• “التقرير الاستقصائي” المزعوم محض خيال أمني فطير يستهدف رمزية الحزب.
• تمويل “الثالث عشر” من اشتراكات العضوية وتضحيات البعثيين و(…)
• فرية “الإمبراطورية المالية” هي محاولة بائسة لـ “سودنة” الدعاية السوداء ضد البعث والمناضل السنهوري. • فلول النظام البائد يمارسون “الإسقاط النفسي” على الآخرين لتغطية فسادهم وتزويرهم لإرادة الشعب وتغيير نتائج انتخاباتهم.
—–
في مواجهة حملة مسعورة من التضليل الإعلامي والدعاية السوداء التي تستهدف النيل من المسيرة النضالية لحزب البعث وشرعية مؤسساته، يخرج الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي م. عادل خلف الله عن صمته ليضع النقاط على الحروف، والرد القاطع على التقارير المفبركة التي تحاول وصم الحزب بالفساد المالي وتحويله إلى “حزب شركة”، كاشفاً الأجندات الأمنية التي تقف خلف توقيت بث هذه الشائعات، ومؤكداً على صلابة الموقف المبدئي للبعث في مواجهة الحـ.ـرب وإعادة التمكين، وفاءً لتاريخ طويل من التضحيات منذ المؤتمر التأسيسي في نيسان 1947م.
حوار: عمر سفيان
-
روجت بعض المنصات مؤخراً لتقرير يزعم أن صعود الأستاذ علي الريح السنهوري لموقع الأمين العام للقيادة القومية جرى عبر “فاتورة مالية سودانية”؛ فكيف تردون على هذه المحاولات البائسة للنيل من شرعية مؤسسات الحزب الديمقراطية؟
ما شُبّه بالتقرير الاستقصائي عن إمبراطورية مالية مزعومة لحزب البعث، محاولة فطيرة للنيل من حزب البعث ورمزية أمينه العام الذي انتخبته القيادة القومية التي انتخبها المؤتمر القومي الثالث عشر، هي محاولة خائبة بعد نحو أربعة أشهر من الإعلان عن انعقاد المؤتمر القومي. وينطبق عليها مأثور “صمت دهراً ونطق كفراً” لـ “سودنة” دعاية سوداء ومغرضة بدأت منذ عقد حزب البعث مؤتمره التأسيسي في أبريل – نيسان 1947م.
ومن أعمدتها المركزية استهداف الرمز، رمزية الأمين العام؛ إذ وضعت القوى والأطراف التي لا ترى في حزب البعث سوى حائل لاستراتيجياتها التي تستهدف الأمة العربية، ودورها وثرواتها ومواردها وموقعها الجيوسياسي، أو مجهضاً أو محذراً لمخططاتها ومشاريعها عبر وكلائها المحليين، أو مهدداً -بفكره ونضاله- لمصالحها وامتيازاتها الضيقة والموروثة ومستقبلها السياسي، هدفاً لسيوفها الصدئة وسهامها الطائشة.
-
برأيكم، لماذا يتزامن هذا الهجوم على الرموز القيادية للبعث في هذا التوقيت بالذات، وما هي جذوره التاريخية؟
إن التطاول وإعادة ضخ الأكاذيب والافتراءات على المناضل السنهوري، ما هي إلا امتداد لما ظل يتعرض له القائد المؤسس، ومن بعده القائد الشهيد صدام حسين لا سيما بعد ثورة يوليو – تموز ومنجزاتها الوطنية والقومية بالتنمية الانفجارية المتوازنة والنظيفة.
وما شُبّه بالتقرير الاستقصائي -الذي لم تخفِ البصمة الأمنية لمن أعدوه- يفتقر للمصداقية والمهنية، وهو محشو بالمبالغات والافتراءات، بما فيها إسناد ما جاء فيه إلى مصادر “زوراً وبهتاناً”، بما فيها صحيفة “الهدف”. وإن كان الحديث يطول في هذا الاتجاه، نركز على جوانب منه تفضح هذه العقلية المزورة.
-
زعم التقرير تخصيص ميزانيات ضخمة بلغت نصف مليون دولار وشراء ولاءات انتخابية، أين تكمن البصمة الأمنية وفلسفة “الإنقاذ” خلف هذه الأرقام الفلكية؟
مجمل ما ورد فيما سمي تقريراً عن موارد مالية نقدية هو محض أكاذيب من نسج خيال مخبل لا يحترم عقل المتلقي، والتي بلغت حداً فاقت فيه احتياطيات البنك المركزي، بل وتمت من وراء ظهره وعدم علمه؛ منها ما وُظف لتغطية نفقات مؤتمر زعم أنها نصف مليون دولار إضافة إلى ما استخدم في شراء الولاء للفوز الانتخابي، حسبما ورد في التقرير. وإذا تجاوزنا اللامعقول، تبرز بصمة وعقلية من أعد التقرير ومن زيّن لهم إعداده، ممن لم يكتفوا بالتخلي عن النضال بعد غزو العراق واحتلاله بل تفرغوا للتطوع للإساءة لحزب البعث وماضيهم.
وحتى لا نتجنى على أحد، نشير إلى أن هذا المحتوى الكذوب نُشر في مجموعات فلو.ل النظام، السياسية والإعلامية، المبذولة على وسائط التواصل، قبل نشره المتزامن لاحقاً في عدد من منابرها الإعلامية يوم الجمعة الموافق 15 مايو لعام 2026، ومنها صحيفتا العودة وجسور نيوز.
وكما ورد في الحكمة الإنجيلية “من ثمارها تعرفونها”؛ فقد اشتهرت الإنقاذ لإطالة عمر نظامها المعزول جماهيرياً، بشراء الولاءات الأهلية والاجتماعية والسياسية والإعلامية بصرف من لا يخشى الفقر من الخزينة العامة ومن أموال التمكين والتجنيب، وأصدق من اعترف بذلك د. نافع علي نافع حينما رد على سؤال أين ذهبت أموال البترول بالقول: “استخدمناها في شراء أمثالك”.
كما اقترنت تجربتهم في تزوير نتائج الانتخابات، ليست العامة أو انتخابات الاتحادات الطلابية والنقابية فحسب، وإنما انتخابات المؤتمر العام للحركة المتأسلمة وحزبها، وهي موثقة في عدد من إفادات قيادات منهم وكُتّاب لا سيما بعد ما عرف بالمفاصلة 1999م، كما اشتهروا بالمبالغة في فواتير تكلفة المهرجانات والمؤتمرات والأنشطة السياسية والإعلامية التي تقام وأحياناً على الورق فقط. المجال لا يتسع لضرب الأمثال ولكن نشير لتعليق ساخر وشهير لأحد المراجعين الماليين الذي استوقفه مبلغ مليوني جنيه مطلع التسعينات مرصود لشراء “شرموط”، حينما تساءل عن طول الحبل الذي نُشر فيه “الشرموط” حتى يجف!
-
في ضوء هذا التاريخ الطويل للفلول مع الفساد المالي وتزوير الإرادة، هل تفترض لجوءهم لـ”الإسقاط” ضد حزب البعث؟
حقيقة ودون استطراد فإن أخطر ما وراء سطور التقرير الذي أعد بذات تلك الذهنية البارعة في المبالغة والتزوير هو “الإسقاط” حسب إحدى نظريات علم النفس.
في محاولة لتضليل الرأي العام، كما يعتقدون، وينحون لإقناع أنفسهم الأمارة بالسوء بأن الفساد المالي الذي يمارسونه في أنشطتهم وتزوير إرادة الناخبين وتغيير نتائج الانتخابات هو مباح و”لسنا الوحيدين الذين نمارسه”، وهكذا بكذبة بلقاء وبمنطق “موت الجماعة عرس” يمحون الفارق النوعي والتناقض الجذري بينهم وبين حزب الرسالة الخالدة.
-
تحدث التقرير عن لوجستيات الحزب، ما هي الحقائق التاريخية لمؤتمرات البعث القومية وكيف تدار مالياً منذ عام 1947م؟
بالفعل لقد وقع التقرير في شر أعماله، حينما أفتى معدوه -دون علم وبجهالة- عن مؤتمرات حزب البعث القومية. فالمعلوم أن حزب البعث حينما عقد مؤتمره التأسيسي عام 1947م لم يكن في السلطة ولا مشاركاً فيها، وليس لديه إمبراطورية مالية حتى يعقده؛ لأن عقد المؤتمر اعتمد على اشتراكات وتبرعات العضوية وتحمل الأعضاء المشاركين في المؤتمر نفقات السفر والإقامة، شكل ذلك العمود الفقري لمبدأ الاعتماد على النفس والاستقلالية الفكرية والسياسية، التي أضحت إحدى سمات تجربة حزب البعث التنظيمية والنضالية. وبمعزل عن السلطة وبذات النهج واصل حزب البعث عقد مؤتمراته القومية التالية حتى المؤتمر القومي الثامن. وما ميز جميع مؤتمراته حتى المؤتمر الثالث عشر أنها لم تعقد خارج الوطن العربي.
-
كيف تفندون فرية “شراء الولاء” بالنظر إلى المسيرة الحزبية للمناضل علي الريح السنهوري؟
المؤسف أن تتواصل الجهالة في محتوى التقرير الممزوجة بالتغابي عن حقائق معروفة ومعلنة؛ منها أن المناضل السنهوري انتخب عضواً للقيادة القومية في المؤتمر القومي الثاني عشر، إضافة إلى تجديد المؤتمر انتخاب الراحل الأستاذ بدر الدين مدثر، وعقب وفاة الراحل الأمين العام عزت إبراهيم، أصبح المناضل السنهوري -ووفق التراتبية في القيادة القومية- يتولى مسؤولية الأمين العام المساعد حتى انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر.
هذه الحقائق تهزأ بفرية شراء الولاء التنظيمي التي لا وجود لها سوى في خيال معدي هذا المحتوى بائس القيمة، وفي ممارسات تجربتهم السياسية والتنظيمية والإعلامية التي كرست لفلسفة إعلامية عمادها تكرار “اكذب اكذب حتى تصدق نفسك” عبر ما لا يحصى من منابر إعلامية عمادها جريدة الراية التي أطلقت صافرة الافتراءات والأكاذيب لأخواتها في الرضاعة، في مواجهة مواقف ونضال حزب البعث المتنامي في سبيل ترسيخ الديمقراطية والسلام.
• في تقديرك، ما هي الأهداف الكلية المحركة لهذا التقرير المفبرك، وكيف تحول هذا الهجوم إلى دليل نجاح للمؤتمر القومي الثالث عشر؟
التقرير في مجمله لا يكتفي بالنظر بعين عدم الرضا إلى انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر للحزب رغم أقسى الظروف التي يناضل ضمنها، ومنها أوضاعه المالية، وإنما يعرض في نقارة مخطط الاجتثاث، بالتشكيك في المؤتمر وشرعية المؤسسات التي انبثقت عنه، بما فيها شرعية القيادة القومية وانتخاب المناضل السنهوري الأمين العام، وهو ما لن يناله سواء من الذين دبجوا التقرير أو من أعدوه أو من زيّنوا لهم ذلك، ولو وقفت معهم قوى التفتيت والتبعية والتطبيع جميعاً.
ووفق قانون الطبيعة “لكل فعل رد فعل…” يقدم التقرير خدمة من غير ما يحتسب لدلالات نجاح المؤتمر بكل المقاييس ودلالات انتخاب القيادة القومية وانتخاب السنهوري أميناً عاماً، إذ بضدها تعرف وتتميز الأشياء.
• يزعم التقرير المفبرك أن كلفة المؤتمر بلغت نصف مليون دولار دفعت بالكامل من “قطر السودان”؛ فما هي الحقائق التنظيمية واللوجستية -إذا كان ذلك متاحاً- التي تكشف زيف هذه الأرقام الفلكية المختلقة؟
الحقيقة أن المؤتمر القومي الثالث عشر عقد في لبنان ولم يعقد في أي فندق، أو قاعة أو مكان مستأجر، وعضوية حزب البعث والذين شاركوا فيه هم من تحملوا نفقات السفر والإقامة ولعدة أيام لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، تأكيداً على نهج الاستقلالية والاعتماد على الذات كإحدى سمات حزب البعث منذ انعقاد مؤتمره التأسيسي في أبريل / نيسان 1947م والتي جسدتها تجربته النضالية.
التقرير الذي أعد من نسج الخيال أسقط طرائق عمل من أعدوه وتجربتهم في تقدير موازنات مضخمة لأنشطتهم، كإحدى ضروب فسادهم، وفي غمرة الغرض تناسى معدوه أن البعثيين في السودان، أسوة برفاقهم في الأقطار الأخرى، ليسوا مخلوقات فضائية حتى تنسج عنهم وعن أحوالهم سرديات يفضح كذبها وأغراضها حال أسرهم والمحيط الاجتماعي والأسري والسياسي الذي يعيشونه بين الناس، ويطرح على مطلقي تلك الكذبة البلقاء، من حكمة ونباهة أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لماذا “أبت دنانير الحزب الشركة أن تطل برأسها” في واقع المجتمع السوداني الذي يعيش ويعمل البعثيون في أوساطه؟
-
كيف تقرأون توقيت بث هذه الشائعات حول شراء “الولاء التنظيمي” للأقطار العربية؟
الدافع الرئيس الذي لم يتمكن معدو الدعاية المغرضة، ومن زيّن لهم إعدادها والترويج لها، من إخفائه، هو الانزعاج الشديد من تمكن حزب البعث، رغم كل الظروف غير المواتية بما فيها أوضاعه المالية، من عقد مؤتمره القومي الثالث عشر في لبنان، بمشاركة كافة تنظيمات الأقطار والمكاتب القومية، وبنجاح منقطع النظير وبكل المقاييس، كما أكدت على ذلك كتابات وتقارير لا حصر لها، بما فيها من إعلاميين سودانيين محترمين ولهم وزنهم المهني، وبإخراج بديع لمخرجاته وتقاريره ونتائج انتخاب القيادة القومية والأمين العام ونائبه. ومع ذلك جاء رد فعلهم متأخراً بنحو أربعة أشهر من الإعلان عن انعقاده، وبمنطق “خالف تُذكر”.
منذ انتفاضة مارس – أبريل، وبروز الدور النضالي لحزب البعث وثقله السياسي في تفجرها، جُندت بقايا مايو وإعلامها نفسها لاستهداف حزب البعث، وتشويه صورته وأفكاره، بالفسوق والتلفيق والافتراءات، لعجزها عن مقارعته بالحجة، وباستغلالها للدين في واقع اجتماعي مولع بالمشافهة وشديد التأثر بالشائعات، أبرزها في ذلك الحين ما عُرف قضائياً بمحاكمة جريدة الراية، حيث أصدرت المحكمة حكماً بإدانة جريدة الراية (لسان حال حزب الجبهة القومية الإسلامية) التي اتهمت بالنشر زوراً عدداً من الضباط بالعمل لانقلاب عسكري على الفترة الانتقالية لصالح حزب البعث. وقررت تعويضاً مالياً للمتهمين زوراً، الفريق الشهيد لاحقاً خالد الزين واللواء الشهيد لاحقاً عثمان بلول، اللذين تبرعا به من داخل المحكمة لصالح نازحي الجفاف والتصحر بمنطقة المويلح. تلك كذبة أرست لفلسفة إعلام إحدى قواعده “كذبة تلد أخرى” في مواجهة الأحزاب واعتبار حزب البعث معياراً لحجمها ومحتواها وهو نهج استمر لاحقاً إبان استفرادها بالحكم لثلاثين عاماً منذ 30 يونيو 1989م، ليتجلى مؤخراً كخطاب مركزي مصاحب للحـ.ـرب المدمرة ومحرضاً على استمرارها.
-
ما دلالات إقحام “جيل التكنوقراط” في تلك الفبركة؟
هنالك انسجام ووحدة عضوية في التجربة النضالية والتنظيمية لحزب البعث. حينما وصف القائد المؤسس وضع القضية العربية لأول مرة ككل لا يتجزأ “بالقوة التاريخية التي لا تُقدر بثمن”، في الترابط الجدلي بين الوحدة والحرية والاشتراكية، تجسدت تلك القوة أول ما تجسدت في وحدة الفكر والممارسة، وفي التنظيم القومي الذي يجسد بالنضال منذ الآن الصورة المصغرة للأمة التي يناضل البعث في سبيلها.
ووفق أهداف حزب البعث وثوريته حدد نظامه الداخلي البنية الاجتماعية للحزب، ليتحقق الانسجام بين القاعدة الاجتماعية للحزب والأهداف التي يناضل في سبيلها والتي تتجلى في الوحدة بين الفكر والمواقف النضالية. من هنا شكل الشباب وقاعدته الأساسية الطلاب حجر الزاوية في البنية الاجتماعية للحزب، جنباً إلى جنب العمال والفلاحين الموظفين وصغار الكسبة والمهنيين… إلخ، وهي إحدى أعمدة تمتعه بالحيوية النضالية والمحافظة على الطابع الثوري طيلة مسيرته إذ تشكل تلك القاعدة الرافد الحيوي للاستعداد للتضحية والنضال وعدم التصالح مع الواقع الفاسد. من هنا ليس هنالك في حزب البعث تصنيف يقسمه لأجيال، يمكن أن يُطلق على أحدها جيل التكنوقراط كما ذهبت لذلك تلك الدعاية المفبركة، هنالك صيرورة نضالية تهدف إلى خلق “الجيل الجديد” الذي حددت مقالة “عهد البطولة” وما تلاها صفاته النضالية وسمات شخصيته النضالية. فهناك جيل واحد هو “الجيل الجديد”. لا يلغي هذا التوضيح ملاحظة أن المؤتمر القومي الثالث عشر انتخب للقيادة القومية ممن تم الإعلان عنهم من الكفاءات الأكاديمية والمهنية، ولكن ذلك لا يحيل حزب البعث إلى ما وصفه التقرير بـ “جيل الكفاءات”. الجيل المنشود بالنضال هو الجيل الجديد، الذي تنضج بالتبلور فيه الهوية النضالية لحزب الرسالة، الذي يحقق الانقلاب على الذات وعلى واقع التخلف والتجزئة والتبعية والأنانية، بالتضحية والإيثار وبأن يكون أول من يضحي وآخر من يستفيد.
#حزب_البعث_العربي_الاشتراكي #عادل_خلف_الله #صحيفة_الهدف #المؤتمر_القومي_الثالث_عشر #السودان #علي_الريح_السنهوري #كشف_التضليل #الوعي_الوطني #الاستقلالية_التنظيمية

Leave a Reply