بكلماتٍ حملت ثقل الموقف الأخلاقي والسياسي، أعلن الكاتب العالمي الحائز على جائزة نوبل للآداب، جي إم كوتزي، رفضه القاطع للمشاركة في مهرجان أدبي مرتقب لدى الاحـ.ـتلال؛ موجهاً رسالة شديدة اللهجة إلى المنظمين، استنكر فيها ما وصفه بـ “الحملة الإبـ.ـاديّة” التي يشنّها الك.يان في قـ.ـطاع غـ.ـزة، مؤكداً أن “الأمر سيستغرق سنوات عديدة حتى تبرّئ إسـ.ـرائيل اسمها”.
الكاتب البالغ من العمر 86 عاماً، والذي وُلد في جنوب أفريقيا تحت وطأة نظام الفصل العنصري (الأبـ.ـارتهايد) ويقيم حالياً في أستراليا، بعث بردٍ كتابي إلى منظمي “مهرجان القدس الدولي للكتّاب” في نوفمبر الماضي، رداً على دعوة المديرة الفنية للمهرجان، لحضور الفعاليات المقررة في الفترة ما بين 25 و28 مايو الجاري.
وفي اعتذاره الصريح عن الحضور، شدد كوتزي على ضرورة توضيح الدوافع وراء هذا القرار؛ حيث كتب: “على مدى العامين الماضيين، كانت دولة الاحـ.ـتلال تشنّ حملة إبـ.ـادة في غـ.ـزة، جاءت غير متناسبة إلى حد بعيد مع الاستـ.ـفزاز الـ.ـدموي في 7 أكتوبر 2023”.
ولم يكتفِ كوتزي بانتقاد الآلة العـ.ـسكرية فحسب، بل حمّل المجتمع هناك تبعات الصمت والمشاركة الوجدانية، قائلاً: “يبدو أن هذه الحملة، التي ينفذها الجـ.ـيش، حظيت بدعم حماسي من الغالبية الساحقة من السكان. ولهذا السبب، لا يمكن لأي قطاع معتبر من المجتمع، بما في ذلك أوساطه الفكرية والفنية، أن يدّعي أنه لا يتحمّل نصيباً من المسؤولية عن الفـ.ـظائع في غـ.ـزة”.
يأتي موقف كوتزي هذا ليعزز سلسلة من المقـ.ـاطعات الثقافية والأكاديمية التي يقودها مثقفون عالميون، احـ.ـتجاجاً على السياسات الممارسة هناك، واستناداً إلى تجربة الكاتب المريرة مع أنظمة الفصل العنص.ري التي شكّلت وعيه الأدبي والسياسي.

Leave a Reply