الجامعات على حافة الانهيار وأزمة المرتبات تنذر بعودة الإضرابات وتعطل الدراسة

صحيفة الهدف

الخرطوم – الهدف

تتجه الجامعات السودانية نحو مرحلة وصفت بأنها الأخطر في تاريخها الحديث مع تصاعد أزمة تدني مرتبات العاملين والموظفين، وسط تحذيرات من أن استئناف العمل خلال شهر أغسطس قد يصطدم بواقع اقتصادي ومعيشي يجعل استمرار العملية الأكاديمية أمراً بالغ الصعوبة.

وتشير تقديرات إلى أن راتب العامل في عدد من الجامعات لا يتجاوز نحو (130) ألف جنيه، بينما يقل راتب كثير من الموظفين عن (200) ألف جنيه، وهي مبالغ لا تغطي الحد الأدنى من تكاليف المعيشة أو حتى نفقات الانتقال اليومي إلى مواقع العمل، في ظل الارتفاع المتواصل في الأسعار.

ويرى متابعون أن وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات لم تقدم حتى الآن معالجات عملية لأزمة الأجور، الأمر الذي أدى إلى حالة من الاحتقان داخل مؤسسات التعليم العالي، انعكست في تزايد الخلافات بين مختلف الفئات الوظيفية، وعودة الإضرابات والغياب عن العمل كوسائل للاحتجاج على الأوضاع المعيشية.

وتحذر مصادر من داخل الجامعات من أن شهر أغسطس قد يشهد موجة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات إذا استمرت الأزمة دون حلول، وهو ما يهدد بتعطيل الدراسة ، ويعمق حالة التدهور التي تعانيها مؤسسات التعليم العالي منذ اندلاع الحرب.

وأكدت المصادر أن الجامعات، التي يفترض أن تكون منارات للعلم والبحث والمعرفة، أصبحت منشغلة بصراعاتها الإدارية والمالية، في وقت تتراجع فيه البيئة الأكاديمية وتتزايد معاناة العاملين والموظفين.

ويطالب العاملون الحكومة ووزارة التعليم العالي بالتدخل العاجل لإنقاذ الجامعات السودانية، عبر تحسين الأجور، وصون الحقوق الوظيفية، ووضع خطة إسعافية تضمن استقرار مؤسسات التعليم العالي، قبل أن تدخل في مرحلة انهيار يصعب تداركها، بما ينعكس سلباً على مستقبل آلاف الطلاب ومسيرة التعليم والبحث العلمي

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.