تهنئ قيادة القطر في حزب البعث العربي الاشتراكي بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، جماهير شعبنا في السودان، داخل بلادهم، وفي معسكرات النزوح ومنافي اللجوء وأقبة الاحتجاز، وإلى شعبنا العربي في فلسطين الصامدة، وإلى جماهير الأمة العربية والعالم الإسلامي في كل مكان وللإنسانية جمعاء.
يأتي العيد هذا العام وشعبنا ما يزال يعيش محنًا جسامًا وتحديات مصيرية، جراء استمرار ح.رب الاستنزاف العبثية، غير أن روح العيد في وجدان الشعب والأمة التي ليست مجرد طقسٍ عابر، بل معنى، قيمي وروحي، متجدد للإيمان والصبر والرجاء، ومعراجٌ أخلاقي يذكّر الإنسان بأن قيم الخير والعدل والحرية والكرامة هي الغاية العليا الباقية الحافظة لمسيرة الشعوب، التي يجدد تمسكها بها، فرحها بالعيد وحيوية حراكه وتبادل الأمنيات العذاب.بعد تجربة الصوم ومعانيها الروحية والأخلاقية.
إننا في هذه المناسبة المباركة نستحضر بإجلال، شهداء التضحيات، الوطنية والقومية، لأبناء وبنات شعبنا وأمتنا، الذين يقفون في مواجهة العدوان والاحتلال والظلم والاستبداد السياسي والاجتماعي، وفي مقدمتهم شعب فلسطين المقاوم الصابر المرابط. كما نستحضر آمال شعب السودان في أن تضع الح.رب العبثية أوزارها ويتجاوز مآسيها، وأن تستعيد بلادنا طريقها نحو السلام العادل، والدولة المدنية الديمقراطية، التي تقوم بوظيفتها الاجتماعية، بتحقيق الحرية والعدالة وصون كرامة الإنسان.
وتزف قيادة القطر تهنئة العيد وأمانيه إلى جماهير الأمة العربية وهي تواجه تحديات مصيرية في فلسطين والعديد من أقطارها، بتصاعد تكالب مشاريع الهيمنة والتوسع والاحتلال، على ثرواتها ومواردها وهويتها القومية ودورها الحضاري. التي تزعزع الأمن والاستقرار العالمي.
وإذ نتبادل التهاني في هذا العيد الكريم، فإننا نجدد إيماننا بأن شعبنا وأمتنا والمسلمين وأحرار العالم يظلوا قادرون على النهوض واستعادة الدور الحضاري، وأن المستقبل الذي ننشده هو عالمٌ تتحرر فيه الأوطان من الظلم والهيمنة، وتنهض فيه الشعوب لبناء غدٍ يليق بكرامتها وتاريخها، في عالمٌ متعدد الاقطاب تتسيده قيم العدالة والسلام والمحبة والأمن والحوار الإنساني الحضاري.
وإذ ترفع قيادة القطر أصدق التهاني، فإننا نبتهل إلى الله العلي القدير، أن يعيد هذه المناسبة على البشرية جمعاء بالخير واليمن والبركات، وأن يعم السلام ربوع الأرض، وتعم المحبة بين الناس، ويتحقق الأمن والاستقرار وأن تكون شعوب العالم هي من تقرر في مصيرها ومصيره،
نسأل الله، الباري المتعالي، أن يتغمد الشهداء برحمته الواسعة، وأن يحفظ المصابين والمفقودين والمحتجزين، وأن يعافي المرضى وأن يعيد المشردين إلى ديارهم وأوطانهم ويجمع شمل الأسر.في سودان السودانيين كافة.
وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، وبالخير أعمر، وللوطن أخلص، وللأمة أرفع.وللإنسانية حداة.
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
قيادة قطر السودان
عيد الفطر المبارك 1447 هـ / مارس 2026م

Leave a Reply