البعث تجسيد نضالي للوطنية السودانية والكرامة الإنسانية ورسالة الأمة الخالدة

صحيفة الهدف

م.عادل خلف الله

من الارشيف في مثل هذا اليوم

(2015)

الحمرة والزرقة والجهوية والجلابة واولاد الغرب والعنصرية تعبيرات موجودة في تفكير بعض نخب القوى الانعزالية وعلي امتدادها الأفقي وسط قوى التخلف والتفتيت والتبعية، تعبيرا عن سطحية وعيه بحقيقة الصراع الدائر منذ نيل السودان استقلاله السياسي، واغطية زائفة لحماية مصالحها الضيقة، وليست في فكر ونضال ومواقف حزب البعث أبدا، وإلا فهاتوا برهانكم …

وعلى أدعياء ذلك، التحرر أولا من نظرية الإسقاط …

إن البعث يناضل ب، ومن أجل، السودانيين كافة، بغض النظر عن مناطقهم وسحناتهم ومنابتهم الإجتماعية والثقافية والدينية،  وأهدافه لهم جميعا في إطار الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية المرتبطة بالسلام والعدالة الإجتماعية والمساواة والاستقلال والسيادة.ولا يحققها الا بنضال الجماهير وارادتها.

وفكر حزب البعث يعبر عن هذا الترابط العضوي بين الوحدة والحرية والإشتراكية، وظل ينضح بها فكره وتفصح عنها مواقفه السياسية.التق يقدم من أجلها الغالي والنفيس،

وخارطة عضويته الإجتماعية وأسماء قياداته وكوادره ورموزه، وشهداءه ومعتقليه ومفصوليه من الخدمة ، لا تعكس انسجامه مع أفكاره وأهدافه فحسب، و أنما تؤكد أنه حزب الوطنية السودانية وباقتدار.

وعلى الصعيد القومي يناضل من أجل مواطني الوطن العربي كله.

لقد دقت الحملة المسعورة التي مهدت لغزو وإحتلال العراق علي هذه النوبة السمجة انطلاقا من خطة (إجتثاث البعث) لتستبيح قوى الغزو الأوطان والسيادة والكرامة الوطنية من خلال تهشيم جمجمة الوطنية القومية، و”أعني البعث وتجربة الحكم الوطني في العراق”. ولقد صرح قلاة المحافظين الجدد بذلك، علهم يفقهون.

التنوع لم يشكل هما للبعث او معضلة، لأنه الفطرة الإنسانية، حيث لا يخلو قطر أو أمة منه، التنوع هو القاعدة، وما عداه هو الإستثناء. ولذلك اقره حزب البعث منذ التأسيس علي الصعيد القومي، علي مستوي الامة، ومن باب اولي علي مستوي اقطار الأمة.

وعلي النقيض من تصورات القوي الانعزالية والانقسامية، وأسقاطاتها، يعتبر البعث التنوع مصدر قوة وعزة وأثراء وفي إطار الوحدة، بضمان التنمية المتوازنة والعدالة الإجتماعية وصيانة حقوق الإنسان وتحت خيمة الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة. أما الإنعزاليون والعنصريون ونخب قوى التخلف والتفتيت والتبعية، هي التي تعمل علي تصوير البعث بخلاف ذلك انطلاقا من توجهاتها الإنعزالية والتفتيتية والعنصرية المعلنة والمستترة إضافه إلى خوفها على مصالحها ومستقبلها، ولكن هيهات لهم..

يظل حزب البعث صمام أمان وحدة البلاد شعبا وأرضا، ورهان المستقبل ، بضمان الأصالة والانفتاح علي روح العصر.

ومن البدهيات أن النضال الجماهيري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية والوحدة وبالاستناد لإرادة الجماهير …الخ مع المصداقية في التمسك والصدق النضالي من أجلها كما أكد نضال البعث، يتخط، كافه الروابط ما دون القومية والوطنية، بل ويعززها، ويضعها في مصاف العطاء الإنساني، بتحريرها من نوازع الأنانية والتعصب والمصالح الضيقة والنظرة الإستعلائية والادعاءات الجوفاء، والتي لا تدفع بتطور النضال الوطني الي الامام وبخط تقدمي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.