باتفاق (4) جهات حكومية:”الهدف” تنشر التفاصيل الكاملة لإعلان واشنطون عرقلة أي قروض ومساعدات للسودان

صحيفة الهدف

واشنطن: الهدف

فرضت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، عقوبات على شبكة من الأفراد والكيانات المتهمة بتشغيل قنوات لشراء الإمدادات وتجنيد المقاتلين، بما يسهم في تأجيج الحـ.ـرب الأهلية المدمرة في السودان.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إن الشبكات المستهدفة مكّنت كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الد.عم السر.يع من توسيع نطاق الصراع وتصعيده، مما أدى إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وفي إعلان متزامن، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية توماس “تومي” بيغوت أن هذه الشبكات تزود الطرفين المتحاربين بالأسلحة والمتفجرات والمقاتلين الأجانب، الأمر الذي يطيل أمد النـ.ـزاع ويوفر مساحة لنشاط الجماعات الإرهابية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإدارة الأمريكية لا تزال ملتزمة بدفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع، مضيفاً أن الشبكات التي تجني أرباحاً من الحـ.ـرب تقوض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بصورة ملحة.

وبالتزامن مع استهداف هذه الشبكات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تفرض حزمة ثانية من العقوبات على السودان بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على حـ.ـروبها (CBW Act).

وتشمل الإجراءات الجديدة: معارضة منح السودان قروضاً أو مساعدات مالية وفنية من المؤسسات المالية الدولية، وفرض قيود إضافية على الصادرات من قبل وزارة التجارة الأمريكية، وحظر تشغيل شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة داخل الولايات المتحدة.

كما دعت واشنطن القوات المسلحة السودانية وقوات الد.عم السر.يع إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار. كذلك جددت دعوتها لجميع الأطراف الخارجية إلى وقف أي دعم مالي أو عسكري للطرفين المتحاربين.

استهداف شبكات مرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية

استهدفت العقوبات الجديدة بصورة رئيسية الموردين المرتبطين بـمنظومة الصناعات الدفاعية (DIS) التي يسيطر عليها الجيش السوداني، والتي تشرف على عدد من الشركات الكبرى، من بينها مجموعة السودان ماستر تكنولوجي المعروفة أيضاً باسم جياد. وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، يستخدم الجيش هذه المنظومة للحفاظ على ترسانته العسكرية، معتمداً في كثير من الأحيان على إمدادات قادمة من إيران وداعمين أجانب آخرين.

ومن بين الكيانات التي شملتها العقوبات شركة تارغت للأنشطة المتعددة المحدودة (TMAC)، وهي شركة مقرها الخرطوم تعمل في تجارة الجملة للمواد الكيميائية والمنتجات المرتبطة بها، تأسست عام 2009 وتخضع لسيطرة منظومة الصناعات الدفاعية عبر مجموعة جياد.

كما أدرجت الولايات المتحدة مديرها العام طارق حسين محمد مدني، وهو ضابط كبير في منظومة الصناعات الدفاعية، ضمن قائمة العقوبات. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، استوردت شركة TMAC متفجرات من موردين أجانب استُخدمت لاحقاً في تصنيع قنابل نشرها الجيش السوداني.

كما فرضت واشنطن عقوبات على الشركة الهندية SBL Energy Limited، التي تعمل أيضاً تحت اسمي Amin Explosives Private Limited وSBL Energy Private Limited، بدعوى أنها زودت شركة TMAC بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات منذ عام 2024. وشملت العقوبات أيضاً المواطن الهندي ألوك شودهاري (Alok Choudhari)، المولود في سبتمبر 1970 والمقيم في مدينة رايبور بولاية تشاتيسغاره، لارتباطه المباشر بشركة SBL Energy Limited.

شركات وإمدادات عسكرية

وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) كذلك شركة بورتس للهندسة المحدودة (Ports Engineering Company Ltd)، وهي شركة هندسية مملوكة للدولة تأسست عام 1998 وتتخذ من بورتسودان مقراً لها.

وبحسب السلطات الأمريكية، ترتبط الشركة بمجموعة السودان ماستر تكنولوجي، وقامت منذ اندلاع الحـ.ـرب في أبريل 2023 باستيراد زيّ عسكري وأحذية لصالح جهاز الاستخبارات السوداني من شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة من شركة تركية.

شبكة لتجنيد مقاتلين كولومبيين لصالح الد.عم السر.يع

كما استهدفت العقوبات أفراداً مرتبطين بشبكة عابرة للحدود تقوم بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الد.عم السر.يع. وأوضحت الولايات المتحدة أن هذه الشبكة يقودها الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا وزوجته كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، اللذان سبق أن فرضت عليهما واشنطن عقوبات.

وأدرجت السلطات الأمريكية أيضاً ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، والتي تقول إنها استُخدمت لإخفاء عمليات التجنيد. وشملت العقوبات: البنمي إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيا، والبنمي جاك بيتر ديرمان غوزمان، والكولومبي فريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو، وجميعهم شغلوا مناصب تنفيذية أو إدارية داخل الشركة.

تجميد الأصول وحظر التعاملات

وتنص الإجراءات التي أعلنتها واشنطن على تجميد جميع الأصول والممتلكات الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية والمملوكة للأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، كما تحظر بصورة عامة على المواطنين الأمريكيين إجراء أي معاملات مالية معهم، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098.

#السودان #عقوبات_أمريكية #واشنطن #حـ.ـرب #الدعـ.ـم_السريـ.ـع #الجيش_السوداني #أزمة_السودان #قـ.ـتصاد #تطورات_السودان #العقوبات_الدولية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.