الطيب بربر يوسف
خُذْ من شخصِكَ
شخصا
وافرضْ أنّكَ..
حرفٌ مَا
سينٌ..
شينٌ
صادٌ..
خُذْ ما شئتَ
– بغيرِ حروفِ العلّةِ –
حرفَ هجاءْ
أُدخلتَ لزمنٍ
كانت فيهِ حروفُ العلّةِ
– فرضًا –
تحكُمُ
تمنحُ لقمَ العيشِ
وجرعَ الماءْ
فقيلَ..
وللمفرُوضِ عليهم
بذلُ الطّاعةِ
كلُّ السّذجِ
والدّهماءْ
(كونوا صفًّا).
كنّا صفّا
صارَ بطولِ الوهمِ
سرابٌ للبُسطاءْ
ها نحنُ الآن..
بصفِّ الخبزِ
بأمرِ الياءْ
طالْ الوقتُ
فقالَ الضّادُ
و كان جريئًا جدًّا
(كيف نُحكّمُ فينا حرفَ العلّةِ
حرفُ العلّةِ كالحرباءْ).
نظرَ إليهِ الألفُ مليّا
بصقَ بحقدٍ
مسحَ الذّقنَ
ورفعَ الأنفَ
وقالَ بإستعلاءْ :
(طابورٌ خامسْ..
يا جبناءْ
يا ضادُ..
ألستَ من المدفُوعِ إليهم
و الأجراءْ
بعتمْ شرفَ الكلمةِ
صرتم تبعًا
للدُّخلاءْ)!
سكتَ الـ(كُلُّ) لزمنٍ
جاوزَ عُرفَ المُمكنِ
خطَّ الصّدقِ
ولامسَ عريَ الأزمةِ
والمأساةْ
من بينِ ثنايا الرّهبةِ
طفقَ السّينُ يحاورُ واوًا
فرضَ لفرضِ الأمنِ
وعدِّ النَّفَسِ..
المرسلِ في الصُّعداءْ
)ألستَ
و لمّا كانَ العدلُ
بحالةِ نصبٍ
قمتْ بلبسِ قناعِ الياءِ
بدونِ حياءْ)
نظرَ إليهِ الواوُ..
بطرفٍ نعسٍ
غازلَ بالألوانِ الخدَّ
جهارًا
هزّ الذّيلَ
وقالَ بغنجٍ :
(محضُ هراءْ)!
صرخَ الياءُ
وأرغي
زبدًا..
نارًا..
حقدًا..
شررًا
(إنّا..
نحكمُ رغمَ الأنفِ
ونسحلُ حدَّ الحتفِ
أيا جبناءْ
نزرعُ هلعًا..
نبني سجنًا..
نهتكُ عرضا..
نطمسُ كل ضياءْ!
وأمرَ الألفَ
بسنِّ النّصلِ
ورفعِ السّوطِ
ونصبِ مشانقَ للشُّرفاءْ
قالَ السّينُ
وفتئ يحاورُ
(حتمًا سوف..)
ولمّا يكملُ
جاءَ الردُّ
هُتافًا
داوٍ
يَصرخُ :
(لا) !!

Leave a Reply