عضو قيادة قطر السودان لحزب البعث وعضو مجلس السيادة الانتقالي الشرعي، البروفيسور صديق تاور كافي في لقاء مع صحيفة الهدف

صحيفة الهدف

تاور: طالبنا بالتزامات مكتوبة وموقع عليها من طرفي الحرب، وإطلاق عملية سياسية شاملة لفترة انتقالية قصيرة بمهام محددة.

#الهدف_حوارات

قدم حزب البعث العربي الاشتراكي رؤية متكاملة لإنهاء الصراع الدائر في السودان، حملها وفد من قيادة الحزب لاجتماع بدعوة من اللجنة الخماسية بمدينة القاهرة.

صحيفة الهدف التقت عضو قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو مجلس السيادة الانتقالي الشرعي، البروفيسور صديق تاور كافي لاستطلاعه حول ما تم في الاجتماع وتوقعاته والرؤية المقدمة.

#الهدف: هل سبق اجتماعكم مع اللجنة الخماسية أي اجتماعات تمهيدية وما هو تقييمكم لمخرجات الاجتماع؟

ا. تاور: الاجتماع نفسه كان تمهيديًا للآلية الخماسية، لاستطلاع آراء المكونات السياسية السودانية المدنية حول تصوراتها للأزمة القائمة، خاصة فيما يتعلق بالعملية السياسية المكملة للمسارات الأخرى، تحديدًا الإنساني والأمني.

نتوقع أن تنعقد اجتماعات لاحقة قريبا أكثر تعمقًا، انطلاقًا من هذه الاجتماعات التشاورية الهادفة لعمل مقاربات بين الرؤى المختلفة.

#الهدف: لديك مشاركات وتمثيل لحزب البعث في كثير من الاجتماعات، هل ترى من وجهة نظرك أثرًا ملموسًا يمضي في اتجاه وقف الحرب؟

أ. تاور: الاجتماعات السابقة لم تكن منتجة لأنها شابتها علل وسلبيات كثيرة، من حيث تبسيط الحلول وغشاوة في قراءة واقع الأزمة وطبيعتها وطبيعة القوى الدافعة لها.

اصطدمت هذه الاجتماعات بعدة عقبات، من بينها:

1.تحديد المستهدفين وطريقة استمزاج الآراء والمظلة التي يمكن الاتفاق عليها.

2.تعدد المنابر غير المتسقة (الإيقاد، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، الترويكا، الأمم المتحدة، الجامعة العربية، وأطراف إقليمية أخرى) وكل طرف يريد إدارة ملف الأزمة بطريقته.

3.تباعد صفوف القوى المدنية الرافضة للحرب وعدم قدرتها على بلورة مركز موحد.

حاليًا، الواقع مختلف بعد تجارب السنوات السابقة، مما يعزز الاعتقاد بإمكانية حدوث خطوات متقدمة وجادة نحو وقف الحرب.

#الهدف: ما الذي يقف عقبة أمام الهدنة المقترحة؟

أ. تاور: العقبة الأساسية أمام الهدنة الإنسانية هي:

• عدم جدية طرفي الحرب واستمرارهما في لعبة تدمير المجتمعات بعمليات الكر والفر والمسيرات.

• ما يترتب عليها من إزهاق للأرواح، وإصابات بالغة، ونزوح جماعي، وتدمير البنية التحتية بلا محاسبة أو عقاب.

#الهدف: البعض يتحدث عن ضعف التنسيق بين القوى السياسية، هل تقدمتم بخطوات عملية لتوحيد الرؤى؟

أ. تاور: منذ اندلاع الحرب، نحن على تواصل مستمر مع القوى الوطنية المختلفة لإيجاد سبل لوقف الحرب وتدارك آثارها على السودانيين.

هذا يمثل القاسم المشترك الأعظم الذي يجمعنا مع جميع الفاعلين الوطنيين.

• الإرادة الغالبة الآن هي إرادة السلام، وليس الحرب وهمجيتها.

• هذه الرغبة تمثل كل أهل السودان، بعيدًا عن قوى الشر والفتنة.

• يتضح ذلك من المواثيق الجماعية، ليس آخرها إعلان المبادئ بين القوى السياسية الذي وقع في العاصمة الكينية نيروبي قبل عدة أشهر.

#الهدف: ماذا حوت الورقة المقدمة منكم للجنة الخماسية، وهل يعول حزب البعث على اللجنة الخماسية في حل الأزمة السودانية؟

أ. تاور: قدمنا ملخصًا لرؤيتنا لحل أزمة الحرب، يقوم على:

• إعلان وقف إطلاق نار شامل بإلتزامات مكتوبة موقع عليها من طرفي الحرب، ومراقب دوليًا ووطنياً لضمان عدم انتهاكها.

• تمكين المواطنين من الحركة بحرية وأمان، والعودة لأماكنهم وممارسة حياتهم بحدها الأدنى.

العمل على ثلاثة مسارات متزامنة:

1 المسار الأمني: الفصل بين القوات والسيطرة عليها.

2 المسار الإنساني: تدارك الكارثة الإنسانية، وتقديم العون للمتضررين من نازحين ولاجئين وعالقين وفاقدي مصدر رزق، وترميم مؤسسات الدولة للقيام بدورها.

3 المسار السياسي: إطلاق عملية سياسية شاملة تضع أساسًا لفترة انتقالية قصيرة محددة المهام، تنهى حالة العسكرة، تعيد دولة القانون والمؤسسات، وتلغي كل ما ترتب على انقلاب 25 أكتوبر وحرب 15 أبريل من قرارات وقوانين وتشريعات وتوجيهات.

“مع التأكيد على سيطرة السودانيين على إدارة شؤونهم وبلدهم باستقلالية تامة”، بعيدًا عن أي وصاية أو محاور أو إملاءات.

#الهدف: لماذا اختارت الخماسية الاجتماعات المنفردة بالكتل والأحزاب وهل تتوقع طلبًا منها للاجتماع مع كتل داعمة للعسكر وفلول النظام السابق؟

أ. تاور: بعض الأطراف تم الاجتماع معها كمجموعة، مثل:

° الكتلة الديمقراطية، وهم مجموعة من دعاة الحرب الخادمين لأجندة سلطة الانقلاب في بورتسودان.

° تحالف صمود.

° أما القوى غير المنتظمة ضمن إطار تحالفي مثل حزب البعث أو حركة جيش/تحرير السودان، فتم الالتقاء بكل منهم منفردًا ككيانات مستقلة.

#الهدف: وماذا عن تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الإخوان منظمة إرهابية، هل يتوقع أن ينعكس ذلك على اللقاءات القادمة؟

أ. تاور: من المتوقع أن يؤثر القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان السودانية كمنظمة إرهابية على اللقاءات والمشاورات على النحو الآتى:

•المجموعة التي درجت على خدمتها بالوكالة ستكون في وضع حرج ولن تستطيع المناورة لإطالة الحرب.

• قيادة الجيش ستضطر للبحث عن بدائل سياسية أخرى غير الفلول وواجهاتهم، مما يضيق مساحة المناورة.

• المعسكر الآخر (تأسيس) مكشوف الظهر أيضًا، بسبب الانتهاكات والفظائع التي ارتكبها بحق المدنيين، وتوسيع جغرافية الحرب لتشمل مناطق كانت آمنة، مما تسبب في نزوح ومعاناة لعشرات الآلاف من المواطنين.

#الهدف:وتظل الرؤية التي قدمها حزب البعث والحوار المستمر مع القوى الوطنية المختلفة نقطة مرجعية مهمة لإنهاء الصراع، وإرساء السلام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بما يضمن استقرار السودان واستقلالية قراره.

نشكر ضيفنا البروفيسور صديق تاور كافي على الوقت والقيمة التي أضافها إلى الحوار.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.