الجلود ثروة مهدرة

صحيفة الهدف

 د. عصام علي حسين
تعتبر الجلود من أهم المخلفات الحيوانية ذات الأثر الاقتصادي وقد تتفوق احيانا علي صادر اللحوم من حيث العوائد وتجد رواجاً كبيراً في السوق العالمي ويبلغ إنتاجها في المتوسط بحسب تقديرات وزارة الثروة الحيوانية والسمكية وتقديرات غرفة الجلود حوالى 3 مليون قطعة من جلود الأبقار سنوياً و10 مليون من جلود الضأن و8 مليون من جلود الماعز و150 ألف من جلود الإبل، بالرغم من ثبات في كميات صادر الجلود الخام في حدود 400.000 قطعة سنوياً بمتوسط عائد في حدود 25 مليون دولار الا ان الملاحظة ان هناك ازدياد في كمية صادر الجلود المصنعة في حدود 7 مليون قطعة سنويا وغالبيتها من جلود الضأن والماعز وتوجد فرصة لزيادة الصادر في حدود 14 مليون قطعة من المصنع ومليون من الخام ليصل العائد إلى 40 مليون دولار.
يواجه قطاع الجلود تدنى في نوعية الجلود الخام ومشاكل في التمويل وضعف في القوة العاملة المدربة وأيضاً مشاكل إدارية تتعلق (بعدم استقرار العاملين وضعف الأجور) ومشاكل التلوث البيئي لعدم وجود محطات لمعالجة مياه المدابغ، والرسوم والجبايات المختلفة ورسوم الجمارك على المواد الكيماوية وارتفاع تكلفة الدباغة والمنتجات الجلدية مما يؤدى إلى ضعف المنافسة واللجوء لاستيراد جلود مشطبة من الخارج إضافة الي ضعف نوعية التقانات الموجودة في الدباغة وصناعة المنتجات الجلدية وهنالك نسبة 50% من الجلود المنتجة لا تصلح للصادر نتيجة لوجود عيوب في السلخ والحفظ والمعاملة وبقليل من الجهد يمكن أن يرتفع صادر الجلود إلي 5 أضعاف بالإضافة للقرون والحوافر والروث وخلافها ونشير الا ان الصادرات من هذه السلع لا تتناسب وحجم الثروة الحيوانية في البلاد ما لم يتم ربط إنتاج اللحوم بإنتاج الجلود والتركيز على صادر المنتجات الجلدية بعد تأهيل هذا القطاع وتفعيل دور المجلس القومي للجلود للنهوض بصناعة الجلود والمنتجات الجلدية كما يجب الاهتمام بإقامة وحدات لبحوث الجلود بالجامعات وهيئة بحوث الثروة الحيوانية لتطوير أبحاث الجلود ومكافحة الأمراض الجلدية وحفظ الجلود، إضافة إلي تكثيف التدريب السنوي للعاملين بقطاع الجلود في المركز والولايات في المجالات الآتية لتحسين جودة إنتاج الجلود خاصة عمليات السلخ والتوضيب والحفظ وفرز الجلود و. اعطاء الأولوية لمشروع تحسين إنتاج الجلود والمجاز في ميزانية التنمية.
كما يجب تحديث قانون الجلود للعام 1954م ليواكب المتغيرات في إنتاج وصناعة الجلود، وتحديد دور المركز القومي لتحسين الجلود في السياسات ووضع الخطط والمشروعات والتنسيق مع الجهات ذات الصلة
ويتطلب الأمر كذلك إيقاف صادر الجلود الخام بعد 3 سنوات بعد تأهيل وتحديث المدابغ ووقف صادر الجلود المحنطة والمدبوغة اللينة بعد 5 سنوات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.