#الهدف_أخبار
في حادثة مأساوية وصادمة، شهدت جزيرة “صاي” فاجعة مرعبة أمام مرأى ومسمع من الأهالي، حيث هاجم تمساح ضخم أحد المزارعين أثناء تأدية عمله على ضفاف النيل.
المشهد كان حبساً للأنفاس؛ حيث أمسك التمساح بالمزارع وأخذ يلوح به في الماء يميناً وشمالاً، يغطس به تارة ويرفعه إلى الأعلى تارة أخرى في صراع مرير مع الموت، وسط عجز وذهول الحاضرين، ولم يتركه حتى فارق الحياة وقام بابتلاعه كاملاً.
وبحسب شهود عيان، باغت التمساح المزارع أثناء وجوده بالقرب من المزرعة، وانقض عليه في لحظات خاطفة، قبل أن يجرّه إلى داخل النهر.
وحاول عدد من الأهالي ورفاقه التدخل لإنقاذه، لكن سرعة الهجوم حالت دون ذلك.
وتشير روايات متداولة إلى أن التمساح خرج من مياه النيل بشكل مفاجئ قبل تنفيذ الهجوم، في مشهد أثار الذهول والخوف بين من كانوا في المكان.
ويُعرف التمساح النيلي بأنه من أخطر مفترسات المياه العذبة في أفريقيا، إذ يعتمد على الترقب والكمون تحت سطح الماء قبل الانقضاض بسرعة خاطفة على فريسته، وهو ما يجعل الاقتراب من موائله الطبيعية بالغ الخطورة حتى عندما تبدو المياه هادئة.
الحادثة المذكورة أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة من تكرار هجمات التماسيح في منطقة السكوت شمال السودان، ولا سيما جزيرة صاي، التي شهدت خلال السنوات الماضية حوادث مشابهة أودت بحياة عدد من المواطنين.
كما نجا طفل العام الماضي بأعجوبة من هجوم تمساح، في واقعة أثارت قلقاً واسعاً بين السكان.
وتُعد جزيرة صاي ثاني أكبر جزيرة في السودان، وتقع في منطقة النوبة شمال البلاد، على بعد نحو 720 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم، وتُعرف بتاريخها العريق، لكنها تواجه أيضا تحديات مرتبطة بالحياة البرية على ضفاف النيل.

Leave a Reply