صراع النفوذ يهدد عمل المنظمات الإنسانية في دارفور وكردفان والنازحون ضحية

صحيفة الهدف

تشهد العلاقة بين حكومة بورتسودان، والحكومة الموازية “تأسيس” بقيادة قوات الدعم السريع والمنظمات الإنسانية الدولية مزيداً من التعقيد، مع تصاعد الخلافات التي لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية، بل امتدت إلى ملف العمل الإنساني، في وقت تتفاقم فيه التحديات الإنسانية بمناطق النزاع، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.
وبعد قرار “تأسيس” حظر تداول العملة الجديدة التي أصدرتها حكومة بورتسودان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، اتخذت خطوة جديدة بإلزام المنظمات الإنسانية الدولية بالتسجيل والتنسيق مع ما تُعرف بـ”الهيئة الوطنية للوصول الإنساني”، باعتبارها بديلاً لمفوضية العون الإنساني التابعة لبورتسودان، ملوحة بمنع أي منظمة لا تلتزم بالإجراءات الجديدة من العمل أو دخول مناطق سيطرتها.
وقالت دينيس براون المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، في حديث لـ”الشرق”، على أن “دور المجتمع الإنساني يتمثل في تقديم المساعدة المنقذة للحياة للمحتاجين أينما كانوا في جميع أنحاء السودان، وفقاً للمبادئ الإنسانية”، مؤكدة أن العمل الإنساني “يجب ألا يُسيس”.
وسط هذا النزاع، يبدو المدنيون والنازحون الأكثر تضرراً، خصوصاً في دارفور وكردفان، حيث تتواصل المواجهات العسكرية، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية.
نازحون في مخيم طويلة، أحد أكبر معسكرات النزوح في إقليم دارفور، يرون معاناة السكان مع شح المساعدات الإنسانية، ويقولون إنهم يترقبون وصول المساعدات، ويحسبون الأيام لذلك”، مشيرين أن الأسرة الواحدة تتلقى في كثير من الأحيان “ربع احتياجاتها فقط”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.