رصاص في طريق الرحمة: القوافل الإنسانية تحت النار

صحيفة الهدف

آدم رجال

٢٩ أبريل ٢٠٢٦

في طرق دارفور بين القرى والمخيمات، كانت القوافل الإنسانية تمثل شريان حياة للنازحين، تحمل الغذاء والدواء والماء ومواد الإيواء. لكنها لم تعد آمنة، إذ أصبحت هدفًا للطائرات المسيّرة، فتحول طريق النجاة إلى طريق خطر.

النازحون ينتظرون هذه القوافل بأمل الحصول على طعام يسد الجوع، دواء ينقذ مريضًا، أو ماء يخفف العطش. لكن عند استهدافها، لا يفقدون المساعدات فقط، انما يشعرون بأن العالم تخلى عنهم. الأطفال الذين كانوا يستقبلون الشاحنات صاروا يختبئون، والنساء ينتظرن بلا أمل واضح.

هذه الهجمات تعطل الإغاثة   و تعني أن المدنيين داخل دائرة الحرب. فهي تزيد الجوع والمرض، وتخلق توترًا داخل المخيمات بسبب قلة الموارد.

القانون الدولي يحمي القوافل الإنسانية، واستهدافها جريمة حرب. لكن غياب المحاسبة يجعل هذه الأفعال تتكرر، ويطرح سؤالًا أخلاقيًا .. هل يستمر الصمت، أم يكون هناك موقف يحمي حق الناس في الحياة؟

استهداف القوافل ليس ضربًا للمساعدات فقط، بل ضرب للإنسانية نفسها. لذلك، يصبح من الضروري الوقوف مع النازحين دفاعًا عن الرحمة، حتى لا تتحول إلى هدف للرصاص.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.