أصدر مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، قراراً بالرقم “1179” دعا فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحازمة لإنهاء تقديم الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، ودفع أطراف الصراع للتفاوض لإنهاء الحرب واستعادة الحكم الديمقراطي بقيادة مدنية.
وقال القرار، الذي اطلعت عليه “صحيح السودان”، إن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية “لديها مصلحة أخلاقية واستراتيجية واضحة في إنهاء الحرب، واستعادة الحكم الذي يقوده المدنيون، والحفاظ على السلم والاستقرار في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”.
ودعا “المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية للجهود المدنية لإنهاء الحرب، والمساعدة في جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الصراع في السودان، إلى جانب دعم إنشاء آلية قوية للعدالة الانتقالية لاستعادة سيادة القانون، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ومحاسبة مرتكبي عمليات القتل الجماعي، والعنف الجنسي، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان”.
الهجمات على المدنيين
وأدان القرار الهجمات على المدنيين، مع التشديد في الدعوة إلى إنهاء الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز تسوية تفاوضية للحرب.
وذكر القرار أن الحرب في السودان، التي تدخل عامها الرابع، أدت إلى مقتل أكثر من 400 ألف مواطن، وإلى تشريد 14 مليون مواطن تشريداً قسرياً.
وأشار إلى ارتكاب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع فظائع عديدة ضد المدنيين، بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي، والتجويع القسري.
تهديد السلم في الإقليم
ولفت إلى أن الصراع في السودان يقوض استقلال البلاد وسلامة أراضيها، ويهدد السلم والاستقرار الإقليميين، مع خطر امتداده إلى الدول المجاورة، مع التأكيد على أن الحرب لا يمكن حلها عسكرياً.
وأوضح القرار أن “الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة يطيل أمد الحرب ويفاقم المعاناة الإنسانية”.
وأدان القرار “جميع الهجمات على المدنيين في السودان، بما في ذلك حملة الإبادة الجماعية التي شنتها قوات الدعم السريع ضد المجتمعات غير العربية في دارفور”، ودعا “الأطراف المتحاربة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية المدنيين ووقف الهجمات على المدارس والمرافق الطبية ودور العبادة”.
وشدد القرار على دعوة “الأطراف الخارجية إلى الوقف الفوري للدعم المادي لقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية”.

Leave a Reply