الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي م. عادل خلف الله لـ”الهدف”: (2-2)

صحيفة الهدف
  • وجدي صالح وصديق تاور ويوسف الضي وعبد الرحمن نور الدائم ومحمد ضياء قدموا نموذجاً للتجرد الوطني في خدمة المواطنين وصون أموال الشعب.
  • خروج الأستاذ السنهوري عبر مطار بورتسودان وبدعوة مصرية يسحق فرية التنسيق السري لتسييل الأصول.
  • حدود لجنة التفكيك تتوقف عند تسليم المستردات لـ”المالية” بموجب القانون
  • استهداف “وجدي صالح” محاولة مسعورة لكسر رمزية اللجنة وإرهاب الشرفاء!
  •  “ملايين صدام حسين” أكذوبة مستهلكة.. ومصدر تمويلنا “منجم لا ينضب” من تضحيات البعثيين واشتراكاتهم!
  • صلاتنا بالد-عم السريع بُترت صبيحة انقلاب 25 أكتوبر.. وموقفنا المبدئي ضد الحـ.ـرب العبثية ثابت ولن يتزحزح!
  • تفجير حـ.ـرب 15 أبريل كان الملاذ الأخير للفلول لإعاقة تفكيك التمكين واسترداد المال العام.
  • حرب الشائعات ضد البعث محاولة بائسة لشرعنة الردة وشيطنة مبادئ انتفاضة ديسمبر المجيدة.

===

في مواجهة حملة مسعورة من التضليل الإعلامي والدعاية السوداء التي تستهدف النيل من المسيرة النضالية لحزب البعث وشرعية مؤسساته، يخرج الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي م. عادل خلف الله عن صمته ليضع النقاط على الحروف، والرد القاطع على التقارير المفبركة التي تحاول وصم الحزب بالفساد المالي وتحويله إلى “حزب شركة”، كاشفاً الأجندات الأمنية التي تقف خلف توقيت بث هذه الشائعات، ومؤكداً على صلابة الموقف المبدئي للبعث في مواجهة الحـ.ـرب وإعادة التمكين، وفاءً لتاريخ طويل من التضحيات منذ المؤتمر التأسيسي في نيسان 1947م.

حوار: عمر سفيان

  • أعادت الغرف المطبوخة إنتاج رواية قديمة ومستهلكة تزعم وجود ملايين الدولارات المرسلة من الشهيد صدام حسين عام 1990م تحت يد الأستاذ السنهوري؟

إعادة ضخ الأكذوبة القديمة التي تجمع بين القائد الشهيد الأمين العام الأسبق صدام حسين والأمين العام المنتخب من المؤتمر القومي، تؤكد ما ذهبنا إليه في السابق؛ التجني بالافتراءات على رمزية الأمين العام، بمحاولة خبيثة تصوّر أن ما يربط أو يجمع بين المناضلين هو المال، الذي استخدمه العراق إبان تجربة الحكم الوطني للتدخل في الشؤون الداخلية للأقطار، وأن تنظيمات الأقطار وقياداتها ما هي إلا مجرد أدوات لتنفيذ أجندة عراقية، تمهيداً لدمغ حركة انتفاضة 28 رمضان العسكرية المجيدة بأنها انقلاب مدعوم من الخارج، تبريراً لجريمة تصفية قادتها وضباطها ليلة العيد ودفن بعضهم وهم أحياء ومنهم من ينزف دماً.

في ذلك التاريخ، أمين سر القطر هو الأستاذ بدر الدين مدثر، والأستاذ السنهوري نائب أمين السر. ومبدئياً وبالممارسة، فإن حزب البعث في كل قطر هو من يرسم مواقفه وخطه السياسي وعلاقاته وتحالفاته مع القوى السياسية والاجتماعية، ولا تتدخل الدولة العراقية في ذلك، دعك من تمويلها لانقلاب كما ورد في ذلك التقرير المفبرك، لا في السودان ولا في غيره؛ حيث تم بخبث توظيف صيغة “الحزب القومي” الذي يجسد حقيقة الأمة الواحدة في قيادته القومية، لتشويهها والإساءة إلى رمزية الأمين العام، بدفاع مستميت عن واقع التجزئة وأنظمة التجزئة.

يعلم القاصي والداني أن تجربة الحكم الوطني في العراق حررت ثروات وموارد العراق من هيمنة الشركات الأجنبية، ونمتها وسخرتها في خدمة شعب العراق بنموذج تنموي متفرد، وبناء جيش العراق العظيم ودعم النضال فلس.طينـي عبر منظمة التحرير فلس.طينـية بلا حدود وبلا شروط، وفي دعم العديد من الأقطار، ومنها السودان في عدة جوانب منها دعم وتأهيل القوات المسلحة، وكانت التجربة البعثية مثالاً للنزاهة والتجرد وتطويع السلطة ووضعها في خدمة الشعب والقضايا القومية ودعم كفاح حركات التحرر.

ومنذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا، لم تتخذ سلطات الإنقاذ وسلطات الأمر الواقع أي إجراء، أو استجواب للمناضل السنهوري أو أي من أعضاء قيادة القطر، عن تلك القناطير المقنطرة من الدنانير والدولارات، مما يضع ما ورد في خانة “اكذب اكذب حتى تصدق نفسك”.

  • يزعم التقرير وجود “رجال أعمال ظل” وعقارات سيادية في الخرطوم تؤجر بالعملة الصعبة لصالح الحزب؛ فما هو الموقف المالي الحقيقي والمعلن للحزب، وهل يمكن في يوم ما أن يخضع ذلك للأجهزة الرقابية الوطنية حال وجدت في ظل نظام ديمقراطي؟

ربما يقصد معدو هذه الفبركة حزباً آخر غير حزب البعث، والأقرب لذلك هو حزب المؤتمر الوطني الذي أنهى انقلاب 25 أكتوبر حظره وتجميد نشاطه. ومع ذلك أشير إلى أن تجربة حزب البعث، رغم محدوديتها في هذا المضمار، معلنة وفق رؤيته للنظام الديمقراطي التعددي ولاستدامته. وهذا الافتراء، الذي يعد نموذجاً آخر للإسقاط الذي وسم محتوى التقرير، يضع معدي هذا المحتوى وأجهزتهم ورأسماليتهم الطفيلية في مواجهة سؤال منهجي: كيف تمكن حزب البعث من تشييد هذه الإمبراطورية المزعومة في ظل الاستبداد السياسي والاقتصادي القائم على قاعدة الهيمنة والتمكين، التي أزاحت عن دورة الاقتصاد الوطني أي نشاط غير خاص بها وبمن والاها، وصنعت وفق خطة التمكين رأسمالية طفيلية ريعية من المال العام وبالتسهيلات المصرفية والإعفاءات الضريبية والجمركية، ومن ريع تصفية بنية القطاع العام ومؤسساته ومشاريعه الأساسية لصالحها، وباحتكار العطاءات والمشتريات الحكومية لها حصراً، كما سمحت بهامش محسوب وضيق للموالين والمرضي عنهم والمستهدفين للاحتواء؟ وحزب البعث، حسب الوقائع ومواقفه الثابتة والمعلنة من ديكتاتوريتها ونهجها الاقتصادي وتوجهاتها الاجتماعية من صبيحة انقلابها المشؤوم، لم يكن من هؤلاء ولا أولئك قطعاً.

والعجيب في الأمر أن يتغابى معدو هذه الدعاية المغرضة عن الهوية والبنية الاجتماعية لحزب البعث، بل والتنكر لحقيقتها وخلق وقائع من نسج الخيال بديلاً عنها، وهو مثال آخر لإعمال معدي المحتوى لنظرية الإسقاط. وعلى صعيد آخر، في التقرير، وللمصلحة الوطنية ولاستدامة النظام الديمقراطي التعددي واستقلالية مكوناته، أن تتقيد مؤسسات الدولة بسيادة حكم القانون وأن تكون على مسافة واحدة من المكونات السياسية والاجتماعية، وأن يتضمن قانون الانتخابات كل ما يحول دون تأثير رأس المال في الممارسة الديمقراطية على الناخبين وعلى الانتخابات، وبإعطائهم فرصاً متساوية في الإعلام والدعاية الانتخابية، مقابل توفير شروط مثلى تحول أيضاً دون تأثير المال على استقلالية النشاط الحزبي، بدعم الدولة للأحزاب المشاركة في الانتخابات، وحقها في مزاولة أنشطة اقتصادية منتجة داخل القطر تمكنها من الوفاء بالحد الأدنى لتسيير أعمالها وأنشطتها، على أن تشملها القوانين السارية في البلاد.

لحزب البعث تجربة علنية في هذا المضمار ما بعد انتفاضة مارس – أبريل 1985م أبرزها مطبعة النيلين ومكتبة الفارابي، وهي نماذج تعبر عن الهوية الاقتصادية والاجتماعية لتوجهاته الفكرية وبعيدة كل البعد عما وُصف بأنشطة الإمبراطورية المالية المزعومة التي لا تُصدق، والتي تعبر واقعياً عن أنشطة قوى الرأسمالية الطفيلية المغطاة بالدين أو بالقطاع العسكري والأمني والمليشيات المتكاثرة.

من المفيد طرح سؤال منهجي آخر: ما السر في تجاهل معدي هذه الفبركة، التي أعيد نشرها في عدد من الصحف كإعلان مدفوع القيمة، لتلك الأنشطة الطفيلية التي تتغذى من موارد وثروات البلاد ومن الخزانة العامة وباستثناءات، فيما تلاحق أنشطة من نسج الخيال مزعومة لحزب البعث؟ الذي أطلق نداء إعلامياً، بعد أن رضخ نظام الإنقاذ بالسماح للأحزاب بإقامة الندوات العامة في الميادين وخارج دورها، يدعو فيه عضويته ومؤيديه وجماهيره وأنصاره بالدعم العيني والمادي لإنجاح خطته بإقامة سلسلة من الندوات الجماهيرية في الميادين في مدن العاصمة الثلاث والأقاليم. وجاءت استجابة فورية قيمة مكنته من توفير العوامل المساعدة لإدامة الأنشطة وتغطية منصرفاتها.. المنجم الذي لا ينضب عطاء البعثيين وتضحياتهم واشتراكاتهم وتبرعاتهم وما تجود به الجماهير والأصدقاء.

  • ركز التقرير بشكل كيدي على مشاركة البعث في لجنة إزالة التمكين، زاعماً أنها تحولت إلى “منجم لمعلومات سرية وأصول تنظيمية”؛ فما هي الدوافع السياسية وراء استهداف تجربة تفكيك النظام البائد مجدداً؟

الاستهداف نابع من ذات المنطلقات والقوى الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يهدد بقاءها تفكيك ركائز تمكين النظام البائد ونهجه وتشريعاته، التي تقتات منها وأنشئت في الأساس لحماية نظامها السياسي ومصالحها الاقتصادية. الموقف من لجنة تفكيك التمكين واسترداد المال العام، خاصة أداءها في النسخة الثانية لحكومة الفترة الانتقالية، دفع فلو.ل الإنقاذ وقوى الردة، مع اقتراب انتقال رئاسة مجلس السيادة إلى المكون المدني، إلى الانتقال من إعاقة الانتقال وإعاقة أعمال لجنة التفكيك إلى تنفيذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م، الذي قاده فشله بفضل استمرار وتصاعد الرفض والمقاومة الشعبية، إلى تفجير أوضاع البلاد بالحـ.ـرب العبثية المدمرة في 15 أبريل 2023م وحتى الآن.

  • كيف ارتبطت إذن مخرجات هذا الحراك العسكري العنيف بإعادة هندسة المشهد المالي والإداري لصالح المجموعات المعزولة؟

ما حدث أنه كأي مقدمات، جاءت أبرز نتائج كلا الانقلاب والحـ.ـرب المدمرة، في إبطال كافة قرارات ونتائج أعمال لجنة إزالة التمكين، مع تعويضات ضخمة من خزينة خاوية لمن طالتهم قراراتها، وإعادة تمكين جديد في كافة المفاصل الحيوية لما تبقى من الدولة ومؤسساتها العسكرية والمدنية والخدمية، كامتداد تعبيري عن ازدراء الفلو.ل وقوى الردة لإرادة الشعب وانتفاضته ذات الأفق الثوري.

  • يلاحظ المتابع تركيز آلة التضليل السهام نحو شخصيات بعينها من كوادركم، فما هي الأبعاد القانونية والهيكلية التي تدحض فرضية استفراد الحزب بقرارات التفكيك؟

لقد صممت قوى التمكين والفساد حملة إعلامية مكثفة ضد لجنة إزالة التمكين، بتركيز على دور مزعوم لحزب البعث، يتجاوز حدود تمثيله مع آخرين لقوى الحرية والتغيير، ومهام اللجنة وفق قانونها المجاز واللائحة المنظمة لأعمالها، عبر الأستاذ المحامي وجدي صالح عضو القيادة، ومنه ما أشرتم إليه ضمن هذا المحتوى المفبرك.

بالرجوع إلى قانون ولائحة لجنة إزالة التمكين وتكوينها، الذي يشمل ممثلين لكافة مؤسسات الفترة الانتقالية بدءاً من رئاستها بعضو من مجلس السيادة (الفريق ياسر العطا)، وممثلين عن مجلس الوزراء (السفير مانيس والمهندس خالد يوسف)، وممثلين عن الشرطة، الجمارك، القوات المسلحة، الضرائب، المراجع القومي، وزارة المالية، مصلحة الضرائب… إلخ، مضافاً لهم خمسة ممثلين لقوى الحرية والتغيير منهم الأستاذ وجدي صالح، والمحامي طه عثمان، والأستاذ محمد الفكي عضو مجلس السيادة نائباً للرئيس، وصلاح مناع بعد اعتذار صديق يوسف.

  • ما الرسالة التي سعى الخصوم لتوجيهها من خلال هذه الشيطنة الشخصية؟

الواقع أكد أن تركيز الهجوم بكثافة على الأستاذ وجدي صالح، رغم أنه في مقررية اللجنة وليس رئيسها، هو في مجمله هجوم على رمزية اللجنة وما تمثل في وجدان قوى الانتفاضة، باستشعار الخطر على المصالح والامتيازات منها، وبمنطق إرهابي إيحائي للآخرين، ومن مواقع المعرفة بجدية البعثيين وتجردهم وإخلاصهم للمهام الوطنية والقومية التي توكل إليهم.

نقول ذلك بكل الاحترام للآخرين وبكل التواضع، إذ ينطبق ذلك على أداء البروفيسور صديق تاور في مجلس السيادة، وعلى الدكتور يوسف الضي في وزارة الحكم الاتحادي والمهام الأخرى التي كلفه بها رئيس الوزراء د. حمدوك في ولايتي النيل الأبيض وولاية الخرطوم، كما ينطبق ذلك على الأستاذ عبد الرحمن نور الدائم والي ولاية النيل الأزرق عليه رضوان الله ورحمته، وعلى الأستاذ محمد ضياء الدين في شركة مواصلات ولاية الخرطوم… وهم البعثيون الذين كُلفوا لأداء تلك المهام بواسطة قوى الحرية والتغيير. والعفو في استعارة مأثور “الكلب ينبح خوفاً على ذيله” الذي يختصر ويجسد حال فلو.ل الإنقاذ من لجنة إزالة التمكين.

من ذلك العرض يتضح أن حزب البعث لم يكن متهافتاً على سلطة، وشارك بفلسفة دعم وإنجاح الانتقال بمشاركة رمزية، كما أن مشاركته في لجنة إزالة التمكين جاءت ضمن تمثيل لممثلي قوى الحرية والتغيير بالأستاذ وجدي صالح، كمستشار قانوني متمرس وأحد أيقونات انتفاضة ديسمبر.

  • هل كان بمقدور أي جهة أو حزب سياسي احتكار أو عزل “سيرفرات داتا سيادية” بعيداً عن الأجهزة الرسمية للدولة كما ادعت تلك الفبركة؟

هذا افتراء “خارم بارم”، يدحض فرضية إمكانية حدوثه تركيبة لجنة إزالة التمكين وقانونها ولائحة عملها، للتغطية على إخفائهم هم وتدميرهم للكثير من المعلومات والبيانات والأقراص الصلبة (الهارد ديسك)، منذ استشعارهم أن نظامهم لن يصمد أمام اتساع نطاق الانتفاضة الشعبية في ديسمبر 2019م وتصاعدها، مثلما كرروا فعلتهم وفعل غيرهم بعد انقلاب 25 أكتوبر وأثناء مجريات الحـ.ـرب الجارية حتى الآن. وهو مثال آخر لعقدة الإسقاط التي تهيمن على تفكيرهم ونفسيتهم.

  • كيف تفندون اتهام الحزب ببناء “تمكين موازٍ” وإدارة الشركات المستردة لصالح بدلاً من تسليمها لوزارة المالية؟

مع أن واقع حال البعثيين الاجتماعي والمعيشي يجيب على هذا الافتراء، والإشارة إلى أن هذا اتهام يتخطى دوائر المنطق والمعقول، نعضد الرد بأعمال “وشهد شاهد من أهلها” مرتين؛ الأولى: التصريح المبذول للفريق ياسر العطا، رئيس لجنة إزالة التمكين قبل أن تتبدل المواقف والأقوال والمواقع، عند مبادرته بزيارة من اعتقلوهم فجر انقلاب 25 أكتوبر من رؤساء ووزراء قوى الحرية والتغيير وأعضاء لجنة إزالة التمكين ووصفه بالاسم الأستاذين وجدي صالح والأستاذ محمد الفكي بأنهما من أنزه وأخلص الوطنيين الذين عرفهم. الثانية: بعد إطلاق إعلام الفلو.ل لفرية هروب الأستاذ وجدي صالح بعد نشر بلاغات كيدية بحقه بتهمة خيانة الأمانة، لأمانات مزعومة للجنة إزالة التمكين وإعلانه كمتهم هارب، التي واجهها ببساطة بذهابه بنفسه في موكب مهيب إلى قسم الخرطوم شمال كدائرة اختصاص. وفي المنتهى وتحت الضغط الجماهيري لم يقدم الأستاذ وجدي صالح لأي محاكمة لعدم توفر أي حيثيات، رغم رفضه الخروج بكفالة مالية، مما أكد كيدية تلك البلاغات.

والمعلوم أن حدود أعمال لجنة إزالة التمكين تتوقف عند تكملة إجراءاتها بتحويل ملكية الأصول والأموال والأسهم والمنقولات المستردة لاسم حكومة السودان لتتولى وزارة المالية استلامها وتوريد عوائدها ومداخيلها المالية في حساب خاص تحت مسؤوليتها، مما يجعل أي حديث عن توظيف حزب البعث، أو سواه، للأموال المستردة محض افتراء من خيال جامح، والغرض مرض كما يقول المأثور الشعبي.

  • بلغت الفبركة ذروتها بالادعاء بأن الحزب يسيطر على قنوات بيع الذهب ولديه شركات (Offshore) في سويسرا ولندن والقاهرة؛ فكيف تضعون الرأي العام أمام الحقيقة المالية القاطعة للحزب وكوادره؟

ربما يقصدون حزب المؤتمر الوطني أو الجهات التي أعدوا هذه المبالغات من أجلها أو لصرف الأنظار عن شيء ما سيظهر مقبل الأيام.

  • يزعم التقرير وجود تنسيق سري بين الحزب والد-عم السريع لتسييل أصولكم مبكراً ونقلها للخارج قبل الحـ.ـرب؛ فكيف تردون على هذا الاتهام الخطير الذي يصادم موقفكم المبدئي المعلن من الحـ.ـرب وأطرافها؟

يلحظ القارئ أن هنالك كذبة مركزية يعاد الطرق عليها بصيغ مختلفة بهدف الإساءة والتشويه، بآلية كذبة تلد أخرى.. تمت الإشارة لإحدى كذباتهم التي أدينت فيها صحيفة الراية، وفضح الأستاذ وجدي كذبتين بضربة معلم (متهم هارب وخيانة أمانة) على سبيل المثال. أما هذه الكذبة فهي تنفيس عن خيبة مكبوتة داخلهم من الدعم السريع، بالمحاولات المستميتة لتجريم الآخرين بعلاقات مزعومة مع من صنعوه وكبروه بأيديهم وما يزالون يصنعون في أمثاله.

الذي لا يخفى أن حزب البعث منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م انقطعت صلاته، التي تشكلت بموجب الوثيقة الدستورية، بمكونات ذلك الانقلاب ومنها الدعم السريع. أما توظيف العلاقة المزعومة لتسييل وتهريب أموال وربط ذلك ببقاء الأستاذ السنهوري في السودان فهو لغو فارغ. غادر السنهوري منزله بعد أن تدهورت الأحوال في محيط منزله في الخرطوم، وانعدم ماء الشرب، إلى منزل أحد أفراد أسرته وبإصرار من قيادة الحزب. وغادر السودان بعد نحو عام من الحـ.ـرب عبر مطار بورتسودان، تلبية لدعوة مصرية لحضور اجتماع القاهرة، مما يدحض وجود أي اتصالات مع الدعم السريع، وخيبة التحريض الموجهة ضد حزب البعث وقيادته.

الموقف المبدئي لحزب البعث من الحـ.ـرب ومن أطرافها ومن الرأسمالية الطفيلية ثابت ومعلن في بيانه الأول أمسية السبت 15/4/2023م ولن يتزحزح عنه، لأنه نابع من فكره الذي يؤمن بالحلول السلمية الديمقراطية لقضايا النضال الوطني.

  • أدرج معدو الفبركة الدعائية صحيفته (الهدف) كأحد مراجع إعداد ما أسموه تقريراً استقصائياً، ما صحة ذلك؟

الصحيح أن صحيفة الهدف الناطقة باسم حزب البعث نشرت خبر انعقاد المؤتمر، وبيان القيادة القومية التي انتخبها ووثائقه وأسماء القيادة القومية التي انتخبها، ولكنها لم تنشر أو تلمح أو تسرب أياً من الافتراءات والتفاصيل والأرقام الواردة تحت عنوان الإمبراطورية المالية، مما يفضح مراد معدي الدعاية المغرضة بإدراج “الهدف” كأحد مراجع المحتوى التلفيقي لإعطاء ما أعدوه مصداقية وإلباسه لبوس المهنية وهو عار منها، وقياساً بذلك الجهات الأخرى التي أُقحمت كمراجع. بينما الحقيقة هي استمرار الصحيفة في الصدور المتطور بجهد وعطاء كوادر حزب البعث وأصدقائه الطوعي، والدعم المعنوي الذي تتلقاه من قيادة الحزب وعضويته ومن الرصيد الكبير من المتابعين الذين وجدوا فيها صوتاً لهم وللمصداقية والمهنية التي تميز أداءها وبعدها عن التضليل والإثارة.

  • في ظل الكارثة الإنسانية الشاملة التي يعيشها الشعب السوداني؛ ما هي الأهداف الحقيقية للجهات التي تصنع هذه الإمبراطوريات المالية الوهمية لحزب سياسي عقائدي؟

الهدف هو محاولة كسر صمود قوى الانتفاضة الثورية، وبث الخيبة، وتوجيه الأنظار بعيداً عن الجرائم الحقيقية لمعسكرات الحـ.ـرب ومليشياتها ورأسماليتها الطفيلية وأجهزتها وواجهاتها الإعلامية التي تقتات من استمرار الحـ.ـرب والنهب والفساد والنفوذ الذي يتلاشى لمجرد وقفها وإشاعة السلام في ربوع بلادنا، وتوهم إشغال حزب البعث عن أولويات النضال التي يتقدمها وقف حربهم العبثية المدمرة وإشاعة السلام والمحبة والخدمات وعودة الحياة لطبيعتها، والعمل بكل الجهود وأوسع الطاقات لإنجازها بالتوازي في أقصر فترة انتقالية تتوج بتسليم السلطة للشعب عبر الانتخابات.

  • كيف يرى حزب البعث محاولات شيطنة مبادئ انتفاضة ديسمبر المجيدة وتصويرها مجرد جسر لتمكين حزبي جديد بدلاً من كونها انتفاضة شعبية مستمرة لم تخفت جذوتها؟

إن محاولات الشيطنة بذهنية ونفسية “الإسقاط” والاستماتة في دق إسفين، لا سيما بين الأحزاب والمكونات الأخرى لقوى الانتفاضة، هو امتداد إعلامي لخطة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للتفرد بالسلطة، وعماد ذلك إضعاف جبهة الحراك الجماهيري بإشاعة عدم الثقة لإضعافها على قاعدة (فرق تسد)، وهي بضاعة كاسدة تهدف لشرعنة الردة عن أهداف ديسمبر؛ وهو ما يقتضي حواراً معمقاً بين مكونات وقوى الحراك السلمي للتسلح بوعي نابع من تجربتها بالتوحد والتنسيق حول المشتركات وتفهم وتجاوز النواقص والأخطاء وأوجه القصور، بموضوعية وشجاعة، وجعل وقف الحـ.ـرب وعودة الحياة لطبيعتها في دولة مدنية ونظام ديمقراطي مستدام بالتنمية والعدالة وعلى قاعدة الوحدة الوطنية والمواطنة المتساوية الحقوق، مع التذكير الدائم بأن فلو.ل الإنقاذ ومدبري انقلاب قوى الردة ومشعلي الحـ.ـرب وداعمي استمرارها لن يغمض لهم جفن ما لم يجهزوا تماماً على مبادئ انتفاضة ديسمبر بشتى السبل وعلى المدى الطويل، كأحد تمظهرات الصراع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الدائر، والذي نقلته الانتفاضة بوعيها وزخمها واتساع قاعدتها الاجتماعية وتضحياتها في أفق ثوري. فلتعد مكوناتها متطلبات إدامة خوض معركتها المصيرية ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

  • كيف يمكن تحصين جماهير الشعب السوداني وقواها الحية وجماهير الحزب وعضويته من إحباط هذه الحملات الممنهجة والالتفاف حول قضايا الوطن الأساسية؟

فقدت الافتراءات والأكاذيب القدرة على أي تأثير بكثرتها المفتقدة للمصداقية والمنطق، ولم يعد البعثيون، أينما وجدوا، الوحيدين الذين تحصنوا منها بمضادات حيوية من الوعي والثقة في أنفسهم المستمدة من الثقة في حقيقة الأمة وحزب البعث وقياداته، وإنما شاركهم في ذلك قطاع واسع من الجماهير وقواها الحية وعناوينها، بل وازدادوا منعة لأن الرصاص الذي لا يصيب، يقوي وينبه، وأصبح ضخ الافتراءات وإعادة تدويرها دليل عافية لصحة مواقف حزب البعث ومؤشراً لتصاعد نضاله وتنامي تأثيره، ودعوة لمزيد من تصعيد وتوسيع النضال ووسائله والتمسك بأولوياته وعدم الانشغال بغير ذلك، ومن نصر إلى انتصار.

#حزب_البعث_العربي_الاشتراكي #السودان #المؤتمر_القومي_الثالث #لا_للحرب #تفكيك_التمكين #البعث_صوت_الشعب #الحقيقة_في_مواجهة_التضليل #الوعي_الثوري #فلس_طين  #أمة_عربية_واحدة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.