#الهدف_أخبار
كشفت بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان
أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والمتحالفون معهما ارتكبوا انتهاكات واسعة الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجرائم الحرب.
وتحدثت عن أنماط من الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري تمارسه أطراف النزاع في السودان بشكل متزايد للسيطرة على السكان المحاصرين في البلاد.
ووثقت البعثة نمط مُمنهَج من الاحتجازات الجماعيّة والتعسفيّة تقوم به القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ضد أشخاص، استنادًا إلى تَصوّر ارتباطهم أو تعاطُفِهِم مع الطرف الآخر. وبقومان باحتجاز أفراد لمزاعم التعاون مع العدو، في ظروف بالغة القسوة، ومن دون أي أساس قانوني، أو ضمانات محاكمة عادلة، أو رقابة قضائيّة.
ويتعرضّ أشخاص للاحتجاز المطوّل أو التعذيب أو الاختفاء القسري أو حتى الموت. وتشمل الفئات المستهدفة صحفيّين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وعاملين في المجال الإنساني، ونشطاء سياسيّين، وقيادات دينيّة ومجتمعيّة، وجهات فاعلة في المجتمع المدني، وتجّار، ومدنيّين عاديّين، وأفراد عائلات المقاتلين، وفق البعثة.
ووثّقت البعثة كذلك نمطًا من الاحتجاز، يعقبُهُ الإكراه والابتِزَاز من قِبل قوات الدعم السريع، حيث يتمّ أمر العائلات على دفع مبالغ مالية طائلة مقابل الإفراج عن أقارب محتجزين، حتى أن المبلغ وصل في بعض الحالات إلى 25 مليون جنيه سوداني أو ما يقارب 40 ألف دولار أمريكي.
وأعربت البعثة عن قلقِها البالغ إزاء اعتقال ما لا يقل عن 70 شخصًا في الجنينة خلال شهرمايو الماضي من قبل الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع. ومن بين المحتجزين عاملين في المجال الإنساني. ولم ترِد أي معلومات عنهم منذ ذلك الحين.
كذلك وثّقت البعثة استمرار قيام القوات المسلحة السودانية بمضايقة واعتقال واحتجاز قادة مدنيّين، ومعارضين سياسيّين، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وعاملين في المجال الإنساني، وصحفيّين، إشتُبِهَ في تعاونِهم مع قوات الدعم السريع.
وقالت إن صحفيّين ومقدمي معلومات مستقلّين عانوا من مضايقات واحتجازات وقيود مفروضة على الوصول إلى الإنترنت، مما يحدّ من تدفق المعلومات المستقلة خلال فترة الأزمة الحادة هذه.
وتلقت البعثة تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك تأخيرات كبيرة في الوصول إلى المحاكم؛ وضمانات المحاكمة العادلة؛ وتقييد الوصول إلى المستشارين القانونيّين؛ والإكراه على الاعتراف؛ وحالات أفيد فيها بإعادة مقاضاة أفراد عن سلوك كان قد تمّ تبرئتهم منه سابقًا.
وقالت البعثة، إنها وثقت قضيّة محامٍ من سنجة معروف بدفاعه عن السجناء السياسيّين وضحايا القمع. كان قد أنشأ وحدة طبيّة لتقديم العلاج المجاني عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة؛ إلا أن القوات المسلحة السودانية، اعتقلته عقب دخولها سنجة، حيث تعرض للتعذيب على يد عناصر من لواء البراء بن مالك، قبل أن تصدر المحكمة الجنائية في سنار حكمًا بالإعدام بحقه في 5 أكتوبر 2025.
وجدّدت البعثة دعوتها لدعم الضحايا، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع ولايتها القضائية لتشمل ما يتجاوز دارفور، وإنشاء آلية قضائية دولية مستقلة تعمل بتعاون وثيق مع المحكمة الجنائية الدولية، والجمع المنهجي للأدلة وحفظها من أجل إجراءات جنائية مستقبلية، وفرض عقوبات محدّدة.

Leave a Reply