الهدف – لندن
اشعل سوداني حاول ذبح بريطاني منصات السوشيال ميديا ومنصات اليمين فتيل أزمة في بلفاست، فيما دعا سياسيون من مختلف الأطياف السياسية إلى التزام الهدوء.
وكانت مدينة بلفاست قد شهدت حادثة طعن مروعة وأثارت حالة من الصدمة والاستنكار الواسع. وتزايدت المخاوف من اندلاع اضطرابات في أيرلندا الشمالية بعد تصاعد الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في احتجاجات مناهضة للهجرة، وذلك عقب الكشف عن أن المشتبه به في الهجوم طالب لجوء سوداني.
ووقع الهجوم قرابة الساعة العاشرة والنصف مساء الاثنين خارج مجمع سكني في شمال بلفاست، حيث أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع رجلاً يعتدي بعنف على شخص آخر كان ملقى على الأرض، موجهاً له ضربات متكررة إلى الرأس والرقبة.
وبالتزامن مع تطورات القضية، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات تدعو إلى تنظيم احتجاجات ضد الهجرة، فيما تداولت حسابات مختلفة معلومات عن إغلاق طرق واستعدادات لاحتجاجات في مناطق من أيرلندا الشمالية، إلى جانب تحذيرات موجهة لأصحاب الأعمال بإغلاق متاجرهم مبكراً تحسباً لأي أعمال شغب محتملة.وكان الناشط اليميني المتطرف ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم تومي روبنسون، من بين أبرز الشخصيات التي أعادت نشر فيديو الاعتداء، كما دعا إلى تنظيم احتجاجات في لندن ومدن أخرى في بريطانيا.
ودفعت المخاوف الأمنية العديد من أصحاب المتاجر السودانيين في منطقة “ساندي رو” وسط بلفاست إلى إغلاق محالهم مبكراً وتحصينها بالمصاريع المعدنية، فيما فضل كثيرون البقاء في منازلهم خلال ساعات المساء.
كما أعلن المركز الإسلامي في بلفاست إلغاء صلاة المساء بعد تلقيه تحذيرات من الشرطة بأن الساعات التالية للحادث ستكون حاسمة.
وحثت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل المواطنين على عدم الانجرار وراء الأصوات التي تسعى إلى تأجيج التوترات عبر الإنترنت، مؤكدة أن تلك الدعوات لا تمثل المجتمع المحلي.
وقالت إن من يسعون إلى إثارة الانقسام والكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكسون حقيقة المجتمع في أيرلندا الشمالية، مشددة على ضرورة عدم السماح للخوف بالسيطرة على حياة الناس.
وأكد جون بوتشر، قائد شرطة أيرلندا الشمالية، أن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب الدعوات المنتشرة عبر الإنترنت لتنظيم احتجاجات في مختلف المناطق.
وأضاف أن أخطر ما تواجهه السلطات حالياً هو حجم التحريض المنتشر عبر الإنترنت من قبل أشخاص مجهولين لا يدركون طبيعة المجتمع المحلي ولا تبعات دعواتهم
وأثارت قضية الهجرة الخاصة بالمشتبه به نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتشير السجلات إلى أن المشتبه به السوداني مُنح حق الإقامة في سبتمبر 2023 بعد تقدمه بطلب لجوء في فبراير من العام نفسه، إذ كان قد سافر من باريس إلى دبلن، قبل أن يستقل حافلة من العاصمة الأيرلندية إلى بلفاست حيث تقدم بطلب اللجوء فور وصوله.
وقال وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية، هيلاري بن، إن الاحتجاجات لن تسهم في حل الأزمة، بل ستزيد الضغط على قوات الشرطة وتستنزف مواردها.
في المقابل، حمّل ضياء يوسف، المتحدث باسم حزب “ريفورم يو كيه” لشؤون الداخلية، سياسات الهجرة التي تبناها المحافظون وحزب العمال مسؤولية ما جرى، مشيراً إلى أن الحزب سبق أن أعلن تأييده حظر منح التأشيرات للقادمين من السودان.

Leave a Reply