خاص: الهدف
أكد حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) في “كلمة الهدف” الصادرة اليوم، أن مأساة الحـ.ـرب العبثية في السُّودان بلغت حداً يستوجب الوقف الفوري للعمليات العسكرية عبر التفاوض والحوار السلمي الديمقراطي. وأوضح الحزب أن استقرار العملية التعليمية يمثل ركيزة للأمن القومي، داعياً إلى الاستجابة لمطالب المعلمين وأساتذة الجامعات العادلة، ووقف الاعتقالات بحقهم.
وشدد الحزب على ضرورة إيجاد صيغة للامتحانات الموحدة للشهادة السُّودانية في كافة الولايات، محذراً من أن إهمال قضايا المواطنين الملحة سيعزز من واقع تشـ.ـطير الوطن. كما دعا القوى الوطنية لتشكيل أوسع جبهة شعبية للضغط على أطراف الحـ.ـرب ومحاصرة تجارها، صوناً لسيادة السُّودان ومنعاً لتفتته.
“الهدف تنشر نص الكلمة:
كلمة الهدف
امتحان مُوحّد وتلبية القضايا الملحّة للعاملين في حقل التعليم بمختلف مراحله، محفّزات إضافية لوقف الحـ.ـرب ومنع تشـ.ـطير الوطن والتّفريط في استقلاله وسيادته
:: إن مأساة شعب السُّودان في الحـ.ـرب (العبثية المدمّرة) لم تعُد في حاجةِِ للتّذكير بفداحة الكوارث والمهدّدات التي خلّفتها والتي ستخلّفها على مستقبل الأجيال القادمة.
وقد أجمع كل ذي عقل في الدّاخل والخارج، أن لا حل لمعضلتها المتطاولة إلا عبر التّفاوض، وحوار سلمي ديمقراطي، يستجيب لرغبات كافة السُّودانيين والسُّودانيات في الحرية والعدالة والعيش بكرامة وصون الحقوق في ظل نظام ديمقراطي، تعددي، مستدام بالعدالة، والمساوة وكفالة الحقوق، وبالتّنمية الشّاملة المعزّزة للسّيادة والاستقلالية، وبما يعبّر بحق ويلبي تطلّعاتهم المشروعة.
:: وفي ظل انعكاسات الحـ.ـرب الأمريكية الصّـ.ـهيونية المـ.ـدمّرة مع إيران، التي جعلت من الوطن العربي وممراته المائية مسرحًا عبثيًا لعملياتها؛ تبيّن المؤشرات أن السُّودان ليس بمنأى عنها، وهو الأكثر ضررًا.
لذلك، فإنّ الاستجابة الواعية للتّطلُع الشّعبي الوطني للوقف الفوري للحـ.ـرب، وحماية المدنيين والبني التّحتية والحفاظ على التّعايش السّلمي؛ هو المدخل الصّحيح للتّعاطي مع الكوارث والمهددات، التي تحيط ببلادنا وجوديًا، وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا.
:: ويفرض الواجب، في هذا الإطار، الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية والأخلاقية، بالتّجاوب الفعّال مع القضايا المطلبية الملّحة، لقطاعات المجتمع، التي تسحقها الحـ.ـرب، وهي العاملة في مؤسسات الدولة، ومنها العاملون في
مراحل التّعليم المختلفة، والمتمثّلة في حقوق مالية ووظيفية ومتأخرات وعلاوات وبدلات ومنح وترقيات لآلاف من المعلمين والعاملين في التّعليم العام، في كل الولايات، بما يوفّر الحد الأدني من مقومات البيئة المؤاتية لاستئناف ومواصلة العمل في مؤسسات التّعليم لتؤدي وظيفتها التّربوية والتّعليمية تجاه الملايين من التّلاميذ والطّلاب والمجتمع.
:: وتجد مطالب أساتذة الجامعات، الذين دخلوا في إضراب عام وشامل، بعد أن استنفدوا كل الطُرق الأخرى لنيل حقوقهم، الدعم والإسناد حتى تحقيق تلك المطالب العادلة والمشروعة. نؤكد إدانة الاعتقالات والتّضييق الذي تعرّض ويتعرّض له أساتذة الجامعات، الذين طالبوا بحقوقهم، ومارسوا حق مكفول ومتجذّر في تُربة النّضال الوطني النّقابي المطلبي عبر التّاريخ. وندعو كل جماهير القوى الوطنية والنقابية لرفع الصّوت عالياً بإطلاق سراحهم والكف عن مضايقة رُسل المعرفة وحرّاس مستقبله.
:: إن استقرار العملية التّربوية التّعليمية في كل مراحلها هو من صميم الأمن والاستقرار القومي، بل يمثّل العمود الفقري في أي مشروع وطني لمواجهة إفرازات كوارث الحـ.ـرب ومهدداتها في الحاضر والمستقبل.
:: والحِكمة والمسؤولية يستوجبان التّعاطي الإيجابي والمسؤول مع المبادرات العديدة الداعية لإيجاد صيغة لامتحانات موحّدة للشّهادة السُّودانية في كل الولايات والمناطق المتأثّرة بالحـ.ـرب بالالتزام بضمان الأمن والاستقرار وسلامة الحركة والتّنقل للجهات المعنية بإدارة إجراءات الامتحانات وتوزيعها ومراقبتها.
بحسبان أنّ الواقع التّقسيمي لجغرافية الوطن، الذي أفرزته أطراف الحـ.ـرب وداعمي استدامتها، سيزداد إذا أهملت معالجة قضايا المواطن المُلحة؛ ومنها تثبيت وتركيز أسعار السّلع والمنتجات الوطنية، لا سيما الزراعية، وتوسيع نطاق الخدمات الضّرورية ودعمها، عِوضًا عن المعالجات الشّكلية الإرضائية والانتقائية لتشوهات هيكل الأجور والمرتبات والمعاشات. ومن المؤكد أن حالة القلق والتوتر ستزداد لملايين الطُّلاب وأُسرهم، الذين يتوزّعون في معسكرات النّزوح في الداخل واللُّجوء في الخارج وفي حالة العجز عن الانخراط في الامتحانات أو الفشل في مواصلة التّعليم.
:: إنّ انحسار دعاوى الحـ.ـرب في عقول الغالبية السّاحقة من المواطنين، الذين خدعتهم آلة معسكرات قوي الحـ.ـرب الإعلامية، مؤشر على نُضج وعي عميق بالمخاطر التي تتهدّد بلادنا، ولم تبقَ الحـ.ـرب ودعاوى استمرارها الاستجابة، إلا في أجندة الذين أشعلوها ورموا لتحقيق هدف العودة من ورائها للسُّلطة أو التّفرد بها.
ولذلك، فإنّ القوى الوطنية، السّياسية والاجتماعية، والمهنية والنّقابية، الطُّلابية والنّسوية والشّبابية والثّقافية، مطالبة بالضّغط على أطراف الحـ.ـرب ومعسكراتها وتصعيد النّضال، عبر أوسع جبهة شعبية، لوقف الحـ.ـرب، وللديمقراطية والتّغيير، ومحاصرة تُجارها وسماسرتها، والمستفيدين من حرائقها ودمارها، حتى لا تتفتّت وحدة السودان وتعم الفوضى أرجائه أكثر ممّا يجري الآن. ولا صوت ولا واجب ولا مسؤولية وطنية وأخلاقية تعلو على ذلك الآن.
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
كلمة الهدف
31 مارس 2026م

Leave a Reply