يوم في حياة مرأة عاملة

صحيفة الهدف

بت أبوها

صِحّت.. عاينت للساعة لقتها 6 الصباح، مواعيد كل يوم. قامت هزت محمود زوجها: محمود.. محمود اصحى الساعة ستة. وقامت تصحي الأولاد:

— اتسوّك يا ولد.. ادخل الحمام.. ارجع غسل وشك.

— يا ماما ما لقيت فردة شرابي!

— تلقاها في جزمتك السوداء.

— يا ماما أنا عيان ما ماشي المدرسة.

— بتقدر يا حمودي، الليلة السبت وإنت كل سبت بتقول عيان، قوم يا بابا على حيلك.

— المدير قال كل طالب يجيب ألف جنيه للكهرباء.

— سمح يا نورا، هسي بديك ليها.

تخت شاي اللبن: تعالوا اشربوا شايكم..

جاها شايل كراسة:

— شوفي دي يا ماما حليتها صاح؟

— أي يا شاطر حليتها صاح، إنت أصلك ممتاز في الحساب.

تمشي تشوف محمود:

— مالك يا محمود ما لبست قميصك؟

— القميص دا ما مكوي كويس.

— غريبة والله، كويتو ليك وختيتو فوق هدومك في الرف الأول.. البس التاني دا، ماشي مع البنطلون.

ويقوم محمود يلبس القميص..

— سرح شعرك، منكوش بي ورا، واحلق دقنك دي معاك.

— دقيقة بس وأعمل ليك القهوة بتاعتك.

— بسراع لكن، أنا اتأخرت.

— حاضر، دقيقتين بس.. أطلع، “صدام” عربية الترحيل ما بتنظره.

وتجي العربية وصدام يمشي، وتتأكد كل واحد مرق على “سنجة عشرة”، ويطلع محمود.. الغريبة وهي بتجهز الجميع، هي نفسها بتلبس وتتجهز عشان تطلع الشغل، وتجي راجعة تشوف موضوع الغداء والعشاء وتراجع دروس اليوم معاهم، وبرضو تشوف محمود عايز شنو.

وفي الزحمة دي، عمرها ما فكرت يوم تشوف نفسها بمعزل عنهم كلهم، مع إنهم كلهم عايزنها تشوفهم.. كل واحد براه.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.