#الهدف_أخبار
كشف تقرير مرفوع إلى رئيس مجلس وزراء حكومة بورتسودان مقترحات لإعادة هيكلة الخدمة المدنية الاتحادية، تضمنت توصية بإنهاء خدمة 63 ألفاً و833 موظفاً وعاملاً، بما يعادل نحو 60% من إجمالي العاملين بالمؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة.
وبحسب التقرير، الذي أعدته لجنة إصلاح الخدمة المدنية، يبلغ عدد العاملين المستهدفين بالمراجعة 106 آلاف و388 موظفاً وعاملاً في المؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة، بعد توسيع نطاق الدراسة ليشمل 17 هيئة وشركة عامة تم تصنيفها إلى ممولة ومتعثرة ومدعومة.
وأشار التقرير إلى أن عملية التقليص المقترحة ستتم عبر آليتين رئيسيتين هما المعاش الاختياري وإلغاء الوظائف، مع تقدير التكلفة المالية لتنفيذ البرنامج بنحو 396.1 مليار جنيه سوداني، تشمل حزم مزايا وتعويضات للعاملين الذين ستنتهي خدماتهم، من بينها منح رواتب لفترات تصل إلى عام أو أقل بحسب العمر والدرجة الوظيفية، إلى جانب مزايا أخرى لبعض الدرجات الوظيفية.
كما استعرض التقرير تجارب عدد من الدول في إصلاح الخدمة المدنية وتقليص العمالة الحكومية، إضافة إلى مراجعة تجارب سابقة داخل السودان، من بينها تجربة الصالح العام.
وتضمن التقرير رؤية قانونية حول آليات إنهاء الخدمة عبر إلغاء الوظائف، مع الإشارة إلى أن اللجنة حملت في نسختها الجديدة مسمى “لجنة إصلاح الخدمة المدنية”.
وفي المقابل، أثارت المقترحات جملة من الملاحظات والاعتراضات، من بينها عدم توضيح المعايير التي استندت إليها اللجنة في تحديد نسبة التقليص البالغة 60%، إلى جانب مخاوف من تأثير الخطوة على قطاعات حيوية مثل الكهرباء والضرائب.
كما أُثيرت تساؤلات بشأن استمرار إجراءات التوظيف والتعيينات في بعض المؤسسات الحكومية بالتزامن مع طرح خطة التقليص، فضلاً عن ملاحظات تتعلق بغياب آليات واضحة للاستئناف أو مراجعة قرارات إنهاء الخدمة.
ويرى منتقدون للمقترح أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من العاملين قد تترتب عليه آثار اجتماعية ومهنية واسعة، إلى جانب احتمال فقدان خبرات وكفاءات تراكمت عبر سنوات طويلة من العمل في مؤسسات الدولة.

Leave a Reply