن حرةً عربيةً موحدةً مستقلة.

المجد والخلود لشعبنا اليمني العظيم

والخزي والعار للمشاريع الطائفية والسلالية والتوسعية وأدواتها.

صادر عن قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي

13 يوليو/تموز 2026

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.