مصطفي عبدالله
لا مخرج لوقف الح.رب والعون الإنساني لهذا الشعب وجبر الضرر واستعادة التحول المدني الديمقراطي إلا ب(وحدة/ تحالف/تنسيق) القوى الرافضة للح.رب وعملها وسط الجماهير صاحبة المصلحة في إيقاف الح.رب والمتضررة منها.
إعلان نيروبي هو خطوة في الاتجاه الصحيح إذا استفادت القوى السياسية من عثرات الماضي وما أصابها من اختلافات رغم وجود ما هو مكتوب من مواثيق ومحاضر اجتماعات، وهو ما يفرض التنبيه له مستقبلاً عند تكوين التحالفات. شكل التحالف ومما يتكون التحالف وآلية التصويت والاختراع والتمثيل ونجد أن أولى العقبات التي تواجه إعلان نيروبي هو وجود حركة مسلحة (حركة تحرير السودان قيادة عبدالواحد )، فبالرغم من موقفها الرافض للح.رب ومجهوداتها الإنسانية للنازحين في مناطقها؛ يبقي إيمانها بالتغيير عبر السلاح مناقضاً لآليات ووسائل التحالفات المدنية المؤمنة بالنضال السلمي، ومن التجارب السابقة استفادة حاملي السلاح من التحالفات السياسية وتحقيق مكاسب سياسية وسلطوية (الحركة الشعبية/ التجمع الوطني)، (نداء السودان/ الحركات المسلحة)، ولتفادي ذلك يجب الإعلان من الحركة جماهيرياً بالتحول للنضال السلمي وترك العمل المسلح والتحول لحزب سياسي والالتزام بمقرارات الدمج والتسريح، وأن تتمثل داخل هياكل التحالف إلا بعد التحول لحزب سياسي، وان تلتزم بوقف دائم لإطلاق النار حتى ولو من طرفها هي فقط إذا ما تم الاعتداء عليها.
منظمات المجتمع التي تعتبر من تشوهات التحالفات السياسية، فعملها الإنساني والتوعوي ولوائحها الداخلية التي ترفض العمل السياسي يفترض أن يجعلها خارج التحالفات السياسية على أن تختص بالأدوار الاستشارية وما يتعلق بالعمل الانساني ويضاف إليها الواجهات النقابية الحزبية من نقابات ولجان وأجسام وشخصيات قومية وغيرها، وهو ما يحتم على القوى السياسية مواجهة ذلك بكل حسم إذا أرادت نجاح التحالفات، فعلى هذه الأجسام التركيز على بناء نفسها.
هنالك عدد من القضايا التي يبتعد المتحالفين عن مناقشتها قضية الدين والهوية كمثال، فعدم مناقشتها هو الطريق الأسرع لتكوين التحالف ومناقشتها هو حجر العثرة نسبة لاختلاف أفكار وبرامج الأحزاب السياسية، ولتفادي ذلك يتطلب استمرار النقاش حولها مع ترك حسمها لبرلمان منتخب ينص عليها في الدستور الدائم بعد ان يعرض على الشعب ويصوت عليه، وإلى حين ذلك فالأفضل الاتفاق على معالجة القضايا الراهنة وهي:
1/ الجيش المهني القومي الواحد.
2/ العدالة والعدالة الانتقالية.
3/ جبر الضرر.
4/ تفكيك تمكين نظام المؤتمر الوطني، على أن يكون هو برنامج الفترة الانتقالية وتستمر عليها السلطة المنتخبة مع القضايا الأخرى.
نقطة: من يبتعد عن التحالفات ليس عدواً؛ بل يجب إدارة الحوار معه أو تجاهله إن تعنت.
أخيراً على قوى إعلان نيروبي إسراع الخطى ورسم الوسائل والآليات والعمل وسط الجماهير، فيوم الح.رب عسير على من يعيشون داخل الوطن.

Leave a Reply