كريمة المتألقة

صحيفة الهدف

بقلم : علي الدوش

                                                                                      

مدينة كريمة، تلك المدينة الوادعة في شمال السودان، المحتضنة لـ “البركل” بخلوده الأبدي الذي أكسبها رونقًا وجمالًا، جعلها تتفوق على رصيفاتها من مدن الولاية بهاءً وعطاءً على كافة الأصعدة. حيث انبثقت من رحمها لجنة خدمات من الحادبين من أبنائها، بعيدًا عن تعيينات سلطة الأمر الواقع؛ آلت على نفسها خدمة المنطقة دون الالتفات إلى خلفية سياسية أو انتماء لنخبة من المكونات الاجتماعية.

انعكس هذا التوجه على المدينة إشعاعًا جاذبًا في الخدمات، فظلت كريمة مدينة العلم والتجارة والتعامل الإنساني في أبهى صوره، لا سيما في حقلها الطبي.

لقد نزلتُ مريضًا بمستشفاها التعليمي، حيث نقلتني إليه الدكتورة إيلاف الدوش من براح دكتور مأمون بمركز “عثمان ديمو” بتنقاسي للعيادات المتخصصة، بعد تحويلي إلى براح القامة الدكتور المتواضع وليد أحمد إدريس وتيمه المتميز من أطباء الامتياز؛ حيث الرعاية الكاملة والتفاني في العطاء الطبي من أجل تحقيق هدف النزيل في الاستشفاء. فكان المستشفى قبلة للمرضى من الولايات التي تعاني من “ميكروب” الح.رب الدائرة.

ولي ثمة ملاحظات وددت تدوينها، علها تجد الانتباه من القائمين على أمر تطوير المستشفى، وهي:

  أولًا: قلة الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة الحركية داخل المستشفى، مع تزايد عدد القاصدين للمستشفى بعد نجاحه في تقديم الخدمات الطبية المميزة في الآونة الأخيرة.

  ثانيًا: قلة عدد مقاعد الصرف الصحي (الأفرنجية) داخل مراحيض العنابر، مما يشكل ضغطًا في استخدامها يخرجها عن استمرارية خدماتها بالشكل اللائق، ويؤثر على سمعة المستشفى.

إلى الأمام.. وليت كل لجان الشمالية كـ “لجنة كريمة” المنبثقة بشكلها الذاتي، وليت كل المشافي بالولاية الشمالية كـ “مشفى كريمة التعليمي”.

فالتحية لإدارات مستشفى كريمة ولأهلها المعطائين، وللجنتها التي تميزت عطاءً وتفانيًا. والمجد لمن يستحقه من أبناء الوطن.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.