محمد الأمين ولد يحيى يحياوي
من ثغور شنقيط، مدينةِ المنارة والرباط، ينسج الشاعر والإعلامي محمد الأمين ولد يحيى يحياوي قصيدة (رباط الخيل)، لتكون صرخةً في وجه الأحداث الجارية، وصدىً لأنّات الأقصى الجريح. تمزج هذه الملحمة بين أصالة الخيل ورهبة الصواريخ الحديثة، مستلهمةً روح الآية الكريمة: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ)، لتعيد توجيه البوصلة نحو القدس الشريف، وتؤكّد أنّ أرض الرباط ستبقى الحصن الثائر والمدد الوفي لقضايا الأمة.
بين صهيلِ الخيلِ وزئيرِ الصواريخ، ملحمةُ الرباط الشنقيطية لنصرة الأقصى:
أَسْرِجْ لَهَا السَّرْجَ إِنَّ الْعِزَّ يُنْتَهَبُ .. بِصَافِنَاتِ الْوَغَى وَالنَّقْعُ يَحْتَدِبُ
أَعْدِدْ لَهُمْ مِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ عُدَّتَهُمْ .. إِنَّ الْمُحَارِبَ فِي الْهَيْجَاءِ يُكْتَتَبُ
أَطْلِقْ لَهَا الرَّسَنَ فَوْقَ الْعُلَا حُجُبًا .. بِوَثْبَةٍ لِلْعِدَا فَتَّاكَةٍ تُرْعَبُ
خَيْلُ الْمَعَارِكِ مِثْلُ الرِّيحِ عَاصِفَةٌ .. تَرْمِي اللَّهِيبَ وَفِي الأَعْدَاءِ تَنْسَكِبُ
خَيْلٌ تَرَى فِي لَظَى الصَّارُوخِ عِزَّتَهَا .. تَنْقَضُّ شُهُبًا وَكُلُّ الظُّلْمِ يَنْقَلِبُ
فِي خَنْدَقِ الْفُرْسِ وَالأَحْزَابُ ضِدَّهُمْ .. نَارُ الصَّوَارِيخِ بِالْآفَاقِ تَلْتَهِبُ
تَهْوِي “أَبَابِيلُ” بِالسِّجِّيلِ تَقْذِفُهُمْ .. وَفِي الصَّهَايِنِ رُعْبُ مَوْتٍ يَضْطَرِبُ
دَوْلَةُ سَلْمَانَ بِالإِيمَانِ قَدْ مَلَكَتْ .. سَيْفًا تَقُودُ بِهِ الإِسْلَامَ وَالْعَرَبُ
ضَبْحُ الْمُغِيرَاتِ نَحْوَ الْقُدْسِ يَلْتَحِمُ .. بِالرَّاجِمَاتِ وَقَلْبُ اللَّدِّ يَصْطَخِبُ
أَطْلِقْ بِخَيْبَرَ صَارُوخًا لَهُ شَرَرٌ .. فَاضْرِبْ بِهَا حُجُبًا وَأَطْلِقْ لَهَا الشُّهُبُ
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ إِذَا مَا أُمْطِرُوا وَابِلًا .. أَمْ هَلْ لَهُمْ مُسْتَقَرٌّ حِينَ مَا نَقَبُوا
أَطْلِقْ لَهَا السَّهْمَ فِي الْهَيْجَاءِ مُسْرِعَةً .. وَاضْرِبْ عَدُوَّكَ فِي دِيمُونَ إِذْ هَرَبُوا
شنقيطُ يا مَرْبَطَ الْخُيُولِ وَاللُّجُمِ .. تَعْدُو وَقَدْ خُضِبَ اللَّبَانُ بِهِ اللَّبَبُ
أَرْضُ الْمَحَاضِرِ وَالرِّبَاطُ يَعْرِفُنَا .. وَالشِّعْرُ وَالْخَيْلُ وَالصَّحْرَاءُ وَالأَدَبُ
أَرْضُ الْمَنَارَةِ وَالإِسْلَامُ يَجْمَعُهَا .. بِالسَّيْفِ وَالضَّرْبِ مِنْ حَسَّانَ تَنْتَسِبُ
وَعْدُ الإِلَهِ بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى .. فِي مُحْكَمِ الآيِ حَقٌّ لَيْسَ يُحْتَجَبُ
إِنْ يَنْصُرِ اللهُ قَوْمًا فِي جِهَادِهِمْ .. فَالْعُرْبُ وَالْمُسْلِمُونَ النَّصْرَ قَدْ كَسَبُوا
فَالنَّصْرُ آتٍ وَرِيحُ الْحَقِّ صَادِقَةٌ .. وَالظُّلْمُ مَهْمَا طَغَى فِي الظَّلَامِ يَغْتَرِبُ

Leave a Reply